بدون ملابس / الجزء الثاني


حسناء
: هايل .
شريف
: عظيم جدا .
أحمد
: هوه إيه اللي هايل وعظيم ؟!
منصور
: إحنا لازم كلنا نقلع هدومنا .. كله يقلع يا رجاله .
( يقوم الجميع بخلع ملابسهم في حماس وانطلاق فتظهر أجسادهم وعليها آثار تشوهات غريبة مع تيمه غنائية توضح مدى الكبت الذي يعانون منه )
الملقن
: ( بذهول وهو يتأمل اجسادهم العارية ) أنا مليش دعوة .. أنا راجل غلبان ومفهمش في السياسة ..
( يخرج من المسرح مهرولا )
أحمد
: دا شغل مجانين .
تامر
: دا عين العقل يا أستاذ ... روبرتو محشي .
حسناء
: يا رجاله ، يا رجاله .. ( ينتبهون )  الأستاذة كمان لازم تقلع .
أحمد
: أخرس .
حسناء
أنت اللي حكمت بكده .. ( يلتفت البعض حولها )
لمياء
: إنتوا ها تعملوا إيه .
منصور
: ها نقلعك هدومك يا جميل .
أحمد
أنا يظهر هارتكب جناية .
( يهم بالحركة ولكن يقوم بعضهم باحتجازه وتقييده بعنف )
فاروق
: فات الأوان يا بني ... سهم القدر نفذ .. والمكتوب مامنوش مهروب ومحدش يقدر يفلت من نصيبه .
منصور
: لولو ... إقلعي بالزوق .. آه.. إقلعي زي ما كلنا قلعنا قدامك
احمد
: ( وهو يقاومهم ) ما تقلعيش يا لولو .
شريف
: ما تخليناش نمد أيدينا .. لأننا لو مديناها موش هانشيلها خالص يا لولو .. ( يهم مع بعض الفتيات بنزع ملابسها )
لمياء
: خلاص .. ها قلع .. ها قلع .
أحمد
: أنا ها بلغ البوليس عنكم .
الجميع
: ها نقولهم تمثيل .
أحمد
: ها بلغ النقابة .
الجميع
: موش كلنا اعضاء فيها  .
أحمد
يا صيع .. ( للجمهور ) حد يمنع المجانين دول .. حد يطلع الخشبة أرجوكم .
تامر
: ما تتعبش نفسك .. دول موش قادرين يحددوا إذا كان اللي بيحصل قدامهم ده حقيقة ولا خيال .. وعمرهم ما بيرضوا يشاركوا دول أتخلقوا للفرجة ... للفرجة وبس .
أحمد
: يا ناس اللي بيحصل قدامكم ده حقيقة ... الناس دول مجانين والست دي مراتي .. أطلعوا علي الخشبة أرجوكم .
شريف
: ( بطريقة تمثيلية ) حاول ثانية .. حاول من جديد .. ( يضحك )
فاروق
: دي من فيلم صلاح الدين يا ولد .. صح .
منصور
: ( لمياء وقد انتهت من خلع بعض ملابسها ) أيه الحلاوة دي .. ده أنتي هايلة علي الآخر ( ينتبه لتشوهات على جسدها ) .. إيه ده .. دا جسمها عليه آثار زي اللي عندنا بالظبط .
حسناء
: بس علي خفيف .
منصور
: طبعا .. موش نجمة .. والدنيا مساعداها .
أحمد
: أنا موش قلت إن أنتم صيع .
الجميع
: آه .
أحمد
: ( بصراخ ) وسفله !!!
حنان
: واحد منكم يا رجالة ياخد هدوم الأستاذة اللي هنا واللي في اوضتها ويخبيها .
منصور
: سيبولي أنا المهمة دي ( يأخذ الهدوم ويخرج ) .
أحمد
: يا كابتن .. عيب كده .. طيب سيب الشراب .. دي مراتي .
شريف
: أنت بقيت قدام أمر واقع .. ولازم تستمر في اللعبة للنهاية وبعدين يا جدع الأستاذة ممثلة .. وأنت كمان ممثل .. يعني المسألة cool وموش متحبكة قوي .
أمين
: والمسألة بقت بالنسبة لنا .. مسألة حياة أو موت .
منصور
: ( يدخل المسرح ) أنا جيت يا رجالة .
الكورس
: والهدوم .
منصور
: خبيتها في مكان الجن الأزرق ما يعرفلوش طريق جرة .. تحت السلم .. آه .
أحمد
: ( وقد تركوه ) سامحيني يا لمياء .. أنا السبب في كل اللي بيحصل ده .. تاخدي القميص بتاعي .
لمياء
: عادي يا أحمد .. أنت ناسي إني السنة اللي قبل اللي فاتت مثلت فيلم كامل بالمايوه .. والا السنة اللي فاتت مثلت فيلم عارية علي الجنط .. وللا بدايتي ، الفيلم اللي كسر الدنيا .. لما البكيني اتنشل وللا الفيلم الجديد .. بطلع فيه  ......                                                                                          
أحمد
: بس يا لمياء بس ما تفكرنيش .
لمياء
: خلاص .. المهم إنك تعرف ترجع الهدوم .. علي فكرة .. باين عليهم .. up normal  .. في حالة موش طبيعية .
أحمد
: علي العموم ما تخافيش .. أنا برده معاكي .
تامر
: يا سلام .. اقتراح القلع ده زي السكر .. يسلم خيالك يا بو حميد .
أمين
: ما أحلي ثمار الحرية .
تامر
: الواحد حاسس بانطلاق غير عادي .
حسناء
: بلا حواجز .. بلا أقنعة .
حسناء
: فليحيى روبرتو محشي .
الجميع
: فليحيى روبرتو محشي .
لمياء
: شايف .. حاول تاخدهم علي قد عقلهم .
أحمد
: ( إيماءة بالموافقة ثم يتحرك ليتوسط المسرح ) يعني أنتوا مبسوطين كده .
الجميع
: تماما .
أحمد
: عظيم .. إيه بقي الخطوة التانية ؟
سحر
: طيب هيه كانت إيه الخطوة الأولي ؟
أحمد
: الخطوة الأولي .. عملية الانفصال عن الهدوم .
سحر
: ( بأداء تمثيلي ) الهدوم واللا الهموم يا بني .
حسناء
: الله ... الله يا فيلسوفه .. الهدوم واللا الهموم .
شريف
: ( مقلدا هاملت ) هذا هو السؤال .
لمياء
: ( بإشارة ذات معني لأحمد يفهمها فيبتعد بينما تقف لمياء فيظهر جمالها ) صح .. هذا هو السؤال .. تعرفوا إن الهدوم بالنسبة لنا أهم من الهموم .
منصور
: إزاي يا قشطه .
( أحمد أثناء كلامه يخرج متسللا من المسرح ويلاحظ ذلك أتنين من الكورس فيتبعانه )
لمياء
: لأن الهدوم بالنسبة لنا لازم تحقق شروط خاصة جدا .. أولا لازم تكون علي الموضة .. ثانيا لازم تكون ملفتة للنظر .. يعنى الهدوم لازم تداري حاجات معينة وتبرز حاجات تانية .. باختصار لازم تبرز المفاتن وتداري العيوب .
شريف
:( وقد أصبح مثار شأن الجميع نتيجة للطريقة الاستعراضية التي تكلمت بها لمياء ) صدقيني أنتي كلك مفاتن .. وأنا عندي اقتراح يا رجالة .
الجميع

: إيه هو ؟

شريف
: نسيبنا من فكرة المسرح دي خالص .
أحمد
: ( الذي عاد في حراسة اثنين من الكورس تبعاه وكأنهم القوا القبض عليه وقد يأس تماما من الحصول علي ملابس لمياء ) هايل .
شريف
: ونمثل فيلم المغتصبون ...
( يهم بالهجوم علي لمياء وأحمد يمنعه بحركة رشيقة )
أحمد
: لا .. إحنا موش قد السينما .. وبعدين السينما دلوقتي معدتش سكوب زي زمان .. وبقي كله علي المكشوف .. موش كده يا حاج .. خلونا في أبو الفنون .. والمثل بيقول .. من خرج من داره .
فاروق
: أتقل مقداره يا بني .. ( وهو ينظر للمياء وكأنه يريد التهامها )
أحمد
: ( بنبرة ذات معني ) موش كده برده يا حاج .
فاروق
: بس خليك أنت علي جنب شوية يابني علشان أسأل الأستاذة سؤال .. ليه البنات ولا مؤاخذة مهتمة بنظرية الإبراز ... والمداراة اللي تفضلتي وشارحتيها من شوية .
لمياء
: أقولك إيه بس يا حاج ... علشان .. علشان تقفش العرسان
تامر
: يبقي لازم الحكومة تصرف لكل بنت عريس علي البطاقة .
حنان
: يا ريت .
منصور
: طب وإحنا .
تامر
: أربعة يا باشا .. كفك .
لمياء
: تعرفوا إنكم عباقرة .. مشاكل كتيرة ممكن تتحل بالطريقة دي .
تامر
: ( وقد ذهل لسماع ذلك ) عباقرة ... إحنا عباقرة .
لمياء
: طبعا .
تامر
( بصراخ هستيري ) عباااااقرة ....
أحمد
: ( يحضنه محاولا تهدئته ) طبعا عبقري ، لا اله الا الله ، حد يأدن في ودنه  .. طبعا عبقري يا حبيبي  أنت موش شايف منظرك عامل إزاي .. عبقري طبعا .. بس العبقري لازم يفهم إن الدنيا برد ... والأستاذة لازم تلبس علشان ما يجيلهاش زكام .. وبعدين الحساسية اللي في جلدكم دي هاتزيد من البرد .. يعني كلكم لازم تلبسوا .
منصور
: هأو .. العب غيرها .. مفيش لبس إلا لما نكمل للآخر .
شريف
: لما نوصل للنهاية .
أحمد
: و إيه هي النهاية من وجهة نظركم ؟
منصور
: إننا نثبت إن المشكلة في النص .. موش فينا .
أحمد
: يا جماعة تعالوا نكون صرحا ... شوفوا إحنا من غير نص وصلنا لإيه ... شوفوا لما قلعتوا هدومكم ظهر إيه .. ظهر علي أجسامكم علامات غريبة .. علامات الهدوم كانت مدارياها .. والعلامات دي ظهرت للناس .. لجمهوركم ... تعالوا بقي نرجع للنص علشان نفضل باحترامنا .
الملقن
: ( وقد عاد للمسرح متسللا ) يسلم فمك يا أستاذ أحمد ... بالروح بالدم نفديك يا أستاذ .. بالهمس باللمس بالآهات بالنظرات بالنص الرهيب .
فاروق
( بأداء كلاسيكي جدا  ) قولي يا بني .
أحمد
: موش ها قولك حاجة .
فاروق
: أنت راجل نجم .
أحمد
: شكرا .
فاروق
: مشهور .
أحمد
: عارف .
فاروق
: يا ما مثلت في نصوص .. إيشي بتشتم في عهد .
أحمد
: طبعا .
فاروق
: وإيشي بتمدح في عهد .
أحمد
: لما بنتزنق .
فاروق
: أشي بتنصح  .. وأشي بتدل .. لكن بذمتك .. فيه مسرحية أنت عملتها .. عملت صدي واسع .
أحمد
: الحقيقة ...

: ( يقاطعه )  في نص أنت عملته .. قدر يغير في الناس .. الناس ما بتتغيرش يا بني .. الناس بتفضل زي ما هيه .. الناس وحوش .. وحوش ..  وحوش .
( ينهار باكيا بأداء كلاسيكي )
مجدي
: برافو عليك يا بابا ( يصفق له )
أحمد
: معاك حق يا حاج .. أنا ياما وافقت علي كلام وقلته ... لكن مفيش حاجة أثرت .. ومفيش حاجة بتغير .. لكن أنا لسة بحلم يا حاج بالنص اللي يأثر فينا  كلنا .. اللي يرجعنا زي زمان .. لينا هدف واحد وحلم واحد .. لينا فكر وطريق وصوت يميزنا عن الناس كلها .
حسناء
: لعبة .
أمين
: ( بأداء شعبي يستدرج أحمد إلي مشهد تمثيلي مرتجل ويقوم باقي الكورس بالاستعانة بالديكور الموجود لعمل كادر خاص لهذا المشهد الذي يبدوا مرتجلا وتستمر هذه الطريقة في باقي المشاهد ) صحنين يا جنتل .. وصباح الصباح واللي جاي احسن من اللي راح .. ( لأحمد ) طب واللي يقولك بقي لامؤاخذه علي مسرحية أثرت وغيرت لامؤاخذه يعني لامؤاخذه .
أحمد
: ( الذي يجاريه في الأداء ) ودي مسرحية إيه لامؤاخذه يعني لامؤاخذه .
أمين
: علي سبيل التُمثل وليس التُحصر .. مسرحية المشاغبين لا مؤاخذة يعني لا مؤاخذه .
أحمد
: وعملت إيه مسرحية المشاغبين لا مؤاخذة يعني لا مؤاخذة
أمين
: يا نهار أبيض يا جدعان .. دي خلت الطلبة صيع في المدارس لا مؤاخذه يعني لا مؤاخذه .
أحمد
: ( الذي يخرج من حالة التمثيل ) لأ أنا موش معاك .. المسرحية دي قدمت نموذج لشباب مرفوض .. والنموذج ده قدرت المدرسة بالعلم وبالصبر إنها تعالجه .. لأنها كانت مقتنعة بقدراتهم .. ما فقدتش الثقة فيهم .. وكمان ما يأستش .. صحيح بعض الطلبة حاولوا يقلدوا النموذج السيئ اللي قدمته المسرحية .. لكن ده موش ذنبنا .. إحنا قدمنا النموذجين .. وكل انسان بيختار علي هواه . 
حسناء
: لعبة .
منصور
: ( بأداء صعيدي ) يا بوووي .. ( مشيرا الى مهندس الصوت ) والنبي تبطن معايا بحته صعيدي يا باشمهندس .. ( تبدأ موسيقي صعيدي ) يا بوووي .. أكده لو مسرحيتنا دي سوت اللي سوته المسرحية اللي ع تجولوا عليها دلوكيت دي ع تبجي لوصة .. ( خلفيه الكادر بعض الكورس يمارسون عملية التحطيب )
أحمد
: ( يتجاوب معه في الأداء ) لوصة كيف يا واد عمي ؟
منصور
: لخلايق عاتمشي من غير ‍‍‍‍‍‍‍‍‍خالاجات يا بوي .
أحمد
: ( وكأنه وجد مخرج ) صُح يا واد عمي .
منصور
: وده  عار .. عار ما عيمحهوش إلا الدم .. ( ترتفع حده ايقاع التحطيب مع الموسيقى )
أحمد
: ( بأسي مفتعل ) ع جولك إيه يا واد عمي .. ع جولك إيه .
منصور
: جول يا بوي .
أحمد
: بت عمك دي ( مشيرا إلي لمياء ) .
منصور
: مالها يا بوي .
أحمد
: دي .
منصور
: ( بعصبية ) مالها .
أحمد
: جالعة خالجتها .
منصور
: يعني جاعدة من غير خالجات .
أحمد
: من غير خالجات يا بوي .
منصور
: يبجي نطخها بالنار يا بوي ونخلص من عارها ..
( يهم بالتحرك نحوها ولكن أحمد يلحق به ) .
أحمد
: موش ده قصدي يا واد عمي .. أنا بجول نسترها .. نجيب لها خالاجاتها .. نكسب فيها ثواب يا بوي .
منصور
: نه .. إحنا نتاويها ونخلص من عارها أسهل .. البندجه حدانا .. والأظرف مفيش أرخص منيهم .. جولت إيه يا بوي
أحمد
: ( وقد خرج من اللعبة ) أنا بقول ملوش لازمه نلعب صعيدي واصل .. ( لمهندس الصوت ) ارفع يا ابني المزيكا دي .   
منصور
: ليه يا بوي .. ليه يا بوي .
أحمد
: كفاية علي الناس ذئاب الجبل والضوء الشارد وغوايش ... الخ الخ
أمين
: تعرف أنا بدأت أتخيل الناس كلها بعد العرض بتاعنا ده ما ينجح ويكسر الدنيا .. وهما ماشين من غير هدوم ... وكل واحد علي طبيعته
شريف
: دي الحياة كانت تبقي حلوه بشكل .. دي الهدوم ياما بتداري .
حسناء
: لعبة
( يتحول المشهد إلي ندوة يصورها التليفزيون )
حنان
: ( وقد ارتدت نضاره طبيه ) طبعا يا دكاترة إحنا لازم نصدر التجربة الرائدة دي إلي الخارج .. ساعتها بيوت الموضة هاتقفل .. والبورصة العالمية هاتنهار بسبب انخفاض أسعار القطن بتاعنا .. دا غير تمن البترول اللي بيشغل السفن اللي بتنقل القطن .. البرميل ها يبقي أرخص من تمن الصفيحة .. والشيء الرائع جدا إ ن الخواجه الكاوبوي اللي كان معقدنا بالجنس والتكساس .. هايبقي شكله من غير هدوم ما يفرقش عن شكل الكويتي أبو عقال .
أمين
: GOOD DR  .. دا غير قنوات العرض اللي في الدش .
حنان
: عارفها طبعا ومشتركه فيها كلها .. قصدي ، سمعت عنها .. وبوجه رسالة للشباب من هنا بمقاطعتها .
حنان

: موش محتاجة توجهي الرسالة لانها هاتبقى ملهاش لازمة .. وإحنا كلنا من غير هدوم .. والمفاجأة .. فوازير رمضان .. موش ها تتكلف كتير لما تتعمل من غير هدوم .
سحر
: stop  .. ( يتوقف مشهد الندوة ) بمناسبة الفوازير .. ممكن أقولك فزوره يا أستاذ أحمد .
لمياء
: علشان تبقي كملت .. أصلها ناقصاكي أنتي كمان .
أحمد
: سيبيها يا لمياء .. ما جتش عليها .. دا أوكازيون .. وكل واحد يقول اللي في نفسه .. تحبي يشغلولك مزيكا فوزير وتقوليها في سبوت اضاءة .
سحر
: ( لأحمد ) انا مرتبه معاهم .. ( تتغير الاضاءة وتبدأ موسيقى موحيه بينما تستجمع سحر نفسها  ) ضحكت .. ياما ضحكت .. وما اتنصفتش .. وإدت ياما أدت وما خدتش .. وحبت كتير حبت .
لمياء
: وما طالتش .. موش كده .
سحر
: أيوه .
لمياء
: ودي تبقي مين إنشاء الله ... الليدي ديانا الله يرحمها .
سحر
: دي تبقي أنا .. أيوه أنا يا أستاذ أحمد .. أنا .
لمياء
: وضحيتي بإيه إنشاء الله .. بالعزيز الغالي .
سحر
: ضحيت بسنين كنت ممكن أعمل فيها حاجات كتيرة .. ضحيت بأحلام المراهقة وأمنيات الشباب .. ضحيت بالحياة الهادية الجميلة .
لمياء
: وإحنا دخلنا أيه بكل ده .
سحر
: أنا ضحيت بالحاجات دي كلها علشان أبقي ممثلة مسرح .
لمياء
: ( بسخرية ) أنتي !!!!
سحر
: أنا عارفة إني موش في جمال مارلين مونرو .. ولا في سحر صوت شادية وهيه بتقول .. ( غناء ) وشبكنا الحكومة .. وبقينا قرايب ، ومين ع النسب ده يا عيني .. هايقدر يعايب ....  لكن أنا واثقة إن عندي إحساس كويس .. وبيتهيألي إن الإحساس هوه أهم حاجة عند الممثل . 
لمياء
: ( تدفعها بيدها بعيدا عن أحمد ) مجنونة دي .
أحمد
: موش كده يا لمياء .
سحر
: أنا واثقة من إحساسي ... وواثقة إن في أدوار مفيش ممثلة تقدر تلعبها غيري .
لمياء
: ( بسخرية ) زي إيه ... ساحرات ماكبث .
أحمد
: كفاية يا لمياء .
لمياء
: أهي عندك أشبع بيها .
أحمد
: ( يقترب من سحر ) أنا موش عارف ليه حاسس إنك كويسة .. لو حافظة حاجة قوليها .. أنتي دلوقتي علي الخشبة .. ولعلمك محدش يقدر ينكر موهبة واضحة للعيون . 
سحر
: في حاجة أنا كاتباها بنفسي ... ممكن أقولها .
أحمد
: وكمان بتألفي ... عظيم جدا .. إتفضلي .. خدي وقتك .
الملقن
: لو معاكي ورقة أنا ممكن ألقنك منها .
سحر
: متشكرة .. أنا حافظة اللي هاقوله .. وياما أتمنيت اليوم اللي هاقول فيه الكلام ده علي المسرح .
الملقن
: علي العموم ربنا يوفقك .. رغم إني كنت أتمني يكون لي دور .
سحر
( بعد أن تستجمع نفسها وتتهيأ للتمثيل ويقوم الكورس بمساعدتها عن طريق استغلال الملابس الملقاة علي المسرح وقطع الديكور المتناثرة لتكوين ديكور خاص للمشهد الذي ستؤديه )
ما أروع جمالك أيها الصغير .. يا صغيري .. ما أروع تلك البراءة التي تطل من عينيك الرقيقتين ... كم أحلم بك يا حبيبي وقد صرت للبطولة رمزا وللعزه والإباء منارة ... لا .. بل شمسا .. شمسا تنير للآخرين .. سأسهر عليك .. سـأعمل علي تحقيق كل مطالبك حتى تكبر .. فليساعدني الله .. وليساعدني الله .
( تتحول إلي عجوز ويتحرك الشاب الذي كان يمثل دور الطفل وقد اصبح شابا ) ماذا تقول يابني .. تريد أن تتخلى عن واجبك الذي نذرتك من أجله  .. تريد أن تترك ثأر أبيك .. لا .. لست ابني الذي أرضعته .. لست عيوني التي سهرت علي رعايتك .. ماذا أصابك وأي وهن .. كيف تنسى ماضينا .. ومن أجل أي حاضر تعس تبيع .. لا تمضي يا ولدي .. لا تتركني وسط هذه الحسرة وحدي ... يال شقائي .. عد يا ولدي لاتبع ... عد يا ولدي لا تبع .                                     
حنان
: لا تبع الأرض .
منى
: لا تبع العرض .
سحر
: لا تبع .
حسناء
: لعبة .
حنان
: ( كعانستان على اريكة قلق ) ماتبعيش حلمك مهما طال ليلك .. مهما عاندك نور الفجر .. صدقيني  .. شمس الحقيقة ها تشرق تداوي جروحنا .. ومسيرنا ح نلاقي فارس يحقق احلامنا .
منى
: كلام .
حنان
: ( بحنق ) ما أنا عارفه أنه كلام ... لكن تقدر تقولي إيه حيلتنا في الدنيا غير شوية كلام نصبر بيه نفسنا .. الايام بتعدي .. وكلها شبه بعضها .. واحنا هنا .. زي ما احنا ، ما بنتحركش .. سيبيني على الاقل احلم .
منى
: تعرفي ، أنا جرحي بعمر عمري .. وشكله كده هايفضل معايا لغاية آخر يوم فيه .. والغريبة ان اللي خدعني اتخدع هوه كمان .. واللي خدعته اتخدعتك .. واللي خدعها اتخدع .. وكله بقى بيخدع كله .. كله بقى بيظلم كله .. ومفيش حاجة بتتغير .  
حنان
: بس اكيد هاييجي الفرج .. انا موش عاوزاكي تبقى متشائمة .
منى
: بالعكس انا موش متشائمة .. أنا مريت بظروف .. كان الانتحار فيها هو الشيء الوحيد المنطقي اللي لازم يتعمل .
حنان
: وما انتحرتيش ليه ؟
منى
: كان عندي أمل .
حنان
: ( بدهشة ) أمل !!
منى
: كان عندي أمل في بكره .. أمل اني احب .. و يبقي عندي حاجه أقدر لحبيبي .. وموش هوه بس .. اقدر اقدم كمان حاجة لكل الناس اللي بحبها .. كان عندي أمل إني أقدر أداويهم  من كل شيء مخنوق تحت جلدهم .. كان عندي أمل إني أقدر أقف جنبهم .. أسندهم .. أحميهم .
حنان
: طب ودلوقتي .
منى
: دلوقتي !! ( بيأس ) طعم الألم لما بيستمر جوه الحلق بينسيكي أي ذكري لأي طعم تاني .. دلوقتي … الوردة اللي جوايا بتدبل علشان موش لاقيه قلب يسقيها .. والغصن بينشف .. والورق بيقع وبينداس عليه .  
أحمد
: ( بعصبيه ) كفاية بقي .. الناس ملهاش ذنب يتنكد عليها بالشكل ده .
حنان
: الناس ملهاش ذنب !! إزاي ملهمش ذنب .
الملقن
: يا أستاذ أحمد أنت لازم توقف المهزلة دي .. الحياة لازم تمشي زي ما أتعودنا عليها .. نص ومخرج ونجوم وملقن .
أحمد
: فعلا النص لازم يفضل علشان الناس دي ( مشيرا إلي الجمهور ) .. الناس اللي بتتفرج وملهاش أي ذنب .
حنان
: تاني بتقول الناس ملهاش ذنب .. إزاي ملهمش ذنب .
منى
: علي الأقل هما لازم يعرفوا .
مجدي
: لازم يفهموا يا أستاذ يا كبير .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلاب الايرلندي / الجزء الاول

الكلاب الايرلندي / الجزء الثالث

الكلاب الهندي