الكلاب الايرلندي / الجزء الاول

اللوحة الأولي

المنظر
:  دار عمدة تقليدي فى احدي القري
تفتح الستار على دخول أحد الخفراء مذعورا 
الغفير

: ياجناب العمدة .. يا جناب العمدة .. الحق يا جناب  العمده 

  فيه مصيبة !!
ش. الغفر
: مصيبة ايه يا غفير الغبرة الغابرة .
العمدة
: اتكلم ياواد .
الغفير
: على وأهل البلد كلاتهم خرجوا من الجامع وجايين على هنا .. ومعاهم شيخ الجامع كمان .
العمدة
: رأيك ايه فى الكلام ده يا شيخ الغفر .
ش. الغفر
: الرأى رأيك يا عمدتنا .. والسلاح جاهز ومستنى اشارة من صباعك .
العمدة
: ( للغفير ) ما تعرفش يا وله عايزين ايه ؟
الغفير
: هيكونوا عايزين ايه بس يا جناب العمدة غير أرضهم اللى لهفها المحروس ابنك .
العمدة
: ( يضربه بقسوة ) بتقول ايه يا وله .
الغفير
: بقول ربنا يخليه ويلهف منا كمان وكمان  .
العمدة
: اخرس .. أنا ح أقطع لسانك زي ما ح اقطع السنة أهل البلد كلاتهم .. ( ينظر الممثل إلي الكالوس فيلاحظ عدم دخول الممثل فيعيد جملته الأخيره بنبره أعلي ) .. أنا ح أقطع لسانك زي ما ح اقطع السنة أهل البلد كلاتهم .. ( يلاحظ عدم دخول الممثل فيقترب من الكالوس وينظر خلاله معيدا جملته بنبره عالية جدا ) أنا بقول أنا ح أقطع لسانك زي ما ح اقطع السنة أهل البلد كلاتهم .

( يدخل عـــــلي عكس الصوره التي رسمها عنه الحوار السابق فيبدوا شابا ساذجا يسير بخطوات مثيره للضحك ويتضح تدريجيا أن ما يفعله مختلف عن ما تم التدريب عليه في البروفات مما يسبب إنزعاج الممثلين علي المسرح )
علي
: مش ح تقدر يا عمدة .. ( يزأر بطريقه مضحكه - يهرب الغفير الي خارج القاعه )
العمدة
:( باندهاش خارج اطار الدور ولكنه يحاول توظيفه داخل حدود الدور والموقف ) أنا سامع صوت غريب يا  شيخ الغفر .. تكونش فيه ضفادع دخلت علينا القاعة .
علي
: ( بأداء مبالغ به اشبه بمسرح الاربعينات ) دا صوت الحق يا عمدة اللى طول عمرك خايف منه .. لكن دلوقتى خلاص آن الآوان أنك تسمع
العمدة
: وعايز تسمعني ايه يا سي على .. أتكلم .. ولا يمكن البلد معدش ليها كبير يحكمها .
على
: ( بنفس الأداء المبالغ فيه ) طول عمر بلدنا ليها كبير يا عمدة .. وكبيرها هو العدل والقانون .. لكن أنت معملتش بيهم ( يبكي بتصنع ) ركنتهم على الرف وظلمت الغلابة أهل بلدك ( ينقل الأداء نقله حاده ) وجه وقت الحساب يا عمدة .
العمدة
: وأنت اللي جاي تحاسبنى يا مفعوص .
علي
: البلد كلها جاية تحاسبك .. وأنت قدامك حل من اتنين .. يإما ترجع الأرض اللي خدها ابنك بالظلم واستغلال النفوذ وترحل أنت وعصابتك من هنا وتسيبنا نختار عمدة بمعرفتنا نحبه ويحبنا .. يا إما ....
العمدة
: ( قد أغضبه خروجه المتكررعن الأداء المتفق عليه اثناء البروفات ) يا إما ايه ياواد ... ( يجذبه من جلبابه )
علي
: جري ايه يا عمده ده احنا اخوات وحبايب .

أنا يظهر صبرت عليك انت والجرابيع أهل البلد زيادة عن اللزوم ... وآخرتها كلب زيك جاى يهددنى .. ردك ايه يا شيخ الغفر ؟
ش. الغفر
: مش أنا اللي ح أرد يا عمدة .. البندقية هى اللي ح ترد .

( تدخل زينب مذعورة وهي ترتدي ملابس اشبه بطالبه في الجامعه الأمريكيه )
زينب
: no   يا عمدة .. please .. علي م يقصدش .
على
( يبدوا أن اتفاقا ما تم بين الممثل الذي يلعب دور علي والممثله التي تلعب دور زينب ).. زينب !! ايه اللى جابك هنا يا زينب ؟
زينب
: خايفة عليك يا علي .. أنا ماليش غيرك في الدنيا دي .
على
: من النهاردة مفيش خوف يا زينب .
( أصوات من خارج المسرح )
الأصوات
: ( بطريقة أوبراليه لا تتناسب مع اطار الحدث الريفي وكأن هناك اتفاق عام بين الممثلين بالخروج عن تعليمات المخرج في البروفات ) يسقط العمدة المفترى .. يسقط العمدة المفتري .
علي
: سامعة يا زينب... أهل البلد صحيوا خلاص ... محدش ح يقدر يمنعهم ... محدش ح يقدر يقف قدامهم .
العمدة
: وأنا ح أخليك عبرة لأهل البلد .
العمدة
: يا شيخ الغفر .
ش. الغفر
: أمرك يا جناب العمدة .
العمدة
: أنا جالي صداع من الضفادع وعايز أخلص منها .
ش. الغفر
:( يطلق رصاصة تصيب على الذى يسقط فورا  ) يبقي نطخها بالنار علشان تبطل ازعاج .
زينب
: على ... على ...
الأصوات
: ( باسلوب الغناء الغربي المسمسي الراب ) يسقط العمدة المفتري .. يسقط العمدة المفتري ( علي يسمعهم من داخل المسرح فيفيق ليرقص وتشاركه زينب ثم يعود لتمثيل الإصابه بمجرد دخول الغفير)
الغفير
: ( مذعورا ) يا جناب العمدة .. الغفر كلهم هربوا قدام أهل البلد اللي خدوا بنادقهم , وجايين على هنا .
العمدة
: بتقول إيه يا وله ..
الغفير
: أنا قلت أعمل بأصلى ... وأقولك قبل م أهرب أنا كمان ...
ش. الغفر
: أستني .. أنا جاى معاك  .
العمدة
: بتبعني .... يا شيخ الغفر .
ش. الغفر
: وأبيع أهلك كمان .. ( يهم بالحركة )
العمدة
: خاين .. تستحق الموت .

( يطلق رصاصة تصيب شيخ الغفر )
ش.الغفر
: دى آخرتها يا عمدة ‍‍‍‍‍.. ( يسقط على الأرض )

( يدخل أهل البلد ومعهم الأسلحة ولكن بملابس مختلفه ويحولون مشهد القبض علي العمده إلي أستعراض غربي )

فرد 1
: يا عمدة أرمي سلاحك .. وإيديك ارفعها لفوق  .

(تركز الاضاءه علي زينب التي بجوار علي الذي يحتضر )
زينب

: ( وهى تبكي بطريقه كاريكاتيريه ) .. على ... متمتش يا علي ... وتسيب حلمك بعد ما اتحقق وصبح حقيقة .. ماتسيبش البلد بعد ما علمتها ونورتها .. بعد ما زرعت فيها الحرية .. وطرحت أمل فى بكرة .. بكرة يا علي اللى كنت بتحلم بيه معايا .. ماتسبنيش يا على .

علي

: ( الذي يبكي بنفس الطريقه )  متبكيش يا زينب .. وكفاية إنكوا ح تفتكروني بالخير ... دا كفاية عليا .. كفاية عليا يا زينــــ .


( يموت على وتصرخ زينب بينما يتجه أهل القريه الي جثمان علي ويحملونه علي الاكتاف مع نزول أغنية - الممثل الذي يقوم بدور علي يخرج موبيل من جيبه ويبدأ في الحديث مع شخص ما وهو محمولا علي الأعناق وهنا يتأكد الجميع انه يريد افشال العرض المسرحي  )
ســــــتار

اللوحة الثانية

المنظر
: يفتح الستار و يضاء المسرح علي نفس المشهد السابق ويسمع صوت من خلال المايك يقدم دخول الممثلين لتحية الجمهور
الصوت
: أعزائي المشاهدين .. نرجوا أن تكونوا قد استمتعتم بعرض مسرحية العمده المفتري .. كان معكم الممثلون .

( يدخل الممثلون لتحية الجمهور )

مسرحية العمدة المفتري من تأليف واخراج هارون السيد .

( يدخل هارون ويتوسط اسفل خشبة المسرح لتحية الجمهور وتبدوا عليه السعاده وملامح الفخر والاعتزاز والثقة الشديدة بالنفس رغم سوء أداء الممثلين في المشهد الأخير ) 
ممثل 1
: تسمح لي أقول لحضرتك حاجه .
هارون
: ( بود ) مفيش مانع .
ممثل 1
: الله يخرب بيتك وبيت مسرحياتك الفقر .. كنت ها تضيع مستقلبنا منك لله .
ممثل 2
: أما أنا بقي عايز أقولك حاجه مختلفه خالص .
هارون
: ( يبتسم له في حذر ) الجمهور لسه ما خرجش .
ممثل 2
: ( بحده ) عارف لو قلت لي تعالي ومثل في مسرحيه من تأليفي بعد كده ها عمل ايه .
هارون
: ( الذي يرفع يده مدافعا عن وجهه ) ها توافق طبعا .
ممثل 2
: أنا ح أمسح بيك خشبة المسرح .
ممثل 3
: جتك القرف .
ممثل 4
: أما أنا بقي فاعتزلت التمثيل وح اشتغل حلاق .
الممثله
: ( بطريقة سوقية ) موش كفايه يا خويا انك تعتزل التمثيل .. احنا لازم نعتزل الحياه ويمكن نعتزل الآخره كمان .. عارف ليه؟
هارون
: ليه ؟ .
الممثله
: علشان مثلنا في مسرحيتك يا فاشل .. ضيعت مستقبلنا الله لا يسامحك .. ودلوقتي اسمعها مني كلمه وحطها حلقه في ودنك .. بطل تأليف احسن لك .. سامع .. بطل تأليف احسن لك وسيب المسرح في حاله .. مؤلف مهزأ صحيح .

( تخرج من المسرح وخلفها جميع الممثلين )
هازون
: ( بذهول ) هما جرالهم ايه .. بيقولولي كده ليه .. يقولولي أنا بطل تأليف .. طب موش مبطل .. وديني ما أنا مبطل  ( يواجه الكالوس ) .. ممثلين أغبيا .
الممثلون
: ( صوت قوي من الكالوس ) .. مؤلف مهزأ .
هارون
: ( الذي دفعه قوة الصوت الي وسط المسرح ) تلاقيهم موش فاهمين النص .

( يقف شخص من الصاله ذو هيبه و يتحدث بثقه شديده )
أدهم
: بس أنا فهمت النص كويس .
هارون
: وانت تطلع مين انت كمان .
أدهم
: أنا معجب .
هارون
: ( بسعاده أثناء صعود أدهم الي خشبة المسرح ) معجب .. أخيرا لقيت واحد يقدر فني .
أدهم
: ولسه .. التقدير الحقيقي جاي ورا .
هارون
: أكيد انت جاي تديني جايزة أدبية .
أدهم
: فعلا .. أهنيك علي ذكاءك .. أنا جاي أقدرك بجايزه .. ها تعجبك قوي .
هارون
: ( بلهفه ) ويا تري الجايزه تطلع ايه .
أدهم
: ما تستعجلش .. كل شيء ها ييجي في وقته .. أهم حاجه دلوقتي إنك توقعلي علي الأوتوجراف .
هارون
: يا سلام .. أنا هاوقع لك علي الأوتوجراف بالقلم اللي بكتب بيه كل أعمالي .

( يخرج هارون قلما من جيبه ويتجه اليه فيفاجأ به شاهرا مسدسا في وجهه )
هارون
: ( مذعورا ) .. ايه ده .. ده موش اوتوجراف .. البتاع ده أنا بشبه عليه
أدهم
: ( بلهجه صارمه ) .. موش عارف ايه ده .
هارون
: البتاع دا ........
أدهم
: موش عارف اسمه .
هارون
: قولت لك البتاع ده أنا بشبه عليه .
أدهم
: يا حرام .. فيه حد ما يعرفش المسدكوش .
هارون
: ايه ده ؟ انتم بتدلعوا المسدس بالمسدكوش .
أدهم
: عارف ليه ؟
هارون
: عادة الانسان بيدلع الشيء اللي بيحيه .
أدهم
: ( وهو يقبل المسدس بطريقه غير طبيعيه ) أكتر من حريمنا وحياتك .
هارون
: أما راجل مجنون بصحيح .. هوه فيه حد يقول كده .
أدهم
: ( بحده ) اخرس .. انت يظهر موش عارف بتكلم مين ؟
هارون
: ( بتردد ) ها كون بكلم مين يعني .
أدهم
: ما قولت واحد معجب وعايز توقيعك .
هارون
: لا يا عم .. أنا موش ها وقع علي المسدكوش بتاعك ده أحسن باين عليه بيضرب نار بحق وحقيقي .. ولو مت موش ها عرف أألف تاني ‍‍‍‍‍‍.
أدهم
: وهو المطلوب .
هارون
: ( بحده ) وهو المطلوب ‍‍‌‌.. أنا دلوقتي فهمت كل حاجه .. أكيد انت اللي هددت الممثلين وخوفتهم من الشغل معايا .. لكن أنا عايزك تفهم اني موش جبان زيهم .. وكمان ما بتهددش .. سامع .. ما بتهددش .
أدهم
: ( ببرود ) بس أنا موش جاي أهددك .
هارون
: أمال انت عايز مني ايه ؟
أدهم
: أنا جاي أحكيلك عن أحدث طرد وصل لنا من امريكا .
هارون
: وامريكا ها تبعت لنا ايه في الطرد ده ؟ .. أكيد بعتالنا مفتشين .. مصيبه تكون طقت في دماغهم ان المسرحيه بتاعتي فيها نكت دمار شامل .
أدهم
: يا هارون الطرد ده مفهوش بني أدمين خالص .. الطرد ده فيه أحدث ما توصلت اليه أبحاث الهندسه الوراثيه في امريكا .
هارون
: ( بفضول الكاتب ) بتقول ايه ؟ الهندسه الوراثيه !! الموضوع ده أنا متابعه كويس علشان بفكر أكتب مسرحيه تدخل في المعالجه الدراميه بتاعتها الهندسه الوراثيه .. اتكلم .. ولو موضوعك ده فادني .. ها كتب لك شكر في مقدمه المسرحيه .
أدهم
: ( بسعاده ) .. حقيقي .. ها تكتب لي شكر في مقدمة المسرحيه .. يعني أفتح الغلاف الاقي روحي علي الوش .
هارون
:  فتتسرع أو تقطع الخلف من الخضه .
أدهم
: يعني أقدر أعتبر ده وعد .
هارون
: زي ما بقولك كده .. لو حكايتك دي فادتني أنا ح أكتب لك شكر خاص ونداء لأصحاب القلوب الرحيمه في مقدمه المسرحيه .. بس انت احكي بالتفصيل .
أدهم
: حاضر .. الموضوع باختصار إن الشيء اللي في الطرده ده يعتبر ثوره في الهندسـ .....
هارون
: ( بدهشه ) ثوره !!
أدهم
: ( بهلع ) ثوره !! انت قلت ثوره !!

( يطلق طلقتين في الهواء تدخل بعدها أعداد كبيره من جنود الأمن المركزي يحاصرون المكان ويوجهوون بنادقهم لجميع من في المسرح وأثناء الدخول بحركاتهم التقليديه المعروفه - خطوه تنظيم - ويكون هتافهم هوو-  بعضهم يقيد هارون تماما ويشل حركته )
الجنود
: حد اتنين ثلاته .. هوو .. حد اتنين تلاته .. هوو .
أدهم
: ( وقد بدا بهيئة الضابط وبلهجة المحقق وشاهرا مسدسه الذي لا يفارق يده ) .. انت قلت ثوره .. فين مكانها ؟
جندي 1
: ( وهو يضرب هارون ) انطق .
جندي 2
: ( وهو يضرب هارون ) قوول .
جندي 3
: ( وهو يضرب هارون ) اتكلم .
هارون
: ( وهو يتألم ) في الهندسه الوراثيه .
أدهم
: آه .. الهندسه الوراثيه .. جامعة القاهره وللا عين شمس؟
جندي 1
: ( وهو يضرب هارون ) انطق .
جندي 2
: ( وهو يضرب هارون ) قوول .
جندي 3
: ( وهو يضرب هارون ) اتكلم .
هارون
: ( الذي ازداد ألما ) لا القاهره ولا عين شمس .
أدهم
: أوعي تكون اسيوط .
هارون
: ولا حتي أسيوط .
أدهم
: ( مشيرا الي جنوده باستئناف الضرب ) أمال فين ؟
جندي 1
: ( وهو يضرب هارون ) انطق .
جندي 2
: ( وهو يضرب هارون ) قوول .
جندي 3
: ( وهو يضرب هارون ) اتكلم .
هارون
: ( بتهالك ) في أمريكا .
أدهم
: واحنا مالنا يا أخي .. كده كده اللي ييجيبوه بنتعامل معاه .. سيبوه

( يقوم الجنود بدفع هارون وطرحه أرضا )
هارون
: ( يتأوه ) موش انت اللي جاي تقول .. هوه أنا جايب حاجه من عندي .
أدهم
: ( متذكرا ) آه .. انت تقصد موضوع الطرد .. لا مؤاخذه يا هارون بيه .. أصلي من يوم ما اتجوزت والذاكره بتاعتي موش ولا بد .. دي حتي المدام بتقول علي عندي زهايمر .
هارون
: والله المدام ليها حق تقول عليك أكتر من كده .. وعلي أي حال اللي حصل حصل .. ممكن بقي تسبني أروح .
أدهم
: معقوله .. بقي عايز تروح قبل ما احكيلك علي الطرد واللي جوه الطرد .
هارون
: طب ما تقول وتخلصني .
أدهم
: شوف .. اللي جوه الطرد يعتبر زي ما قلت لك ثوره .....
هارون
: ( يخطف المسدس من يده بسرعه ) انت دلوقتي اللي قلت ثوره
( للجنود ) أمسكوه .
الجنود
: ( يتجهون الي أدهم ويقيدوه ) هووو ... هووو .
هارون
: ظبطوه .
جندي 1
: ( وهو يضرب أدهم ) انطق .
جندي 2
: ( وهو يضرب أدهم ) قول .
جندي 3
: ( وهو يضرب أدهم ) اتكلم .
أدهم
: يا بيه أنا ها عترف علي كل حاجه .
هارون
: كده علي طول .. انت متبرمج علي الاعتراف .. طب سبني يا أخي أعاني شويه .. سبني أحس إني انتزعت منك اعتراف تفصيلي بمجهودي
أدهم
: ملوش لازمه الكلام ده يا سعاده الباشا .. مادمت عارف ايه اللي فيها .
هارون
: ايووه .. ايه بقي اللي فيها ؟
أدهم
: ( بنبره شبه هامسه ) الكلاب .. الكلاب الكاو بوي .
هارون
: الكلاب إيه ؟ الكاوبوي .. والكلاب دي جت ليه .. هيه البلد ناقصة كلاب
أدهم
: أصلك ما تعرفش .. الكلاب دي فيها صفات موش موجوده في أي كلب من اللي عندنا .
هارون
: ازاي يعني هه .. ازاي .. ( بطريقه اوبراليه ) بتغني أوبرااااا .
أدهم
: ( بنبره حالمه ) لأ .. الكلب الواحد طوله ( بطريقه أوبراليه ) مترين !!
الجنود
( بطريقه اوبراليه ) هوووووووو .
هارون
: ( بخوف ) يالاهوووووي !!!!
أدهم
: ده ساعة الولاده .
هارون
: ايه !! أمال ساعة الوفاه بيوصل طولهم قد ايه ؟
أدهم
سته متر .
هارون
: يا نهار أبيض !! علي كده بق الواحد منهم يطلع قد ايه .
أدهم
: أنا هقولك علي المفيد .. السنه الواحده من سنانهم طول صباع ايدك الكبير .
هارون
: ( يتأمل طول اصبعه ثم يحتد علي أدهم ) ودول بتأكلوهم ايه .. أكيد الوجبه الواحده بتتكلف مليون جنيه .. م أنا عارفكم .. ما بتصرفوش غير علي الكلاب !!
أدهم
: ( ببراءه ) بالعكس .. دول بياكلوا ببلاش .
هارون
: ليه ؟ بتأكلوهم طوب .. ده حتي الطوب ليه تمن !
أدهم
: ( هامسا ) أصلهم من أكلة لحوم البشر .
هارون
: النمنم !!!
أدهم
: لأ .. الهوو هوو .

( تسمع أصوات نباح فظيعه خارج المسرح )
هارون
: ( برعب ) أوعي تكون مجرشهم بره ؟
أدهم
: متخافش .. دول في الأوتيل .
هارون
: كمان مقعدينهم في فندق ؟
أدهم
: م أنا موش عايز أبشر في وشك بكلمه تانيه ؟
هارون
: طيب هما بيهوهووا ليه دلوقتي ؟
أدهم
: أصلهم فرحانين علشان جه معاد العشا ؟
هارون
: ربنا يسد نفسك ونفسهم .. بقولك ايه يا عم .. خد المسدكوش بتاعك ده وسبني أروح .
أدهم
: ( يتركه الجنود قد أخذ المسدس ) مسدسي .. انت سرقته مني وأنا موش واخد بالي .. أنا ح أوديك في داهيه .. أمسكوه .
الجنود
: ( تمسك بهارون بعد أداء التحيه لأدهم ) هووو .. هووو
هارون
: معندهمش مبدأ العيال دي !
أدهم
: تعالي معايا .
هارون
: ( يرتجف ) علي فين ؟
أدهم
: نروح نتفرج علي الكلاب سوا .
هارون
: الكاو بوي يا بووي !!
أدهم
: أمال الهندي يا خال ؟
هارون
: أنا موافق اشوفهم .. بس هما ما يشوفونيش ؟
أدهم
: ودي تيجي .. انت عايز تحرمهم من جمالك .
هارون
: قصدك من طعمي !!!
أدهم
: تعالي بقي وخليك لذيذ .
هارون
: لذيذ ايه يا جدع انت .. انت عايز تعمل لي غسيل مخ .
أدهم
: تعالي يا مشفي يا للي مفكش دهن خالص .
هارون
: انشا الله لو قلت علي كب كيك حتي .
أدهم
: تعالي بالذوق أحسن لك .
هارون
: هما زمانهم اتعشوا خلاص .. مالوش لازمه تاخدني بقي .
أدهم
: أما انسان غريب بصحيح .. هوه موش فيه فطار الصبح .
هارون
: طيب سبني اروح دلوقتي ووعد شرف امريكاني اجيلك الصبح .
أدهم
: ما ينفعش .
هارون
: ليه بس ؟
أدهم
: لازم تبات في الزيت .
هارون
: زيت !!
أدهم
: وعلي الفجر تتنقع في خل ولمون ؟
هارون
: كمان خل ولمون !! هوه أنا فسيخه يا جدع انت .
أدهم
: أمال انت فاكر ايه .. دي كلاب إنفه قوي .
هارون
: لو إنفه بجد يبقي أنا منفعهمش .
أدهم
: ليه بتقول علي نفسك كده يا حبيبي ؟ .. دا انت لذيذ وزي الفل .
هارون
: يا عم  أنا إنسان مشاعري مجمده من زمان مهياش طازه يعني .
أدهم
: ما تخافش .. الكلاب لا تعبأ أبدا بالمشاعر .
هارون
: يا عم أنا إنسان فاسد .. الكلاب لو كلتني ها يجيلها تسمم .
أدهم
: ( بنبره جاده هادئه ) لو انت انسان فاسد بجد .. الكلاب موش ها تقرب لك .. وها تسيبك .. لكن لو كنت سليم من بره ومن جوه .. ها تتاكل .
هارون
: ( بنبره استسلام ) يعني خلاص .. مفيش أمل إني أهرب
أدهم
: ايه ده ؟ انت عايز تهرب ؟
هارون
: أمال يعني عاوز أتاكل واتقزقز .
أدهم
: ( للجنود ببساطه ) خلاص , هربوه .
الجنود
: ( يتركون هارون وينصرفون بالخطوه السريعه وصيحة هوو ) حد .. اتنين .. تلاته .. هووو .. حد .. اتنين .. تلاته .. هووو .
أدهم
: ( يمسك هارون الذي كان يحاول التسلل خلف الجنود ) انت قلت لي انك عايز تهرب .. لكن ما قلتليش عايز تروح علي فين .
هارون
: بعيد عن العالم ده كله .. أي مكان أحس فيه بحريه .
أدهم
: طب وها تكتب إزاي وانت بعيد عن بلدك وحبايبك والمجتمع والناس .
هارون
: ما دام إخواتي تلبس وتاكل يبقي خلاص .. وبعدين انت عايزني أقولك ايه ؟ ربنا علي المفتري والظالم .. ارتحت ؟
أدهم
: ( بتأثر ) يعني ده قرارك الأخير .
هارون
: مفيش فايده .. لازم أبعد .
أدهم
: ( بنبره بكائيه مفتعله ) ها قول ايه ؟ مادامت دي رغبتك مفيش غير انك تسمحلي أودعك .
هارون
: ( بنبره بكائيه صادقه ) أنا كمان عايز أودعك .

( يتقابلان في وسط المسرح ويتعانقان )
أدهم
: مع السلامه يا مؤلف .
هارون
: مع السلامه يا .. انت صحيح اسمك ايه ؟
أدهم
: اسمي أدهم .
هارون
: أكيد .. بس موش شرقاوي .
أدهم
: فعلا .. أنا أدهم السماوي

 ( يعانقه مره أخري ويبكيان )
هارون
: خلاص بقي قطعت قلبي .
أدهم
: وصيتك الجوابات .
هارون
: حاضر .. بس موش ح كتب عنواني علي الظرف .
أدهم
: ليه ؟
هارون
: ( يدفعه دفعه خفيفه ) أحسن تكون الكلاب الكاو بوي من هواة الرحلات
أدهم
: أمال أنا ها بعت لك إزاي .
هارون
: عن طريق الحمام الكاو بوي .
أدهم
: هما عملوا كمان حمام كاو بوي .
هارون
: كل حاجه بقت كاو بوي في الزمن ده .
أدهم
: أكيد هالاقي منه في الإداره عندنا .. الوداع يا هارون
هارون
: الوداع يا سماوي .
أدهم
: الوداع يا هارون .
هارون
: ( يكاد يخرج من المسرح ) الوداع يا بن الــــ
أدهم
: ( بحده ) استني عندك .
هارون
: أوعي تكون عايز تبعت كلبين يوصلوني ؟
أدهم
: انت موش لازم تمشي اصلا .
هارون
: طب والقزقزه ؟
أدهم
: ممكن الكلاب ما تقربلكش .. بس فيه شرط واحد .
هارون
: أبطل كتابه .. أنا موش موافق .
أدهم
: لأ .. ممكن تفضل هنا وتكتب برده .
هارون
: إزاي ؟
أدهم
: ملكش دعوه بالسياسه .. وتبطل شغل الرموز والاسقاطات .. هوه ده الحل الوحيد علشان تفضل في مكانك من غير ما تتقزقز .
هارون
: مقدرش .. صدقني مقدرش .. انت بتطلب مني المستحيل .
أدهم
: علي العموم قامك دقيقه تفكر .. ( يخرج من أحد الكواليس )
هارون
أكون أو لا أكون .. شكسبير قال كده علي لسان هاملت .. ودلوقتي أنا لازم أختار .. أكون أو لا أكون .. لكن الزمن اتغير والحياه اختلفت .. ولو كان حد هدد شكسبير بالكلاب الكاو بوي ما كانش قال أكون أو لا أكون .. كان قال .. أتاكل أونطه أو لا أتاكل .. هذا هو السؤال ..  موش قادر أركز .. دماغي ها تنفجر .. وأنا صغير .. عمري ما خفت من حاجه أو من حد .. طول عمري بعمل اللي مقتنع انه صح .. وكنت بقول لنفسي .. لو كان فيه حد ممكن كلامه يتسمع .. ما كانش الحال وصل للي احنا فيه ده .. ودلوقتي .. اعمل اللي في دماغي زي زمان لما كنت صغير .. وللا أعمل زي الكبار وأخاف .. حد يدلني .. أعمل زي الصغيرين وللا أعمل زي الكبار .. أعمل زي الصغيرين وللا أعمل زي الكبار .
أدهم
: ( الذي يدخل من الكالوس الآخر ) الدقيقه فاتت .
هارون
: بس أنا لسه ما وصلتش لحل .
أدهم
: لازم تقرر .
هارون
: تفتكر لو كنت مكاني .. تعمل زي الصغيرين وتتاكل وللا تعمل زي الكبار وتعيش .
أدهم
: أنا أعمل اللي في دماغي طبعا .. بس ما تآكلش .
هارون
: ده رأيك .
أدهم
: طبعا .. لاني شفت الكلاب وعارفها كويس .
هارون
: ( يصمت ثواني ثم يقترب منه ) لكن أنا عايز أسألك سؤال .
أدهم
: اتفضل .
هارون
: هيه الكلاب الكاو بوي ما بتستحماش ؟
أدهم
: طبعا بتستحمي كل يوم وبتحط برفان كمان .
هارون
: أنا بقي عايز أعرف .. مين اللي بيحمي الكلاب الكاو بوي .

إظــــلام

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلاب الايرلندي / الجزء الثالث

الكلاب الهندي