بدون ملابس / الجزء الأول
مع دخول الجمهور ومع اضاءة الصالة وقبل ان يضاء المسرح | |
ص. منصور | : ( من خلال الساوند ) واد يا امين .. ما تجيب نفس م الخمس اللي معاك . |
م . الصوت | : ( من خلال الساوند ) صوتك يا منصور .. الجمهور بدأ يخش الصالة ... تيست مايك .. تيست تيست تيست . |
ص.منصور | : ما يخش على كيفه .. مهو طول عُمره بيخش .. استفدنا احنا إيه .. بلا نيله . |
( المخرج الذي يقف في الكالوس يتردد في الدخول الى الصالة لوجود الجمهور ) | |
المخرج | : ( مناديا بصوت منخفض ) يا اسماعيل .. يا اسماعيل . |
أمين | : ( الذي يقترب من المخرج ) تؤمر بحاجة يا استاذ . |
المخرج | : مين بس اللي دخل الجمهور بدري . |
أمين | : الجمهور دخل في ميعاده يا استاذ احنا اللي متأخرين . |
حسناء | : ( التي تقترب من المخرج وهي طالة في معهد الفنون المسرحية ) حلو كده يا استاذ . |
المخرج | : حلو بس مكياجك أوفر شوية .. ( لأمين ) هاتولي اسماعيل يمسمر البانوه اللي اتفك امبارح خلونا نخلص الجمهور دخل الصالة . |
حسناء | : موش أوفر ولا حاجة يا استاذ .. كل زمايلي قالولي اني حلوة كده . |
امين | : اسماعيل واخد اجازة مرضي النهاردة .. خطيب بنته بيلبسها الدبله . |
المخرج | : يوووه . |
حسناء | : يا استاذ . |
المخرج | : طب والعمل .. ابدأ العرض ازاي انا دلوقتي . |
أمين | : أضحي يا استاذ . |
حسناء | : قول ان المكياج حلو يا استاذ بقى .. |
أمين | : انا ممكن أجيب شاكوش وامسمر البانوه . |
حسناء | : ( تنادي على زميلتها حنان ) حنان بزمتك مكياجي اوفر . |
حنان | : ( بحسد ) لا . |
المخرج | : ماشي يا امين .. بسرعة مسمر البانوه . |
أمين | : طب فيه افيه كنت عاوز اقوله بعد إذن حضرتك ساعة ما استاذ احمد ..... . |
المخرج | : ( يقاطعه ) موش وقته . |
حسناء | : ( بدلال ) وافق على المكياج بقى يا استاذ . |
حنان | : هوه احنا هانبدأ العرض امتى . |
المخرج | : ( يدفع امين الى داخل الحشبه ) شوفلك صرفه في البانوه انا هافتح كمان خمس دقايق . |
أمين | : ( يدخل الخشبه ويبدوا غير راضي ويتجه صوب الكالوس الآخر حيث تقابله منى ) ناوليني الشاكوش ومسمارين يا منى . |
منى | : ( بحماس ) وافق انك تقول الافيه . |
أمين | : قالي موش وقته . |
منى | : ( التي تذهب غاضبه لاحضار الشاكوش والمسامير ) هوه كل حاجة موش وقته موش وقته .. هيه الافيهات لازم تكون للنجوم بس . |
( يبدأ أمين في تصليح البانوه أمام الجمهور ) | |
المخرج | : حسناء .. شوفي لي اي حد من المساعدين .. عاوز اتمم على المزيكا والاضاءة . |
حسناء | : المكياج يا استاذ . |
المخرج | : حلو .. زي الفل . |
حسناء | : ( تهم بالحركة ) |
المخرج | : ( مناديا عليها ) حسناء .. مفيش داعي تستفزي لمياء .. خلي العرض يعدي على خير . |
حسناء | : ( التي كانت قد التفتت له وبغيظ قبل ان تتحرك ) حاضر . |
المخرج | : ( مناديا على امين ) أمين .. حاول تدق بالراحة .. الجمهور قاعد في الصالة . |
أمين | : اقولك على سر يا استاذ .. الافيه اللي حضرتك قلته من شويه دلوقتي اشد من اللي كنت عاوز اقوله في العرض .. هيه فيه حاجة اسمها دق بالراحة يا استاذ .. الدق دق . |
المخرج | : يوووه .. طب اخلص بسرعه . |
حسناء | : انا موش لاقيه ولا مساعد من مساعدينك يا استاذ .. بس مهندس الصوت والاضاءة بقولوا لحضرتك انهم تمام .. ما تقلقش .. |
المخرج | : اسمعيني يا حسناء .. انا عارفك جدعه .. قوليلهم يقفلوا نور الصاله وينزلوا بالمزيكا .. 10 ثواني وابدأ العرض . |
حسناء | : طب والـــ ..... |
المخرج | : موش وقته يا حسناء ... مزيكا . |
( تبدأ موسيقى الافتتاح وتطفأ انوار الصالة تباعا في نفس الوقت الذي ينتهي فيه امين من تثبيت البانوه ويتوجه شأن الجميع صوب كواليس الدخول ) | |
المنظر | صالة منزل متوسط الحاليضاء المسرح حيث يدخل أحمد متسللا وهو شاب في الثامنة والثلاثين من عمره ويبدوا في حالة سكر بين ولكنه يفاجأ بوجود زوجته التي تضيء أباجورة فيظهر وجهها الغاضب حيث كانت تجلس في انتظاره وسط ظلمة تعكس حالتها النفسية . |
أحمد | : ( بلسان ثقيل ) انت لسه صاحية . |
لمياء | : ( تقترب منه وتنظر إلي عينيه مليا وهو يحاول الهروب ) انت شارب يا أحمد . |
أحمد | : ( بخجل ) شارب .. بس شارب شويه صغيرين والله العظيم .. والله العظيم يا لمياء ، صدقيني ( يكاد يبكي ) |
لمياء | : ( بعد لحظة صمت حزين ) طلقني يا أحمد . |
أحمد | : ( بصعوبة ) قدرتي تنطقيها . |
لمياء | : كان صعب عليا .. بس هوه ده الحل الوحيد . |
أحمد | : ( بعد لحظة صمت ) زي ما تحبي .. بس لازم تعرفي إني عمري ما هانساكي . |
لمياء | : ( مغالبة دموعها ) أنا كمان عمري ما هانساك . |
أحمد | : ( ببكائية ) معقوله تكون دي النهاية . |
لمياء | : ( تصرخ كممثلة مبتدأه ) ما قدمناش حل تاني ...... ( نظرة من أحمد تعيدها إلي تون التمثيل الصحيح لهذا المشهد علي الرغم من كونها تبدوا مصطنعة ) ما قدمناش حل تاني .. بس لازم تعرف إني عمري ما حبيت ولا ها حب غيرك . |
أحمد | : ( بعد لحظة صمت ) ممكن أعرف ناويه تعملي إيه ؟ |
لمياء | : هاعيش علي الذكريات .. ذكرياتي معاك . |
أحمد | : طب ممكن أبقي أتصل .. أتصل علشان أتطمن عليكي |
لمياء | : بلاش أرجوك .. صوتك ها يزود جرحي ألم .. أرجوك بلاش . |
أحمد | : ( بعد لحظة صمت وتردد ) زي ما تحبي .. الوداع . ( يهم بالخروج ) |
لمياء | : أحمد !! |
أحمد | : ( الذي يلتفت لها بأمل ) عاوزه حاجه .. انا تحت أمرك . |
لمياء | ( بصعوبة ) ياريت قبل ما تمشي .. ترمي يمين الطلاق |
أحمد | : ( بانهيار ) طيب يا حبيبتي .. انت .. انت .. انت .. ( لحظة صمت ) انت .. انت .. انت . |
ص. الملقن | : ( من الكواليس أو من الكمبوشه ) طالق . |
أحمد | : ( محاولا استجماع نفسه ) انت .. انت . |
ص. الملقن | : طالق يا أستاذ . |
أحمد | : ( وقد خرج من الشخصية تماما ) انت .. انت .. موش قادر أكمل . |
الملقن | : ( وقد ظهر علي المسرح ) ليه بس يا أستاذ أحمد ... دي جملة بسيطة خالص وخفيفة علي الودن .. انت طالق . |
لمياء | : ( لأحمد الذي يعطي ظهره للجمهور ) فيه إيه يا أحمد مالك |
أحمد | : موش قادر أنطقها . |
لمياء | : أنا لمياء الشخصية .. موش لمياء مراتك .. كل ده جوه الشغل . |
أحمد | : برده موش قادر .. ما كانش لازم تلعبي الدور ده قدامي يا لمياء .. وبعدين أنتي وعدتنني إنك تعتزلي أول ما نكتب كتابنا . |
لمياء | : ( بعصبية ) موش وقت الكلام ده يا أحمد .. إحنا قدام الجمهور .. و دي ليلة الافتتاح والمسرح مرشق صحفيين .. أنا موش ناقصة فضايح . |
أحمد | : أنا هاتصرف يا لمياء ( يتجه إلي الجمهور ) جمهوري الحبيب .. أنا آسف .. آسف و بعتذر لكم بشدة .. أنا موش هاقدر أكمل العرض الليلادي .. وصدقوني دي ظروف خارجه عن إرادتي ... مرة تانية بكرر لكم أسفي .. وياريت الأستاذ المخرج يقفل الستارة . ( يشير إلي لمياء بالخروج ويسير صوب أحد الكواليس معها فيفاجأ بدخول منصور وهو من الكورس ويبدوا بهيئة شعبية وفي يده عصا غليظ يصوبها في صدر أحمد ليعيده إلي وسط المسرح ، وأثناء دخوله يدفع الملقن إلي الوسط أيضا ) |
منصور | : ( بأداء بلطجي شعبي ) مفيش قفل ستارة . |
أحمد | أنت أتجننت يا بني .. فيه إيه ؟ |
أمين | : ( يقول جملته بأداء تمثيلي به افتعال وكأنه موظف قديم ) يا أخي طلقها .. دي ما تستاهلش ضفرك . |
تامر | : ( الذي يدخل المسرح وخلفة باقي الكورس ويبدوا تامر شديد النحافة حركاته تتسم بعصبية تبدوا لا إرادية ويقول جملته الأولي بأداء سيدة شعبية في منتصف العمر ) طلقها وإحنا نجوزك ست ستها ي اخويا . |
الملقن | : الكلام ده موش في النص . |
حنان | : ( وهو شاب وسيم جذاب ملامحه تتمناها المراهقات ويقول جملته الأولي بأداء غير رجولي ) .. دي معصصه . |
لمياء | : نعم !! |
حسناء | : ورجليها موش حلوه . |
أحمد | : أنا ما سمحلكيش .. أنا ما سمحلكمش كلكم . |
منصور | : مهو معدش بمزاجك .. آه .. ( بأداء مختلف ) وبعدين يا أحمد بيه أنا موش عارف أنت اتجوزتها علي إيه .. حقيقي أنت أتسرعت . |
أحمد | : ما تحاولوش .. قفل الستارة هوه اللي ها ينقذ الموقف . |
الملقن | يا أستاذ أحمد ما تضيعش تعبنا.. دي فلوس البروفات مفروض تصرف لنا النهاردة . |
منصور | : كل ده علشان ما تقولهاش إنني طالق . |
أمين | : ( بأداء الموظف ) دي بتبيعك في أول مشكلة . |
تامر | : ( بأداء السيدة الشعبية ) دي لو أصيلة .. كانت تقف جنبك وتحل مشكلتك يا أخويا . |
شريف | : ( بالأداء الغير رجولي ) فيها إيه يعني إنك خنتها مع الشغالة . |
أحمد | : ولد !! |
شريف | : موش علشان تهتم بالطبيخ .. مصالح . |
مجدي | : (وهو شاب شديد البدانة ملامحه مريحة وهو ابن فاروق ) وفيها إيه يعني إنك خنتها مع بنت الجيران .. موش علشان تبطل معاكسة في التليفون .. مصالح . |
فاروق | : ( وهو رجل مسن يؤدي بطريقة كلاسيكية تعتمد علي المبالغة ) ومديرتك في الشغل ... موش علشان ترقيك وتديك علاوة .. برده مصالح . |
منصور | : وزميلتك في المكتب .. موش علشان تطنش علي اللي بتهببه مع الوليه المديرة .. مصالح يا أستاذ .. بزنس .. وإحنا دلوقتي في زمن البيزنس . |
أحمد | : أنا برده موش ها أقدر أستمر ... تعالي يا لمياء . ( يهم بالخروج من المسرح ممسكا يدها ) |
الجميع | : ( يمنعانهما ) مفيش خروج من المسرح . |
أحمد | : لو المخرج دخلكوا المسرح علشان تنقذوا الموقف بالإسفاف ده .. فده موش حل .. إحنا موش في مسرح قطاع خاص .. وبعدين خلاص الموقف بقي واضح قدام الجمهور . |
منصور | : ( بلهجة شعبية ) البيه المخرج ملوش أيتها دعوة بدخولنا المسرح . |
أحمد | : يعني إيه . |
أمين | : ممكن أقولك أنا علي اللي حصل يا أستاذ أحمد . |
أحمد | : قول يا ولد .. أنا بشبه عليك .. موش أنت اللي جيت لي قبل كده وحكيت لي علي ظروفك .. وطلبت مني .... خلاص ، افتكرتك .. قول .. أتكلم . |
أمين | : ( وقد اعتلاه خجل يزول تدريجيا ) أول ما حضرتك خرجت من المود أستاذنا المخرج ولع سيجارة .. وأول ما الأستاذة لمياء قالتلك مالك يا أحمد .. رمي السيجارة وداس عليها .. وأول ما اعتذرت للناس .. راح تافف . |
أحمد | تف علي إيه يا ولد ، علي .. علي صورتي في الأفيش .. أتكلم |
أمين | تف علي ... السيجارة وقام خارج من المسرح . |
لمياء | : أمال مين دلوقتي اللي في الكواليس . |
الجميع | : مفيش حد . |
لمياء | : أمال مين اللي ماسك المسرح . |
الجميع | : إحنا . |
فاروق | : ( يضحك ضحكة قوية أشبه بضحكة الأشرار في الأساطير القديمة ) |
أحمد | : أنتو مين ؟ |
الجميع | الكورس . |
منصور | : المجاميع . |
أمين | : الكومبارس . |
تامر | : الغلابة . |
سحر | : ( وهي امرأة رقيقة الحال في نهاية العقد الثالث ) إحنا اللي هانضيع بسببكم . |
لمياء | : طب وعاوزين إيه . |
الجميع | : عاوزين نمثل . |
مجدي | : ( بصراخ عالي ) نمــــــثل . |
أحمد | : طب ما تمثلوا .. مثلوا .. والخشبة أهه قدامكم .. والجمهور لحسن حظكم لسه ما مشيش .. مثلوا وسبوني أروح أنا والأستاذة . |
منصور | : بس إحنا عاوزين نمثل قدامك يا أستاذ يا كبير . |
أمين | : ( بنبرة صادقة ) ده حلم من أحلامي .. لا .. ده أكبر أحلامي . |
تامر | : أرجوك يا أستاذ أحمد .. إحنا عندنا فرصة عظيمة .. عظيمة جدا . |
أحمد | : فرصة أيه . |
الجميع | : إننا نمثل من غير نص . |
أحمد | : من غير نص ... موش ممكن . |
شريف | : إحنا بنكره النصوص . |
أمين | : ما بنلاقيش نفسنا فيها . |
حسناء | : النصوص عاملة زي الحكومات . |
حنان | : ( وهو شاب شديد النقمة ) لا بترحم . |
حسناء | : ولا بتسيب رحمة ربنا تنزل . |
أحمد | : إيه الكلام الغريب ده .. إنتوا عاوزين إيه بالضبط . |
منصور | : عاوزين نثبت إن كل النصوص اللي اتكتبت وإتمثلت ملهاش لازمة .. أونطة يعني . |
أحمد | : ( بدهشه ) اونطة . |
حسناء | : أونطة . |
أحمد | : ( بدهشه أشد ) أونطة . |
حنان | : ( بأسى ) ايوه اونطة . |
أحمد | : ( بنصف ضحكة سخرية ملتفتا الى لمياء ) أونطة . |
( تيمه غنائية تشارك فيها الفتيات ويُلاحظ ان الشباب يمنعون احمد ولمياء من اي محاولة للخروج تعبر عن رأيهم فيما سبق تقديمة من نصوص ويراعى ان تكون ساخرة ) | |
الملقن | : ( بعد انتهاء التيمة ) محدش يقدر يقول إن الحاجات الحلوة بتاعة زمان كانت أونطة .. هو حد يقدر ينسي حاجة زمان .. ( بدون أداء تمثيلي في البداية يتحول إلي شبه أداء لهذه الفقرة من هاملت ) أنقشع الضباب من حولي فرأيت الحقيقة .. يالها من لعنة لم يسبق أن صب نظيرها علي بشر .. لقد شعرت بطيف الكارثة وأنقبض لها صدري .. ولكن ما تصورتها قط بهذه الفظاعة . |
أحمد | : أنا دلوقتي فهمت كل حاجة .. إنتوا بتكرهوا النصوص المسرحية علشان ملكوش فيها أدوار رئيسية .. والحل الوحيد قدامكم هو أدوار الكورس . |
أمين | : وياريت علي قد كده يا أستاذ ... كانت تبقي مبلوعة .. لكن فيه مخرجين كتير بيلغوا أدوار الكورس .. أدوارنا .. قال إيه .. علشان الإيقاع . |
منصور | : أو الميزانية . |
تامر | : ونقعد موسم كامل من غير شغل .. تقدر تقولنا إزاي ح نقدر نصرف علي عيالنا ؟ .. إزاي نعلمهم ونكبرهم ؟ .. إزاي ندخلهم معهد التمثيل ؟ .. وللا عايزهم يطلعوا زي أهاليهم .. كورس . |
منصور | : ( ثائرا وكأنه سيفتك به ) وللا تكونش عاوزنا نفضل عايشين علي الفتافيت اللي بنقبضها كل عرض .. واللا الإحسان اللي بترشه علينا سيادتك أول ما بتخش المسرح . |
لمياء | : أسمعوا يا جماعة .. هي دي سنة الحياة .. الدنيا فيها البطل اللي يقدر يشيل الأدوار الصعبة .. زي أنا .. وأحمد طبعا .. وفيها اللي ما يقدرش يلعب إلا أدوار الكورس . |
الملقن | : ( بنبرة راضية ) وفيها كمان الملقن . |
حسناء | : بس الكورس ممكن يبقي بطل .. لولا النصوص الغبية . |
تامر | : النصوص اللي بتتألف مخصوص علشانكم .. علي مقاسكم .. علي قد إمكانيتكم ومواهبكم . |
أمين | : ومع ذلك ما بتعرفوش تستغلوها لصالح المسرح . |
شريف | : والدليل واضح قدامكم .. والليلة دي شاهدة علي كلامي .. لأننا عندنا الفرصة كاملة .. معانا الخشبة .. وقدامنا الجمهور . |
حنان | : وموش بس كده .. ده إحنا معانا النجم الكبير .. والنجمة الفاتنة . |
الملقن | : دايما بينسوا الملقن . |
حسناء | : إحنا هنعرفك يا أستاذ أحمد .. مين أجدر ... مين أحق .. مين اللي يستاهل يا أستاذ . |
فاروق | : شوف يا أبو حميد . |
أحمد | : أبو حميد !!! |
فاروق | : إسمحلي يا بني أشيل التكليف اللي بيني وبينك . |
أحمد | ما أنت شيلته خلاص يا حاج . |
فاروق | : الفرصة دي أحنا موش هانسيبها .. وبعدين أنت طول عمرك يا أخي كريم معانا . |
مجدي | بتدينا سجاير . |
فاروق | وفلوس .. أقولك .. هوه موش فرحك الخميس الجاي . |
أحمد | : أيوه . |
فاروق | : أعتبرها يا أخي هدية زفافك . |
أمين | : أرجوك حاول تقبل الفكرة .. حاول تساعدنا . |
حنان | : حاول تقف جنبنا . |
سحر | : إذا كنت بتحب الأستاذة . |
شريف | : Stop .. ( يتجه إلي لمياء وبنظرة تثيرها ) أرجوكي يا أستاذة حاولي تقنعيه بالفكرة .. وحياة رجليكي الملفوفة . |
لمياء | : ( ضحكة عالية ) . |
شريف | : وحياة قوامك المتظبط . |
لمياء | : ( ضحكة أعلي ) . |
شريف | : وحياة جمالك اللي ما شفناهوش ولا هانشوفه . |
أحمد | : بيقول إيه الولد ده . |
لمياء | Ok .. ( تتجه لأحمد ) حماده .. حبيبي .. وليه لأ يا حبيبي .. ما تيجي نجرب مع الأولاد دول .. أنا عن نفسي مستعده .. والجمهور كمان شكله مستعد يتفرج .. ( للجمهور ) موش انتم مستعدين . |
أحمد | : انتي شايفة كده . |
لمياء | : آه . |
أحمد | : طيب . |
الجميع | : ( صرخة فرح عالية ) |
أحمد | : شايفة .. دول عيال ما ينفعوش . |
لمياء | : معلش يا حبيبي علشان خاطري . |
أحمد | : أمري لله .. قولولي بقي .. تحبوا تمثلوا إيه .. هاملت |
الجميع | : ( إيماءات بالرفض ) لا لا لا |
الملقن | ليه .. ده هاملت ده اللي قال : ما كنت أستطيع حمل أثقال الحياة المضنية وأنا أكابد الآلام .. لو لم أكن أخاف ما يكون بعد الموت . |
الجميع | : ( رفض أعلي ) لا لا لا . |
أحمد | : الملك لير . |
الجميع | : ( إيماءات بالرفض ) يووه .. لا لا لا . |
الملقن | لأ بقي ملكوش حق .. حد يعترض علي الملك لير .. الملك لير .. أنتوا قريتوا نشيد المهرج ( يقوم بالتمثيل كمهرج ) ..... إن شئت زيادة مالك .. فلتخفي حقيقة حالك .. ولا تذكر ما خطر ببالك .. وأهجر كأسك ونساءك ولا تترك عتبة ورائك حتى يعلو مقدارك . |
الجميع | : ( رفض واستهجان لما يقوله الملقن ) لا لا لا .. لير ايه بس . |
أحمد | : طيب حلم ليلة صيف .. الحصار .. ماكبث .. |
الجميع | : ( إيماءات بالرفض ) |
أحمد | أمال عاوزين إيه ؟ |
فاروق | إحنا عاوزين نمثل المشكلة اللي بيناقشها النص بتاعنا . |
منصور | : بس من غير نص . |
شريف | : يعني من غير نص .. نطرح مضمون النص .. حلوه نطرح دي .. أيه رأيك فيها ؟ |
أحمد | : من غير نص .. نطرح مضمون النص .. طب إنتوا فاهمين إيه هوه مضمون النص . |
الجميع | : فهمهولنا . |
أحمد | : النص زي ما قالي المؤلف بنفسه .. بيناقش مشكلة الانفصال عن الذات .. اللي هيه الشيزوفرينيا .. ومشكلة الانفصال عن الواقع اللي هيه الانتحار الفلسفي .. ( كمدرس ابتدائي ) يبقي النص بيناقش مشكلة الانفصال عن الذات اللي هيه ( مشيرا لمنصور ) |
منصور | : ( يتعلثم ) |
أحمد | : ومشكلة الانفصال عن الواقع اللي هيه . |
شريف | : ( يتعلثم ) |
أحمد | : والخيانة .. ( يلتفت للمياء ) سامعة يا لمياء .. الخيانة |
لمياء | : سامعه . |
أحمد | : الخيانة اللي هيه نتيجة لغياب الانتماء الحقيقي لمبدأ . |
منصور | ( بعد همهمة من الجميع ) ينعل أبو غلاسته . |
شريف | : بقي ده كلام . |
تامر | : بقي دي مضامين . |
لمياء | : الله .. أمال أنتوا عاوزين تمثلوا إيه .. إيه اللي عاجبكم بالضبط . |
شريف | : اللي عاجبنا .. .. شوف يا قمر .. إحنا عاوزين شوية هوا . |
سحر | : شوية حرية . |
تامر | : إحنا عاوزين نمثل أدوار مختارينها بنفسنا ... موش مفروضة علينا من فوق . |
لمياء | : ده رأيكم . |
الجميع | : تحبي نصوتلك عليه . |
لمياء | : يا ريت . |
منصور | : يا سلام ده مفيش أحسن من كده .... ( يعتلي احد المقاعد ) اللي موافق علي سحب الثقة من كل النصوص الموجودة دلوقتي في العالم .. يتفضل يرفع يده . ( الجميع يرفع يده عدا أحمد والملقن ) .. موافقة . |
لمياء | : بس حماده حبيبي مرفعش ايديه . |
الملقن | : أنا كمان يا أستاذة مرفعتش أيدي ومش ممكن أبدا أوافق علي سحب الثقة من أي نص .. حتى لو كان مقتبس من فيلم هندي طالما بقي نص مسرحي .. لازم أوافق عليه . |
منصور | : أقولك بقي علي سر . |
لمياء | : قول . |
منصور | : حماده حبيبك موافق علي النص ده .. ومرشحه للبيه المخرج كده من البداية .. علشان فيه بوسه وحضن في النهاية . |
لمياء | : أتاريك ها تموت وتخلي واحدة غيري تلعب الدور قدامك . |
أحمد | : معقولة يا لمياء .. معقولة تصدقي الكلام ده يا ماما .. بقي أنا كده .. وبعدين أنا لو متحيز للنص كنت قدرت أكمل أول ليلة عرض .. الحكاية كلها إني بحترم المسرح .. ومفيش مسرح محترم من غير نص .. وإلا يبقي زي دول .. فوضي وتهريج . |
منصور | : لاحظ إن صوتك اللي عمال تجعجع بيه ده ملوش أي تأثير في رأي الأغلبية . |
لمياء | : بس إحنا لازم نسمع رأيه للنهاية .. مين عارف .. موش يمكن نقتنع بالنص . |
أمين | : ( لشريف ) يمكن نقتنع بالنص .. واضح إن الأستاذة عاوزة تتباس هيه كمان . |
شريف | : هيه في واحدة موش عاوزة تتباس يا قفل . |
أحمد | : شوفوا يا حضرات ... علشان نعمل عرض لازم يكون معانا شوية ورق أسمه نص مسرحي .. نعمل عليه بروفات ترابيزه وبعدين بروفات حركة .. وبعدين نجيب بتاع الملابس وبتاع الديكور وبتاع المزيكا .. ونعمل بروفة , أتنين , تلاتة جنرال .. وبعد كده نعرض .. افرضوا مثلا إننا قدامنا 30 دقيقة مع الجمهور الجميل ده .. تقدروا تقولوا من غير نص .. ممكن نقدم إيه . |
شريف | : أي حاجة ممكن تخطر علي بالك . |
أحمد | : أي حاجة جهجهوني كده . |
حسناء | حلاوتها في كده يا أستاذ .. تحب تجرب . |
أحمد | : أجرب إيه . |
حسناء | : لعبة صغيرة . |
أحمد | : لعبة .. تمثيل جوه تمثيل يعني .. يخرب بيتك جبتيها منين دي .. أنت أكيد طالبه في المعهد . |
حسناء | : فعلا .. هيه لعبة كنت قريت عنها في كتاب لدكتور نمساوي طلياوي اسمه .... روبرتوا محشي . |
أحمد | : محشي !! ومحشي ده مرجع . |
حسناء | : مرجع . |
أحمد | : قوي . |
حسناء | : متسبك يا أستاذ .. واللعبة دي هيه اللي ها تحللنا الأزمة حالا وفورا .. بس أنت خليك معايا .. وتنفذ كل اللي ها قولك عليه بحذافيره . |
أحمد | : أمري لله . |
حسناء | : أبدأ يا أستاذ ؟ |
أحمد | : أبدأي . |
فاروق | : ( بأداؤه القديم المبالغ فيه ) وخليك فاكر دايما يا بني .. إنك بتوهبنا الفرصة اللي غايبه عننا بقالها سنين وأيام . |
أحمد | : ( وقد احتد ) حاضر يا حاج ... حاضر يا حاج .. حاضر يا حاج . |
حسناء | : غمض عينيك . |
أحمد | : ( بقلق ) أنا ها غمض يا لمياء . |
لمياء | : متقلقش من حاجه يا حبيبي . (تبدأ في مشاغلة شريف ) |
حسناء | : سيب نفسك خالص ..( أحمد يفعل ) خد نفس عميق ( يفعل ) طلعه .. |
أحمد | : هوه ايه ده اللي اطلعة يا بنت . |
حسناء | : النفس يا استاذ . |
أحمد | : بحسب حاجة تانية . |
حسناء | : خد نفسين سراع ( يفعل ) .. طلعهم .. ( يفعل ) ود لوقتي .. تمشي بخطوات موش محسوبة عليك . |
أحمد | : لفين . |
حسناء | : لغاية أقرب نقطة بينك وبين الناس .. ( يفعل ) أمشي يا أستاذ .. ما تخافش خبرتك في المسرح موش هاتخليك تقع . |
أحمد | : يا بنت بطلي حسد . |
حسناء | : ودلوقتي ... تاخد نفس بطيء ( يفعل ) وتطلعه في السر ( يفعل ) ودلوقتي بكل هدوء وصراحة .. قولنا شايف إيه ؟ |
أحمد | : الله الله الله .. إيه اللي أنا شايفه ده . |
حسناء | : قول يا أستاذ . |
أحمد | : بس ده خيال . |
حسناء | : يا استاذ قول ما تكسفش . |
أحمد | : وعرفتي منين إنها حاجة تكسف . |
حسناء | : محشي يا أستاذ . |
أحمد | : الله يخرب بيته الراجل ده باين عليه داهيه .. ( بتردد ) أنا شايف ناس قالعه هدومها . |
تعليقات
إرسال تعليق