صعيدي في سجن ابو غريب / الجزء الرابع
| اللوحة الثامنة | |
| المنظر | سجن أبو غريب – قاعة مؤتمرات منصة رئيسية تجلس عليها كارولين وتيفاني ووايت وريتشارد - يمكن اعتبار الجمهور هم باقى الحضور - وجنود وحراس كثيرون بملابس مدنية وعسكرية |
| | ( يضاء المسرح وكارولين تقدم السيدة نيكوليتا فايتس مسئولة الأمن القومى من المنصة الفرعية – منصة الأسئلة - . |
| كارولين | : ( من خلال مايك ) أيها السيدات والسادة .. مسئولة الأمن القومي .. السيدة نيكوليتا فايتس . |
| | ( تصفيق من الحضور حيث تدخل نيكوليتا وهي سيدة قصيره بها بواقي جمال وخلفها حراسات خاصة – تتوسط المنصة وتمسك بالمايك وكأنه شيء يومي في حياتها ) |
| نيكوليتا | : مساء الخير عليكوا .. قد إيه هوه شعور جميل .. قد إيه هوه فخر عظيم إني أكون هنا ، في بغداد ، و حاسه بالأمن لأني قاعده بين بناتنا وولادنا حراس الديمقراطية في العالم الحر .. جنود الولايات المتحدة الأميركية . |
| | ( تصفيق وصياح على الطريقة الأميركية ) |
| | : قبل ما افتح باب المناقشة عاوزه أقولكم إننا في واشنطون عارفين إن لسه فيه ما يعكر الصفو هنا .. الإرهاب عاوز يختبر عزيمتنا .. عاوز يختبر تصميمنا وصلابتنا .. بس أنا من هنا بقول للإرهاب وبأعلى صوت .. روح عند أمك .. عزيمة بناتنا وولادنا جنود الولايات المتحدة لا تلين .. وإحنا ماضون في مهمتنا حتى النهاية .. الرب يحفظ أميركا . |
| | ( تصفيق وصيحات ) |
| | : الأسئلة . |
| جندي1 | : ( وقد تقدم لمنصة الاسئلة ) ألتون شون .. جندي من المارينز من ولاية نيفادا . |
| نيكوليتا | : أحسن ناس . |
| جندي1 | : عشتي يا أصيلة . |
| نيكوليتا | : سؤالك يا ألتون . |
| جندي 1 | : سيادتك عارفه طبعا إللي بنتعرضة يوميا في شوارع العراق . |
| نيكوليتا | : جيب م الآخر يا ألتون . |
| جندي1 | : أحيانا بتضطرنا الظروف إننا نطلق النار على مدنيين أبرياء .. أطفال ونساء . |
| نيكوليتا | : ماشي ، فين بقى سؤالك ؟ |
| جندي1 | : بقولك لسيادتك بنطلق النار على أبرياء . |
| نيكوليتا | : وأنا بقول ، فين سؤالك يا روح أمك ؟ |
| جندي1 | : ( بتردد ) حوادث إطلاق النار دي بتسبب عذاب ضمير عند بعض الجنود وأنا منهم . |
| نيكوليتا | : شوف يا نضري أنا موش عاوزاك تعتل هم من النقطة دي خالص .. ليه بقى .. حكومات الولايات المتحدة المتعاقبه سواء جمهورية أو ديمقراطية رفضت إنها تنضم أو توقع على أي معاهدة ممكن تعرض أي جندي أمريكي لأي محاكمة دولية ، يعني لا تقولي جرايم حرب .. ولا معاهدة جنيف .. ولا الكلام الفارغ ده .. الحبتين دول إحنا اللي بدعينهم علشان نرازي الناس بيهم .. موش علشان ولادنا تقلق منهم .. يعني وم الآخر كده .. أنت موش مسئول قدام أي جهة غير البنتاجون .. ولجنة الدفاع في الكونجرس .. وأنت طبعا عارف إن الجمهورين عندهم أغلبيه في المجلسين .. يعني .. اتكل على الله وشوف مهمتك وما تنعاش هم حاجة أبدا . |
| جندي1 | : ( بحيره )أنا فاهم ده .. لكن ضميرنا ... |
| نيكوليتا | : ( بخفه ) جرى إيه يا وله .. أنت موش بتلعب GAMES في فترات الراحة . |
| جندي1 | : أيوه . |
| نيكوليتا | : خلاص .. أعتبر نفسك بتلعب GAMES في الدورية .. وبعدين يعني هوه أنتوا عقلكم دفتر .. ها تفرقوا إزاي بين الارهابي والمدني .. اللي ييجي جنبك أضربه على طول وهوه إللي غلطان .. حد قاله يروح يلعب مع الأسد . |
| | ( تصفيق وصياح أثنائهما ينسحب جندي 1 وتعتلي منصة الأسئلة جندية 2 ) |
| جندية 2 | : شتيفي مور .. مارينز .. ولاية نيويورك . |
| نيكوليتا | : أهلا يا شيفي .. ليكي حد راح في البرج . |
| جندية2 | : لأ . |
| نيكوليتا | : ابن عم .. ابن خال .. جوز أم . |
| جندية2 | : الحقيقة لأ . |
| نيكوليتا | : جار .. صديق .. زميل دراسة .. بوي فريند .. معرفه طياري في اتوبيس بيكي أو بأمك . |
| جندية 2 | : أنا آسفه .. بس أنا معرفش حد من ضحايا البرجين خالص . |
| نيكوليتا | : تبقي بتصيعي بقى وموش م المنطقة .. ده أمريكا كلها لبست أسود على اللي كانوا في البرجين .. بقولك إيه يا بت .. قبل الجيش كنتي بتقفي على أنهي إمة . |
| جندية2 | : إمة بروكلين وسيادتك طالعة على الميدان . |
| نيكوليتا | : طب مانتي حلوة أهوه .. أمال موش مورقه معايا ليه . |
| جندية2 | : آه افتكرت .. وأنا في الحضانة كان فيه طفل تايه ركب الباص بتاعنا غلط .. الطفل ده كبر ومات في البرج . |
| نيكوليتا | : ( بتأثر مصطنع تقف وتسير إليها وتحضنها وتقبلها ) يا حبيبتي .. أسمحيلي أشاركك ألمك وحزنك على الفقيد العزيز .. واسمحيلي أطمنك إن حكومة الولايات المتحدة نقلت معركتها الطويلة مع الإرهاب لأرض العدو .. والمعركة دي النصر فيها حليف لقوي الخير والحق .. إللي هيه أنتم |
| | ( تصفيق وصيحات الحضور تعود خلالهما نيكوليتا إلي المنصة ) |
| نيكوليتا | : سؤالك يا بنتي . |
| جندية2 | : ( بعد لحظة صمت ) خلاص .. معنديش سؤال .. الرب يحفظ أميركا |
| نيكوليتا | : ( التي تقف وتشارك الحضور بحماس في التصفيق ولا تجلس حتى تجلس شتيفى ثم تهمس لكارولين التي بجوارها على المنصة ) البنت دي ها يكون ليها مستقبل في السياسة . |
| كارولين | : أكيد . |
| نيكوليتا | : حطى عينك عليها . |
| كارولين | : ها يحصل . |
| جندي3 | : ( وقد وصل منصة الأسئلة ويبدوا حائفا مترددا هزيلا ) روبرت سترايك جون .. جندي مارينز .. من فلوريدا . |
| نيكوليتا | : من ريحة الحبايب .. لكن مالك مش واقف على بعضك كده ليه يا سترايك .. ما تصلب طولك يا واد . |
| جندي3 | : سيدتي مسئولة الأمن القومي .. أنا لي زميل أسمه مايكل .. مات وإحنا داخلين بغداد .. وساب جواب لاسرته معايا . |
| نيكوليتا | : الموت علينا حق يا ابني . |
| جندي 3 | : وجندي تاني اسمه جورج .. مات في الفلوجه .. وساب جواب لحبيبته .. وجندي اسمه .. نيكولاس .. وجندي اسمه بروس .. وجندي اسمه .... |
| نيكوليتا | : ( بغضب ) جرى إيه يا وله .. ما قولت لك الموت علينا حق . |
| جندي3 | : كل الزملاء دول سابوا جوابات معايا . |
| نيكوليتا | : طيب يا فالح .. ما أنت شكلك مدي على ساعي بريد . |
| جندي3 | : أنا خايف أموت أنا كمان . |
| نيكوليتا | : يعني هوه أنت أحسن من اللي راحوا .. وما تقولش أنا عاوز أوصل الجوابات .. علشان الأمانة والكلام الفارغ ده .. لما تروح إنشاء الله بعد عُمر طويل ابقى ابقى وصلهم . |
| جندي3 | : بس أنا موش عاوز أموت . |
| نيكوليتا | : موش بمزاج أهلك .. اللي ها ييجي أجله ها يموت.. والبنتاجون هايلفه في العلم ويبعت جواب تعذيه لأهله .. وها نوفر له جنازة عسكرية . |
| جندي3 | : ( الذي يبكي ) أنا بخاف من الموت . |
| نيكوليتا | : ( التي تكاد تصعد إلي المنصة ) أمال دخلت الجيش ليه يا روح أمك .. دخلت الجيش ليه وأنت بتخاف الموت ؟ |
| جندي3 | : ( باكيا ) ما كنتش عارف إننا ها نحارب . |
| نيكوليتا | : موش ذنبنا يا خفيف .. فالح بس تقبض على قلبك قد كده كل شهر .. وساعة الجد تقول خايف أموت .. إللي يخش الجيش ويستمتع بامتيازاته يبقى لازم يكون مستعد للموت في أي لحظة . |
| جندي3 | : بس أموت دفاع عن أمريكا .. عن حدودها . |
| نيكوليتا | : أمال ده دفاع عن خالتك وحياة خالتك .. حدود أمريكا بقت العالم كله يا وله .. إعترض بقى . |
| جندي3 | : ( يفتح علبة دواء ويبتلع أقراص سامة وبسقط فورا ميتا وتهرع إليه تيفاني ) |
| نيكوليتا | : وله .. وله . |
| تيفاني | : مات . |
| نيكوليتا | : ( هامسة ) يللا كلب وراح ولا يسوي .. ( تعود للمايك ) أيها السيدات والسادة .. الراحل العزيز روبرت فقد في لحظة يأس شجاعته وعزمه .. وده بالظبط إللي أعدائنا عاوزينه .. قعد يفول على نفسه ويقول موش عاوز أموت .. موش عاوز أموت .. لحد ما جتله حاله نفسية وانتحر .. الحوادث الفردية دي موش ها توقف مسيرتنا .. لاننا مصممين وزي ما قولت لكم ماضون في طريقنا حتى النهاية .. والجدع اللي شايف نفسة يوقفنا .. الرب يحفظ أميركا . |
إظـــــــــلام
| اللوحة التاسعة | |
| المنظر | سجن أبو غريب مكتب كارولين |
| | ( يضاء المسرح وكارولين تقف أمام نيكوليتا الجالسه على مكتبها ) |
| نيكوليتا | : الوضع أسوأ مما تتخيلي .. ولازم نوصل للزرقاوي موش علشان التهديد اللي بيمثلهولنا .. لأ .. لا الزرقاوي و لا حتى استاذة بن لادن في حد ذاتهم بالنسبة لنا حاجة . |
| كارولين | : أمال إيه المشكلة .. ضغوط الرأي العام المعارض للحرب . |
| نيكوليتا | : لا .. دول بنتعامل معاهم بمبدأ الكلاب تنبح والقافلة تسير . |
| كارولين | : أمال فين الأزمة ؟ |
| نيكوليتا | : شوفي يا كارولين .. إحنا جينا العراق بعد ما حاصرناها 12 سنة .. وطول الفترة دي كان الطيران بتاعنا بيعمل عمليات مهمة ضدهم .. غير شغل المخابرات بتاعتنا ومخابرات معظم دول المنطقة المتحالفة معانا .. وبصراحة كنا عارفين إن العراق في منتهى الضعف . |
| كارولين | : يعني حكاية أسلحة الدمار الشامل دي . |
| نيكوليتا | : حجة إخترعناها والبريطانيين ساعدونا فيها . |
| كارولين | : طب إحنا جينا هنا ليه ؟ |
| نيكوليتا | : جينا علشان نقضى نهائيا على الصوت اللي بيقول قومية عربية .. وعاشت فلسطين حرة أبيه من النهر إلي البحر .. وعلشان نقول لروسيا إحنا موجودين .. ونقول للصين إحنا قربنا . |
| كارولين | : يعني نقينا الجزء الأضعف من الحلقة . |
| نيكوليتا | : الجزء الهش . |
| كارولين | : ونجحنا في ده . |
| نيكوليتا | : في البداية !! نجحنا لما تومي فرانكس قدر يوصلنا بغداد في 20 يوم .. وبعد كده واجهنا اللي ما عملناش حسابه . |
| كارولين | : إللي هوه . |
| نيكوليتا | : التطور التكنولوجي الحقيقي اللي في ايران .. والصمود الحقيقي اللي في حزب الله .. والتحدي الحقيقي اللي في حماس .. وطبعا بسبب الورطة إللي فيها جنودنا هنا .. وبسبب تكاليف حربنا الضخمة جدا وإللي العالم كله عارفها ، مابقيناش قادرين نهدد أي طرف من دول تهديد حقيقي . |
| كارولين | : قصدك إن إحنا .... |
| نيكوليتا | : محاصرين . |
| كارولين | : ده إحنا كده نبقى عملنا زي الـــ ........... |
| نيكوليتا | : الصعايدة .. على رأي المصرين . |
| كارولين | : طب والعمل ؟ |
| نيكوليتا | : لازم العالم يفضل فاكرنا منتصرين علشان نقدر نرجع نخوف من تاني .. علشان نقدر نقول من تاني : من ليس معنا فهو ضدنا . |
| كارولين | : أنا دلوقتي فهمت .. إحنا محتاجين نقبض على الزرقاوي علشان نعمل فرقعة . |
| نيكوليتا | : نوهم بيها العالم إن كل شيء بالنسبة لنا على ما يرام .. وماشي حسب خطتنا .. والمعدل المسموح بيه .. وطبعا في أي عمل بشري لازم يكون فيه هامش خطأ مسموح بيه . |
| كارولين | : I see . |
| نيكوليتا | : نتكلم بقى في التفاصيل . |
| كارولين | : أبو يوسف .. كل المؤشرات بتدل على إنه قائد الخلية اللي قبضنا عليها .. وإنه على صلة وثيقة بالزرقاوي . |
| نيكوليتا | : يبقى لازم يتكلم . |
| كارولين | : حاولنا معاه بكل الطرق .. كل الطرق .. ومفيش فايده . |
| نيكوليتا | : ومستر هريدي ؟ |
| كارولين | : رافض يتعاون معانا . |
| نيكوليتا | : وتيفاني ؟ |
| كارولين | : تيفاني موش بالبراعة اللي أنت متصوراها . |
| نيكوليتا | : ده تهريج .. خليني أكلمها .. أنا أصلا جاية علشان أقابلها . |
| كارولين | : اللي تشوفيه .. ( تضغط رز فيسمع صوت وايت ) .. تيفاني تدخل تقابل نيكوليتا |
| ص.وايت | : Yes mam . |
| نيكوليتا | : أرجو إن ظنك فيها ما يكونش في محله . |
| كارولين | : لحظات و ها تكتشفى بنفسك . |
| | ( تدخل تيفاني ) |
| نيكوليتا | : تيفاني الرائعة .. أخيرا ها يبقى عندي فرصة أتكلم معاكي عن قرب |
| تيفاني | : أنا تحت أمرك . |
| نيكوليتا | : بلغني إنك بتواجهي مشاكل مع مستر هريدي . |
| تيفاني | : هريدي محتاج وقت .. وبيتهيألي ده من حقه . |
| نيكوليتا | : بلغني كمان إنك ما بتفضليش إن حد غيرك يتعامل معاه . |
| تيفاني | : ده حقيقي .. أنا إللي فاهماه .. أنا اللي عارفه طباعه .. أنا إللي حاسه بمشاعره .. أنا اللي مستوعبه أحلامه .. أنا اللي عارفه هوه ممكن يقبل إيه .. ويرفض إيه .. أنا بقيت بفهمه من عنيه .. من نبرة صوتك . |
| نيكوليتا | : عزيزتي تيفاني .. صدقيني كلامك الرقيق أثر في جدا .. بس أنا عاوزه أقولك إنك في جيش وحياة خالتك .. يعني تاخدي الأمر وتنفذيه والجزمه في بقك .. مفهوم . |
| تيفاني | : أنا بس كنت عاوزه أقول ... |
| نيكوليتا | : كارول .. أحب أقابل مستر هريدي دلوقتي حالا . |
| كارولين | : ( بشماته باديه تضغط على زر بالمكتب فيسمع صوت وايت ) وايت |
| ص. وايت | : YES . |
| كارولين | : دلوقتى مستر هريدي ممكن يدخل . |
| ص. وايت | : ( كأنه فتى DJ ) OK . |
| | ( يدخل هريدي ويبدوا مترددا بعينين زائغتين يجوب ببصره المكان و يحدق في عيون الجميع – نظرة حنق لكارولين – عتاب لتيفاني – دهشه لنيكوليتا التي يتوقف أمامها تماما ) |
| هريدي | : ( بصوت خفيض على غير عادته ) أنت الكبيره اللي ع يقولوا عليها . |
| نيكوليتا | : OH .. مستر هريدي .. أنا سمعت عنك كتير .. وسعيده جدا بمقابلتك . |
| هريدي | : الله يحرق كل ظالم بجاز وسخ . |
| نيكوليتا | : EXCUSE ME .. بتقول حاجه . |
| هريدي | : لع .. ما ع قولش .. ( لنفسه ) الله يذل كل ظالم و يبتليه بصدفيه تخلى الناس كلها تقرف منه . |
| كارولين | : مسز نيكوليتا جايه مخصوص علشان تقابلك مستر هريدي .. وتعرض عليك ....... |
| هريدي | : ( الذي يقاطعها ) ما تكمليش .. الشيء اللي عاوزينه ها سويه .. لكن بشرط . |
| تيفاني | : ( وقد صعقت ) هريدي ، أنت بتقول إيه ؟ |
| هريدي | : بقول إللي سمعتوه كلكم .. أنا تحت أمركم في الطلب إللي ها تتطلبوه بس حداي شرط . |
| تيفاني | : لا يا هريدي .. لا .. ما تبيعش نفسك . |
| هريدي | : موش ده إللي أنتى عاوزاه من البداية .. غيرتي رأيك ليه ؟ |
| تيفاني | : علشان كنت غلطانه .. اللي بيبيع بيخسر روحه .. وبيعيش مشوه .. لانه ما بيستردهاش تاني أبدا .. أرجوك يا هريدي .. ما تسمعش كلام حد هنا غيري .. ما تبدأش مسلسل السقوط من بغداد يا هريدي . |
| كارولين | : ( بحده ) تيفاني .. عارفه أي مصير ممكن كلامك ده يعرضك ليه ؟ |
| تيفاني | : أنا مستعده لمحكمة عسكرية .. مستعدة للسجن .. لكن موش مستعدة إني أشوف هريدي الصعيدي بيبيع مباديء الصعيد إللي حكالي كتير عنها .. ( لهريدي ) أنا كنت غلطانه في كل اللي قلتهولك يا هريدي .. أمريكا موش هي الحلم .. أمريكا مجرد امبراطورية ياما شاف التاريخ زيها ، امبراطوريات وعدت بأحلام وهيه في الحقيقة قامت على جماجم بشر .. وبعد سنين شاخت وضعفت .. والحلم ما اتحققش يا هريدي .. وعُمره ما يتحقق .. لإننا بشر .. والبشر ما بيعرفوش يصنعوا جنه . |
| كارولين | : كدة أنا بقيت مضطرة آخد ضدك إجراء .. ( تضغط زر المكتب ) وايت .. تعالى ومعاك حارس . |
| تيفاني | : هريدي .. قاوم ضغوطهم .. ما تتخللاش عن روحك . |
| | ( يدخل وايت ومعه حارس ) |
| كارولين | : وايت .. اتحفظ على الظابط تيفاني . |
| وايت | : بكل سرور . |
| | ( يهم باقتيادها مع الحارس ) |
| هريدي | : ( مدافعا عن تيفاني ) لع .. هملوها .. لو حاكمتوها تبقوا بعتوني وخسرتوا في كمان . |
| نيكوليتا | : زي ما تحب .. وكده يبقى حققنالك الشرط بتاعك . |
| هريدي | : لع .. أنا لي شرط تاني . |
| نيكوليتا | : ماشي .. موافقة .. بس المهم دلوقتي إنك تعرف نوع المهمة اللي إحنا عاوزينك فيها . |
| هريدي | : أيا كانت أنا موافق .. بس الأول توافقوا على شرطي التاني . |
| نيكوليتا | : طب موش نسمع الأول وبعد كده نحدد . |
| هريدي | : أنا عاوز أرجع مصر .. ( يتحرك ليصبح في مواجهة تيفاني ) عاوز أستر بهيه |
| نيكوليتا | : OK .. ها ترجع مصر بس توعدنا إنك تنسى أي حاجة شوفتها أو عرفتها أو سمعتها في أبو غريب . |
| هريدي | : أنسى !! .. أنا أقدر ما اتكلمش .. لكن ما أقدرش أنسى . |
| نيكوليتا | : موافقة ، جه الوقت اللي تعرف فيه إحنا عاوزين منك إيه . |
| هريدي | : ها تكونوا عاوزين إيه يعني .. أكيد طلب خايب زييكم . |
| نيكوليتا | : فيه معتقل إحنا عاوزين نعرف منه معلومة مهمة جدا .. حاولنا معاه بكل طرقنا ، و فشلنا .. ولو إنت قدرت تعرفلنا منه إللي إحنا عاوزينه .. ها تلاقي نفسك في مطار الغردقة بطيارة خاصة .. ومعاك فلوس تؤمن بيها مستقبلك ومستقبل أولادك من بعدك . |
| هريدي | : رغم إن الموت أهون على من مساعدتكم .. لكن على رأي المثل .. إيه رماك على المُر .. قلت إللي أمرمنه . |
| نيكوليتا | : يعني استبينا ؟ ( تمد يدها لتصافحه ) |
| هريدي | : ( يصافحها بتأفف بعد تردد ) استبينا . |
| نيكوليتا | : ( بسعادة ) هاتو السجين . |
| كارولين | : ( تضغط على زر في المكتب ) ريتشارد .. هات السجين . |
| | ( تيفاني تنظر لهريدي بأسى وهريدي يهرب من نظراتها ) |
| | ( يدخل ريتشارد الذي يستمر في دفع أبو يوسف الذي يرتدي القناع الأسود المخروطي الشكل وفقط ما يستر عورته |
| ريتشارد | : ( بقسوة ) أدخل . |
| هريدي | : يا ولاد الـــ .. ( ليتفاني ) هوه ده إللي فهمتيه من كلامي .. بتساوموا الرجالة على عرضهم .. للدرجة دي كل شي حداكم رخيص .. لكن أمري لله .. مضطر اسكت .. |
| تيفاني | : سامحني يا هريدي .. ( يتحرك متجاهلا إياها ) |
| ريتشارد | : إدخل .. جه الوقت إللي يبقى فيه نهاية لعندك . |
| أبو يوسف | : ( من أسفل القناع ) " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله ، إن الله على كل شيء قدير " |
| هريدي | : ( لنفسه ) يا بوووي .. دبحني بسكينه باردة . |
| نيكوليتا | : ( مشيرة على أبي يوسف ) مستر هريدي .. HE IS YOURS |
| هريدي | : ( يسير بخطوات ثقيله ويغني لنفسه محاولا تشجيعها ) يا بهيه وخبريني يا بوي على اللي دخل وراكي الغيط . |
| | ( وقد أصبح في مواجهة أبو يوسف المثقل بالأغلال ) طب موش تجيبوا كرسي للراجل . |
| نيكوليتا | : مادامت دي طريقتكك معندناش مانع . |
| | ( بإشارة من كارولين ريتشارد يحضر كرسي ويُجلس أبا يوسف بقسوة ) |
| ريتشارد | : SETDOWN MOTHER FUCKER |
| هريدي | : ( بعد جلوس أبو يوسف ) أتقل عليكم لو طلبت له كرسي معسل . |
| نيكوليتا | : ما بيدخوش يا مستر هريدي .. وبيتهيألي إنك لازم تكون عارف الكلام ده . |
| هريدي | : ( يوميء برأسة ويتجه ليصبح أمام أبو يوسف ) كيفك يا واد عمي |
| أبو يوسف | : ( من خلال القناع ) الحمد لله في السراء وفي الضراء . |
| هريدي | : معاك حق يا واد عمي .. إحنا المسلمين حمادين .. لكن بردك يا واد عمي بيقولوا في المثل .. من الشجاعة أحيانا ألا يموت المرء .. والحديث الشريف بيقول : إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه . |
| أبو يوسف | : وبيقول كمان .. من مات دون عرضه فهو شهيد .. ومن مات دون ماله فهو شهيد .. والشهداء احياء عند الله يرزقون .. وللا أنت ليك رأي تاني . |
| هريدي | : المشكلة إني مليش رأي تاني .. لكن الضرورات بردك بتبيح المحظورات . |
| أبو يوسف | : حياتي موش ضرورة .. مبادئي بالنسبة لي أهم . |
| هريدي | : لكن يا واد عمي أنتم بتعملوا عمليات بيموت فيها مسلمين سنة وشيعة .. ودم المسلم على المسلم حرام . |
| أبو يوسف | : ومين قال إن إحنا معصومين .. إحنا بشر .. وأكيد لينا أخطاء .. أكيد راح نتوه لين نلاقي السبيل . |
| هريدي | : يعني أنت موش خايف ؟ |
| أبو يوسف | : خايف .. لكن ما أترك الخوف يقودني . |
| هريدي | : طب وعرضك ؟ |
| أبو يوسف | : عرضي هو فعلي إللي بإراتي . |
| هريدي | : وإذا كنت عارف إنهم ها يلوثوا عرضك إذا ما طاوعتهمش . |
| أبو يوسف | : راح يلوثونه أكتر لو طاوعتهم . |
| هريدي | : وإذا كنت لازم أرجع بلدنا علشان أستر بهيه .. علشان أرجعها زي ما كانت .. حره .. أبيه . |
| أبو يوسف | : أتركها تدور في التاريخ مالها .. لو لقت فيه ما يصحح مسارها راح تعود كيف ما كانت وأحسن .. وإذا كانت نسيت ماضيها فرجوعك ما كو فايدة منه . |
| هريدي | : صوتك موش غريب على . |
| أبو يوسف | : أنت التاني .. صوتك مو غريب . |
| هريدي | : ( بقوة ) شيلوا القناع من على وشه . |
| ريتشارد | : ( بعد إشارة من نيكوليتا ينزع القناع من على وجهه أبو يوسف ) |
| هريدي | : ( يقف وقد احمر وجهه من الغضب ) شالوا القناع عن وشك وعن ضميرك .. أنا عرفتك .. أنت إللي ضحكت على .. أنت إللي خدعتني .. ولولاك ما كنتش جيت هنا .. ما كنتش عرفت إللي عرفته .. ما كنتش بقيت مستر هريدي .. أنت إللي سلمتني ليهم .. ليه بعتني ؟ ليه غدرت بيه ؟ ده أنا كنت وحيد واقع في مروتك . |
| أبو يوسف | : كان ضروري تصحى و تفوق .. ضروري تشوف الخطر اللي حواليك .. لا تظن إن لقمة العيش سبب لجل ما تنسى حقيقك دورك .. قضيتك .. أنت جعلت الفقر مبرر يريح ضميرك لما تبيع . |
| هريدي | : هريدي عمره ما باع . |
| أبو يوسف | : هريدي باع من زمن . |
| هريدي | : ع جولك هريدي عُمره ما باع . |
| أبو يوسف | : هريدي هانت عليه نفسه فهان . |
| هريدي | : هريدي نفسه عزيزة عليه . |
| أبويوسف | : هريدي ترك أمريكا تغير هيئته .. وملامحه فبقى مسخ . |
| هريدي | : ( الذي يخلع قميصه فيظهر السديري ) هريدي عُمره ما يبقى مسخ يا واد عمي . |
| | ( يجري إلي جندي الحراسة ويباغته فيخطف سلاحه وقبل أن يهم بإطلاق النار يخرج وايت مسدسه ويصوب صوب هريدي ولكن تيفاني تعترض طريق الطلقة وهي تصرخ خوفا عليه فتستقر الطلقة في ظهرها فيتسمر هريدي مكانه فيخطف ريتشارد السلاح منه ثانية بينما هريدي مشدوها يراقب أنفاس تيفاني الأخيرة ) |
| تيفاني | : ( ناظرة إلي هريدي ومحاولة تخفيف الموقف ) قولت لك إني دخلت الجيش الأمريكي علشان أتعلم أدافع عن نفسي .. صح . |
| هريدي | : صح .. لكن واضح إنك ما تعلمتيش حاجة . |
| تيفاني | : بالعكس .. أنا عرفت إللي كنت محتاجه أعرفه .. سامحني يا هريدي أرجوك .. وافتكرني بالخير .. ( تموت ) |
| كارولين | : مسز نيكوليتا .. هانعمل إيه دلوقتي . |
| نيكوليتا | : أوعي تكوني قلقانه .. إحنا لسه عندنا بدائل . |
| كارولين | : وبالنسبه لهريدي ؟ |
| نيكوليتا | : هريدي .. ( لحظة صمت ) قلعوه زي زمايله وشوفوا له زنزانه فاضية لحد ما نفضاله . |
| | ( وايت وريتشارد والحارس يبدأون في نزع ملابس هريدي الذي ينظر إلي تيفاني في ذهول ) |
| | ( إظلام تدريجي ) |
| | |
ســــــــتار النهاية
حسام الغمري
3/6/2006
تعليقات
إرسال تعليق