انتيكا / الجزء الرابع
المشهد الرابع
| |
المنظر
|
: نفس المنظر السابق ولكن يلاحظ عدم وجود التلفاز ووجود معدات حفر كأزمة وفأس وخلافة
|
( يضاء المسرح علي عصام الذي يبدوا مذهولا ووالدة الذي ربما عاد لقوة مساعد الشرطة )
| |
عصام
|
: اللي أنت بتقوله ده يا بابا جنون .
|
الأب
|
: اسمعني يا بني .. أنا عشت كتير في الدنيا .. وعرفت إن الفرصة بتيجي للإنسان مره واحدة بس .. والشاطر اللي لو جت له الفرصة يعرف ازاي يستغلها صح .
|
عصام
|
: يا بابا أنا رغم إني موش قادر أقتنع بالحلم الكبير ده وافقت إني أحفر مع حضرتك .. يعني تقريبا بحفر لوحدي .. لكن الكلام اللي انت بتقولهولي دلوقتي ده خطير جدا .. وحرام .
|
الأب
|
: يعني هوه الحلال إن حسن ياخد لوحده 350مليون دولار .. واحنا الأربعة ناخد زيه .
|
عصام
|
: هوه عرض وجهة نظره وحضرتك وافقت .
|
الأب
|
: وافقت علشان معنديش بديل .. وهوه عارف إني هوافق علشان معنديش بديل .. ولو كان طلب أكتر من النص كنت برده هوافق مادام لاوي لي دراعي .
|
عصام
|
: خلاص .. طالما خيوط اللعبة كلها في إيده يبقي من حقة ياخد لوحده نص المبلغ .
|
الأب
|
: و تضمن منين إنه ها يبيع للتاجر بـ700 مليون بس .. موش يمكن يتفق معاه من ورانا و يبيع بمليار من بره بره .. ويلهف لوحده الفرق كله .
|
عصام
|
: وإيه ضمنك إن فيه مقبرة بجد .. وإن حسن السباك ها يعرف يوصل لها .
|
الأب
|
: لو حسن موش واثق من كلامة ماكنش باع واشتري معايا .. ده سباك .. يعني معندوش وقت يضيعه
|
عصام
|
: معاك حق في دي .. إحنا كنا نشك فيه لو كان خريج جامعة .
|
الأب
|
: يعني اتفقنا يا بني .
|
عصام
|
: يا بابا اتفقنا علي إيه ؟! أنا بحسبك بتختبرنى .. بتختبر أخلاقي .. بتمتحن ضميري .
|
الأب
|
: ننسي الضمير يوم واحد .. ونأمن مستقبلنا ومستقبل أحفادنا وأحفاد أحفادنا .. أوعي تفتكر إن ستين أو سبعين مليون دولار نصيبك من بعدي ، هايخلوك غني .
|
عصام
|
: لا يا حاج .. ها يخلوني أشحت وأمد ايدي للناس وأقول لله .
|
الأب
|
: أعذر جهلي يا بني .. أنا موش شاطر زيكم في التعبير .. بس الفلوس دي ها تخلينا أفقر أغنيا .. صحيح ها نسيب امبابة و ها نسكن في الزمالك او المهندسين .. لكن في الزمالك ها نبص حولينا و ها نحس برده إننا خايفين من بكرة .. لأننا ها نلاقي هناك ناس عندها بدل 350 مليون ، 3500 مليون .
|
عصام
|
: وبنفس المنطق الناس اللي عندها 3500 مليون هاتلاقي ناس عندها 7500 .. هوه ده حال الدنيا .. والشاطر اللي يرضي بنصيبه .
|
الأب
|
: يا بني انت ما شفتش الذل اللي أنا شفته .. ما شفتش ازاي كان لازم أعامل الباشا .. أي باشا حتى ولو بدبوره واحدة .. وكأنه .. وكأنه ...
|
عصام
|
: مفهوم يا بابا من غير ما تكمل .
|
الأب
|
: عارف العبيد اللي كنا بنشوفهم في الأفلام زمان .. أهو أنا كنت زيهم .. لازم أدخل مكتب الباشا وأنا مدلدل رقبتي .. وأخرج منه مدلدل رقبتي .. ولو جاله تليفون وأنا واقف قدامه مقدرش أقعد حتى لو كنت ميت من التعب .. و مقدرش أقاطعه وأقوله عن إذنك يا باشا أمشي وأبقي أرجع لك .. ده أنا رجلي من اللف ورمت .. حتى ولو كان التليفون من خطيبته .. أو حتى بنت معلقها .. عارف ليه .. لانه باشا .. كتافه عليها دبابير .. ولو الباشا اداني أمر غلط .. سنين خبرتي بتقول إنه غلط .. مقدرش أفتح بقي .. مقدرش أقوله المفروض .. لانه باشا .. تعرف يا عصام لو الباشا عنده نبطشيه وقاعد فيها زهقان كان بيعمل إيه ؟ يبعت لي أي عسكري في نص الليل .. حتى لو كنت في أجازة .. و قاعد مع مراتي .. يقولي ألبس وتعالي كلم الباشا .. و أروح للباشا وأنا عندي أمل إني ألاقي واجب مهم نحمي بيه البلد .. لكن كنت بلقاه عاوز يلف لفه بالبوكس .. يوقف شاب قاعد يحلم مع صاحبه ببكره ويشموا الهوا .. مهي معظم بيوتنا بقت أزحم من شوارعنا .. أو يترازل علي ممرضة راجعة من نبطشيتها .. و ساعات كتير .. تكون جت له توصيه من واحد معرفة .. والمعرفة عند البشوات هما الناس اللي ممكن تطلع من وراهم مصلحة .. والتوصية بيكون هدفها إيه ؟ إن فلان اللي جه الأول وركن عربيته في المكان اللي المعرفة بتركن فيه بقالها يومين لازم يتربى .. طب يتربى ازاي .. يبات في التخشيبة .. مع المجرمين .. وموش بس كده .. يتوصوا عليه .. وتخيل انت لما مجرمين تجيلهم فرصة يجاملوا ظابط مباحث ، ممكن يعملوا إيه ؟
|
عصام
|
: بابا العقل يتعب جدا لو فضل شايف نص الكبايه الفاضي .. في ليلة عيد كنت حضرتك عيان فيها وكنت نازل أشتريلك دوا .. وموش عارف ليه كتير من الشباب بقوا بيستقبلوا العيد بالبانجو .. لدرجة إن ريحته بقت فايحه في كل مكان .. وأنا بسبب قلقي عليك نزلت الساعة اتناشر بالليل أدور علي أي دوا خافض للحرارة ونسيت آخد بطاقتي معايا .. قابلني ظابط .. سألني عن البطاقة قلت له موش معايا .. وطلبت منه إنه يتفضل هنا البيت وأنا أوريهاله .. وشرحت له الموقف .. فتنشني وقالي لو مالاقيتش معاك حاجة ممنوعة هل تروح بيتك .. وده حقه .. وتعرف لما ملقاش معايا حاجة عمل إيه ؟
|
الأب
|
: بوز علشان ماجبش منك قضية .
|
عصام
|
: بالعكس .. ركبني البوكس .. ووقف قدام الصيدلية الوحيدة اللي بتفتح 24 ساعة في العيد .. وبعد ما أشتريت الدوا صمم إنه يروحني .
|
الأب
|
: عرف إن أبوك كان في المباحث .
|
عصام
|
: لأ .. أنا محبتش أقوله .
|
الأب
|
: علي أي حال ده موش القاعدة .
|
عصام
|
: وكلامك كمان موش القاعدة .
|
الأب
|
: يا بني اسمعني .. أنا أعرف الدنيا أكتر منك .. وحسن لازم يختفي في الحفرة اللي ها تحفرها بعد كل شيء ما يتم .
|
عصام
|
: عاوز تقتل يا بابا علشان 350 مليون دولار .
|
الأب
|
: فيه ناس قتلت علشان عشرة جنية .. وبعدين أنا بحميكم منه .. وإذا كانت الفلوس دي ها تنقلنا لعالم جديد .. فلازم ندخل العالم ده وسرنا مدفون في بير .
|
عصام
|
: طيب ها فترض إن كلام حضرتك صح .. تضمن منين إن التاجر اللي ها يشتري موش ها يقلق لما يحس إن حسن أختفي ويبلغ .. أنت تضمن العلاقة بينهم شكلها إيه ؟
|
الأب
|
: انت يا بني زي ما كنا بنقول أيام الخدمة ، لسه شفايفك حمرا .. بقي تاجر ها يبلغ ويقول إن حسن اختفي عند ناس اشتريت منهم آثار .
|
عصام
|
: ما يمكن تاجر عنده أخلاق وضمير .
|
الأب
|
: اخلاق وضمير و مليارات .. أنت موش شايف إنها صعبة شويه .
|
عصام
|
: أنا زي ما كون في كابوس .. بابا انت بجد عاوزني أقتل ؟!!
|
( تدخل علا )
| |
علا
|
: تقتل مين يا عصام .
|
الأب
|
: يقتل الوسواس اللي جواه يا بنتي ويتوكل علي الله .
|
علا
|
: آه يا عصام .. بصراحة أنت بتشكك في كل حاجة .. وإحنا كلنا حاسين بخير جامد جاي لنا .
|
الأب
|
: موش كده يا بنتي ؟! بقولك إيه يا عصام .. تعالي معايا القهوة نكمل كلامنا .
|
علا
|
: طب ومعاد حسن يا بابا .
|
الأب
|
: أكيد يا بنتي ها نسبقه قبل ما يسبقنا .. دي فرصتنا اللي جت لنا من السما .
|
عصام
|
: قصدك من الأرض .
|
الأب
|
: تعالي معايا ... ( يخرجان من المسرح باتجاه باب الخروج )
|
علا
|
: ( تهبط إلي الأرض وتمسك بقبضتها ترابا منها ) مين كان يصدق إنك يا أرض فيكي الكنز الكبير ده .. وليه يا أرض خبيتي علينا سرك المدة الطويلة دي .. ده إحنا اتمرمطنا قوي يا أرض لدرجة إن قلوبنا قربت تتحرق .. ياه .. دي الفلوس حلوة بشكل .. ( تراقص قبضة التراب وتغني ) أنا قلبي دليلي قالي ها تحبي .. ( تدخل سعاد )
|
سعاد
|
: و ها تحبي مين بقي يا ست علا .
|
علا
|
: ( التي لا تتوقف عن الرقص ) ها حب الدنيا .. ها حب السعادة .. و ها موت في الفلوس .
|
سعاد
|
: و مين مجنون يكرهها .
|
علا
|
: إلا من حق يا أختي .. إيه رأيك في حسن .
|
سعاد
|
: من ناحية إيه ؟
|
علا
|
: كل حاجة .. شكله .. شخصيته .. يعني .. كل حاجة .
|
سعاد
|
: بقولك إيه يا بت .. أنا شامه ريحه غريبة في كلامك .
|
علا
|
: لأ ما تفهمنيش غلط .. أنا قصدي نتجوز .
|
سعاد
|
: انت اتجننتي .. تتجوزي سباك .
|
علا
|
: لأ حاسبي .. أنا ها تجوز مالتي مليونير .. وسهل قوي أخليه من أكبر رجال الأعمال .. وللا نسيتي إنه ها ياخد لوحده 350 مليون دولار .
|
سعاد
|
: آه .. بس أنت نسيتي حاجة مهمة .
|
علا
|
: حاجة إيه ؟
|
سعاد
|
: لما عصام أخوكي سأله إذا كان فتح مقابر قبل كده ؟
|
علا
|
: آه .. فاكره .. قال إنه فتح مقابر كتير بس ماكانتش مقابر ملكية .. يعني مقابر ناس من عامة الشعب ويا دوب كان بيلاقي فيها صندوق الحلي بتاع الزوجة .
|
سعاد
|
: وقال كمان إن أغلب الفلوس اللي بتطلع له كان بيفرقها لله .
|
علا
|
: دي كانت مبالغ صغيرة .. والمرة دي موش ها يطلع إلا الخمس بس .. يعني 70 مليون دولار .. وأنا ها قنعه إنه يفرقهم علي عشر سنين علشان الحكاية ما تتكشفش و نروح في داهية
|
سعاد
|
: في دي معاكي حق .. لو 420مليون جنية مصري تقريبا اتفرقوا مره واحدة علي الغلابة .. ومن ناس زينا أو زي سي حسن السباك .. ها تبقي حاجة ظاهرة ومريبة .
|
علا
|
: علشان تعرفي إن أختك الصغيرة واخده بالها من كل حاجة وبتفكر صح .
|
سعاد
|
: ( بغيظ لا تستطيع أن تخفيه ) بس برده جوازك من سي حسن ده مستحيل .. بابا موش ها يوافق علشان معندوش شهادة .
|
علا
|
: اطلعي انت منها و هيه تسلك .
|
سعاد
|
: تسلك .. الله !! هيه بلاعة يا أستاذة وللا أنت بدأت تتدربي علي لغة العريس .
|
علا
|
: أبو علي !! أنا ما شفتش حد في قوة المنطق بتاعة ولا شخصيته .. ده في ليله خلي أبوكي و أخوكي خاتم في صباعه ..
|
( تقطعهما طرقات الباب ) .. ده أكيد حسن .
| |
سعاد
|
: بس بابا وعصام موش هنا .
|
علا
|
: ( وهي تتجه للباب ) أحسن .. ده من حسن حظي .
|
( تفتح الباب فيدخل حسن )
| |
حسن
|
: مساء الخير .
|
علا
|
: مساء النور يا أبو علي .
|
حسن
|
: أمال عصام وعم حسني فين .
|
علا
|
: علي أول الشارع و جايين علي طول علشان تبدأوا شغل .. أقعد
|
حسن
|
: ( وهو يجلس ) آه .. م أنا ها قعد .
|
علا
|
: سعاد .. ممكن تدخلي تعملي لأبو علي شاي .
|
سعاد
|
: لأ .. انت اللي هاتدخلي تعملي الشاي .
|
علا
|
: ما ينفعش يا أختي إحنا الأتنين نبدل علي بعض في عمايل الشاي .
|
سعاد
|
: مهو علشان ما ينفعش .. انت اللي ها تدخلي .
|
حسن
|
: جري إيه يا جماعة .. تحبوا أدخل أنا أعمل الشاي .
|
سعاد
|
: لأ .. علا اللي ها تتدخل .. و هيه عارفاني و عارفه دماغي الناشفة .
|
علا
|
: ( بغيظ ) عارفة .. ( تتحرك صوب المطبخ ) موش ها تأخر عليك يا أبو علي .. ( تخرج باتجاه المطبخ )
|
حسن
|
: ( بعد فترة صمت ) بيتهيألي انت عاوزة تقوليلي حاجة .
|
سعاد
|
: دي حقيقة .. أنا كنت عاوزة أتكلم معاك بخصوص اللي حصل بينك وبين أختي علا في المطبخ .
|
حسن
|
: بوسنا بعض .
|
سعاد
|
: أنا عارفه .. أختي قالت لي .. لكن أنا عاوزة أقول .....
|
حسن
|
: هيه اللي بدأت معايا .
|
سعاد
|
: عارفه .. لكن كنت عاوز أسألك .
|
حسن
|
: ( الذي يقترب منها ) اسألي زي ما أنت عاوزة .
|
سعاد
|
: ( التي يؤثر فيها اقترابه ) انت بتحبها .
|
حسن
|
: مفيش راجل بيحب واحدة بدأت معاه .
|
سعاد
|
: ( التي تبتلع لعابها بصعوبة بسبب اقترابه أكثر ) ما بتحباش .
|
حسن
|
: لأ .
|
سعاد
|
: ( التي تهرب منه ) طيب ليه خليتها تبوسك ؟
|
حسن
|
: مفيش برده راجل يقدر يهرب من بوسه لقي طعمها جميل في بقة .
|
سعاد
|
: يعني بوسه علا كان طعمها حلو .
|
حسن
|
: بصراحة أيوة .
|
سعاد
|
: بس ده حرام .
|
حسن
|
: أستغفر الله العظيم .
|
سعاد
|
: أوعدني إن ده ما يحصلش تاني .
|
حسن
|
: مقدرش أوعدك .. أنا إنسان .
|
( تدخل علا تحمل صينية الشاي )
| |
علا
|
: الشاي يا أبو علي .. قولولي بقي اتكلمتوا في إيه ؟
|
حسن
|
: في البوسه بتاعة المطبخ .
|
علا
|
: ( التي تصبح في مواجهة أختها في غضب ) أظن دي حاجة شخصية موش من حقك تتكلمي فيها .
|
حسن
|
: بالظبط كده يا علا .. إلا لو صاحب الشأن نفسه اتكلم فيها .. و أنتي حكيتي لأختك على اللي حصل .. يبقي ما تلوميهاش علي أي حاجة .
|
علا
|
: ( تشعر بحرج )
|
سعاد
|
: ( بعد لحظة صمت مغيرة الموضوع ) أنا ملاحظة يا حسن إن طريقتك في الكلام زينا .
|
حسن
|
: قصدك إيه ؟
|
سعاد
|
: يعني .. ما بتتكلمش زي ...
|
حسن
|
: السباكين .
|
سعاد
|
: ما تزعلش مني .. أصل احنا كنا بنشوف في التليفزيون ....
|
حسن
|
: الله ينور عليكي .. أديكي فهمتيها .. التليفزيون خلي أي حد يقدر يتكلم بأي لسان .
|
سعاد
|
: طب انت سبت التعليم ليه ؟
|
حسن
|
: ما لاقيتش حد يصرف علي بعد ما أختفي أبويا .. وأبويا كان محامي علي فكرة .
|
سعاد
|
: اختفي !! راح فين .
|
( يقطع حديثهما دخول الأب وعصام من باب الشقة )
| |
الأب
|
ابو علي .. والله يا ابني ليك واحشه .. الواحد اتعود على وجودك وسطينا .. بقولك ايه يا ابني .. انا راجل كبير ولو عشت النهاردة موش هاعيش بكره .. وكانوا زمان بيقولوا في بلدنا اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك .. وانت قدامك عروستين .. واحده مهندسه ..
|
علا
|
( التي تقاطعه ) بابا .. انت بتقول ايه ؟
|
الاب
|
( بحزم ) ولا كلمة يا بنت .. من امتى بتقاطعيني ؟ ( لحسن ) واحدة مهندسة يا ابو علي والتانية آداب
|
حسن
|
ما انا عارف .
|
الأب
|
تختار مين ؟
|
حسن
|
اختار ...... اختار الكبيرة .. المهندسة
|
الأب
|
( الذي يمد يده ) يبقى نقرا الفاتحة
|
حسن
|
طب موش نعرف رأي العروسة الأول .
|
سعاد
|
موافقة .
|
علا
|
( بصدمة ) بتقولي ايه ؟
|
سعاد
|
بقول موافقة يا علا .
|
إظــلام
| |
اللـوحة الخامسة
| |
المنظر
|
نفس المنظر السابق والوقت فجرا
|
علا
|
( التي تحاول ان تخفض من صوتها رغم حدتها ) هاقتلك لو اتجوزتيه يا سعاد .. انت فاهمه .
|
سعاد
|
ياريت لما تتكلمي تكوني قد اللي بتقوليه .
|
علا
|
انا فعلا هاقتلك .. انا ما بهزرش .
|
سعاد
|
طب مستنيه ايه .. يللا .. موتيني .
|
علا
|
( تهم بالاقتراب منها ولكنها تتراجع في احد الاركان وتبكي )
|
سعاد
|
انت بتعيطي على مقدما .
|
علا
|
انا عارفة انك بتغيري مني طول عمرك .. علشان انا الصغيرة .. وبابا كان بيدلعني .
|
سعاد
|
هوه احنا كنا بنشوف بابا الا لما طلع على المعاش .. وبعدين ابوكي عنده عصام في كوم .. والدنيا كلها كوم تاني .
|
علا
|
طب انتي ليه عاوزه تتجوزي حسن .. موش انت كنت بتقولي انه سباك وموش من مستوانا .
|
سعاد
|
( ببرود ) اقتنعت بوجهة نظرك .
|
علا
|
بس انت عارفه انه لي انا .
|
سعاد
|
ليه بقى ان شاء الله ؟ علشان بوستيه .. لو كل واحده باست واحد تتجوزه .. كان الرجاله خلصوا من مليون سنه .
|
علا
|
طب اشمعنى حسن بالذات .
|
سعاد
|
الراجل اختارني علشان ما رخصتش نفسي زيك .. وعجبتني طريقه تفكيره .
|
علا
|
بس انت اتجوزتي عرفي قبل كده .
|
سعاد
|
( ببرود ) هوه عارف .. الجن قاله .
|
علا
|
بس بابا ما يعرفش .
|
سعاد
|
قصدك ايه ؟
|
علا
|
انا ح قوله ... يا بابااااااااااا
|
( تهم بالحركة ولكن سعاد تجذبها من ذراعها )
| |
سعاد
|
ساعتها انا اللي هاقتلك وبجد يا علا .
|
( عصام يدخل يفرك عينيه وقد استيقظ من نومه )
| |
عصام
|
مالكم .. بتتخانوا ليه ؟
|
سعاد
|
مفيش حاجة يا عصام .
|
علا
|
لا في .
|
سعاد
|
علا
|
عصام
|
مالكم
|
سعاد
|
علا موش موافقة اني اتجوز حسن علشان سباك
|
عصام
|
انت فعلا موش هاتتجوزيه .
|
سعاد
|
قصدك ايه ؟ بابا وافق وقرا معاه فاتحه .
|
عصام
|
بابا وافق على حاجات كتير مكنش المفروض يوافق عليها .. وعمل حاجات كتير مكنش المفروض يعملها .. والخوف الاكتر من اللي جاي .
|
علا
|
يعني انت موش موافق يا عصام .
|
عصام
|
هوه بابا سايب لي رأي .. باباكي بيقرر .. وانا المفروض انفذ واقول حاضر .. لانه ابويا .. لازم اسمع كلامه .. لازم انفذ اوامره .. والا ابقى ولد عاق ماتمرتش في الرباية .. ما تمرش في دم قلبه اللي اندفع في تعليمي .. ابقى خذلت امله في .. وفي النهاية لازم اقول حاضر .. على الصح اقول حاضر .. وعلى الغلط اقول حاضر .. في الحلال اقول حاضر .. وفي الحرام اقول حاضر .
|
علا
|
بس ده جواز اختك .. ولازم يكون ليك راي فيه .
|
عصام
|
لو ده سبب مشكلتكم انصحكم ما تتخانقوش .. مفيش جواز هايتم .
|
سعاد
|
موش بمزاجك يا عصام .
|
عصام
|
فعلا يا سعاد موش بمزاجي .. بمزاج بابا .
|
سعاد
|
بابا قرى فاتحة خلاص .
|
عصام
|
بابا عمل حاجات كتير في حياته .
|
سعاد
|
اسمعوا انتو الاتنين .. الفرصة دي انا موش هاسيبها .. واللي هايقف في طريقي هانسفه .. انتو فاهمين .. هانسفه .
|
عصام
|
ما تستعجليش على حكاية النسف دي .. كله جاي في وقته .. كله جاي يا سعاد .
|
تعليقات
إرسال تعليق