انتيكا / الجزء الثاني


 

الـمشهد الثـــاني  

المنظر
نفس المنظر السابق

( يضاء المسرح وسعاد وعلا وعصام والأب في ترقب وينظرون صوب المطبخ )
سعاد
: تفتكر يا بابا الأسطى اللي جوه ها ياخد كتير .
الأب
: أنا كل اللي في جيبي يا بنتي عشرين جنية لحد معاد قبض المعاش بعد بكرة .
سعاد
: طب والعمل ؟
الأب
: عمل ربنا .. كان لازم نجيب سباك ونلحق حيطان البيت قبل ما تقع .. بقولك إيه يا عصام .. موش انت قلت إن الأسطى اللي جوه صاحبك .
عصام
: أنا ما قلتش إنه صاحبي .. أنا قلت تقريبا كان زميلي في ابتدائي .. وساب المدرسة وما كملش .
الأب
: طيب ما تدخل يا بني وتعمل نفسك بتساعده في أي حاجة .. يمكن يتكسف منك وهوه بيطلب الفلوس
عصام
: م أنا كل ما أدخل يقولي خليك انت بره يا أستاذ عصام .
الأب
: أنا كمان كل ما أدخل يقولي خليك بره يا عم الحاج .
سعاد
: ( التي تلاحظ شرود علا ) سرحانه في إيه يا ست علا ؟
علا
: أبدا .. بسمعكم .. تحبوا أدخله أنا ؟
الأب
: بجد يا بنتي .. طب بحجة إيه ؟
علا
: ( التي تهم بالحركة ) سيبوا مسألة الحجة دي علي .
سعاد
: استني يا علا .. عاوزين نعرف الحجه .. يمكن نساعدك فيها .
علا
: ها عملة شاي . ( تخرج باتجاه المطبخ )
عصام
: ( بعد لحظة صمت ) تعمل له شاي إزاي و مفيش ميه !! أنتم ناسيين إنه قفل المحبس العمومي علشان يقطع الميه عن الماسورة اللي ضربت .
الأب
: يمكن ها تملي البراد من الزير .
عصام
: ( مشيرا إلي الزير ) طب ما الزير أهه ؟
الأب
: قلقان من إيه يا ابني ؟ ما هي دخلت تجيب البراد .
عصام
: ( بعد لحظة صمت ) علا ما جاتش تملا  البراد .
الأب
: يمكن بتدور عليه يا بني .. مهو المطبخ أتكركب بعد ما انفجرت الماسورة .
سعاد
: بقولك إيه .. قلقان علي أختك أدخل هاتها .
عصام
: لأ .. أدخلي انت يا سعاد .

( يدخل الأسطى حسن في مثل عمر عصام )
حسن
: الحياة بقت تمام يا عم الحاج .
الأب
: الحمد لله .. تعالي يا ابني اقعد جنبي ارتاح .. اعملي شاي يا سعاد .
حسن
: موش ضروري يا حاج .. مهي بنتك قامت بالواجب جوه .
سعاد
: عملت لك شاي .
حسن
: ( ببعض ارتباك ) عزمت علي .

( تدخل علا التي تعدل من هيئتها )
سعاد
: ( هامسة ) انتى عملتي إيه ؟
علا
: ( تهمس بسعادة ) بوسته !!
الأب
: ما يصحش يا ابني .. لازم نشرب شاي مع بعض .
حسن
: ماشي يا حاج .
سعاد
: ( لعلا ) فوتي قدامي نعمل شاي .

( تخرجان – الأب يشير لعصام خلسة أن يبدأ أي موضوع )
عصام
: إحنا تقريبا درسنا مع بعض في ابتدائي .
حسن
: تمام يا أستاذ عصام .. بس أنا ما كملتش .
عصام
: خسارة .. أنا فاكر إنك كنت شاطر يا ....
حسن
: حسن .. حسن يا أستاذ عصام .
عصام
: فعلا .. أنا افتكرت اسمك .. كل المدرسين كانوا بيحبوك علشان انت اكتر واحد كان بيجاوب في الفصل .. ليه ما كملتش
حسن
: كل واحد بياخد نصيبه .. وبعدين يعني كنت هاكمل أعمل إيه ؟ أدخل علوم جيولوجيا ؟!
عصام
: و عرفت منين إني دخلت علوم جيولوجيا . 

( تدخل سعاد حاملة الشاي وتقدمه لحسن بملامح غاضبة وخلفها تدخل علا في نشوة وابتسامات ترميها لحسن في الخفاء كلما أمكن )
سعاد
: الشاي .
الأب
: جرى لك إيه يا سعاد ؟ موش تقدمي الشاي في صينية !
حسن
: كده فل يا عم الحاج .. ويجعله عامر .. وبعدين الآنسة سعاد معذورة بسبب الصداع اللي في راسها .
سعاد
: وعرفت منين إني عندي صداع .
حسن
: الصداع ده موش بسبب المشكلة اللي كلمكم فيها الحاج قبل ما تضرب ماسورة المطبخ .. ده بسبب نظرك .. أصلك محتاجة نضارة زي الأستاذ عصام .. ونصيحتي تروحي تكشفي .
عصام
: الله !! انت عرفت كل الحاجات دي ازاي ؟  
سعاد
: ( بهمس لعلا ) كل ده من بوسه .
علا
: ( بهمس ) موش أنا .. أنا ماكنش عندي وقت أتكلم .
الأب
: انت يا بني بتشتغل في الإدارة .. قصدي في الأمن .
عصام
: أنا غلبان يا عم الحاج .. و شغلتي  سباك .. بس ربنا فاتح علي بحاجة كده .. بعرف بيها كل اللي أنا عاوزة .. وساعات من غير ما أعوز .. الحقيقة بتتقالي في ودني .
سعاد
: آآه .. ده انت نصاب بقي موش سباك .
حسن
: نصاب !! ده أنا أبقي نصاب خايب لو جاي أنصب علي ناس مفيش في جيوبهم غير واحد وعشرين جنية .. وأنا عاملهم شغلانه يوم ما آخد  فيها بالميت هآخد 150 جنية .
الأب
: يا نهار أسود .. 150 جنية .. ليه ؟
حسن
: اسأل بره يا عم الحاج وانت تعرف .
سعاد
: بس دي طلعت منك أوت يا اسطي .. أحنا معانا عشرين جنية بس .. موش واحد وعشرين زي ما قلت .
علا
: لأ يا سعاد .. انت نسيتي الجنية اللي عصام رجعهولك .
عصام
: صحيح .. كل الفلوس اللي في البيت واحد وعشرين جنية .
علا
: حسن لحد دلوقتي ما قالش  ولا كلمة غلط .
الأب
: موش ده المهم دلوقتي .. ( لحسن ) يا بني الـ 150 جنية
حسن
: في بيت أبويا يا عم الحاج .
علا
: ( همسا لسعاد ) تبقي عجبته البوسه .
سعاد
: ( همسا ) انت بجحه و معندكيش دم .
علا
: يا ستي .. ادوق مرة الحياة علي طبيعتها كفاياني صور .. والطبيعة طلعت إيه يا أختي .. جنان . 
الأب
: يا ابني الله يكرمك و يبارك لك زي ما أكرمتنا .. ده المعروف ما بيضيعش أبدا .. وأنت برده زي عصام ......
عصام
: ( الذي يقاطع والده ) بس ده ظلم يا بابا .. حسن اشتري خامات صلح بيها الماسورة .. علي الأقل نــدفع لـه تمنها ولو حتى نقسطه علينا .. علشان ضميرك يرتاح .. وإحنا عرفنا ضميرك قد إيه بيتعبك
حسن
: اسمحلي يا با الحاج أجاوب عنك .. يا أستاذ عصام والدك ده جبل .. استحمل عذاب محدش شافه .. محدش يقدر يستحمله .. ولولا إنه راجل الإيمان موجود جوه قلبه كان أتدمر من زمان .. طبعا أعذروني إني بتدخل .. بس أنت يا عم الحاج تعبت كتير وجه الوقت اللي ترتاح فيه من عذابك ؟
الأب
: و مين سمعك يا بني .. والله أنا قلبي انفتح لك .. ما تآخد عصام ابني تشغله صبي معاك .  
عصام
: بقولك إيه يا اسطي ؟ التليفزيون ده موش لازمنا .. تاخده بالفلوس اللي ليك .
سعاد
: لأ .. التليفزيون ده أنا بتفرج عليه ومستغناش عنه .
حسن
: الله يسامحك يا أستاذ عصام .. طب اسألني الأول إيه اللي تاعب الحاج و ازاي ممكن يرتاح .
علا
: أيوة يا حسن .. ازاي بابا ممكن يرتاح .. أنا حاسه إن الدعوة اللي دعيناها لربنا استجابها وبعتك لينا
سعاد
: انت بتصدقي يا عبيطة الكلام الفارغ اللي عاوز يقنعنا بيه ده .
علا
: أمال عرف الحاجات دي كلها عننا إزاي .
حسن
: قوليلها .. وللا تحبي يا باشمهندسه أثبت لك إني أعرف عنك كل حاجة .. كله اتقال في ودني أول ما دخلت البيت .. تحبي أتكلم عن الخمس صور .
سعاد
: خلاص .
حسن
: وللا عن زميلُ الجامعةِ أدهم .
علا
: مين أدهم ده ؟
حسن
: هيه عارفة ؟
عصام
: اتكلمي يا ست سعاد .. مين أدهم اللي بيتكلم عنه ده .
سعاد
: ده .. ده واحد كان عاوز يطلبني .. بس كان غني .. وأنا اتكسفت أديله عنوان البيت علشان محرجش نفسي .. والموضوع انتهي علي كده .
حسن
: فعلا الموضوع انتهي .. والورقة قطعها .
الأب
: ( بهلع )  ورقة إيه ؟
حسن
: ( ناظرا بعمق إلي سعاد ) ورقة محاضرات باين .. أو حاجة من حاجات الجامعة انتو عارفين إني ما بفهمش فيها علشان ما دخلتهاش .. المهم كان فيه ورقة وهو قطعها .. موش كده يا باشمهندسة . 
سعاد
: ( التي تلتقط أنفاسها ) آه .. دي محاضرة كنت نقلتــها لـه .. وهو زعل علشان ر فضت أخليه ييجي يطلبني .. فقطعها .
الأب
: الحمد لله ، ابتلاني في كل حاجة وحفظ لي عيالي .
حسن
: وقت المحنه انتهي خلاص يا حاج .. وبكرة ها تغرق في الخير انت وولادك .
عصام
: لأ .. أنت بالراحة كده تفهمنا حكايتك إيه ؟
حسن
: أنا ربنا أنعم علي بخدمة من الجن .. وطبعا كل كتب ربنا بتعرفنا إن فيه جن .. واللي ما يؤمنش بيهم يبقي كافر .
عصام
: آآآآآه .. والوالد بقي معمول له عمل بالفقر من خمسين سنه !
سعاد
: ( بتردد ) سيبه يا عصام .. ده باين عليه شيخ و جاي يساعدنا .
حسن
: بس ده لو انتم ساعدتوني .
علا
: إحنا كلنا تحت أمرك .
حسن
: تمام .. و علشان ما أرغيش كتير .. البيت ده تحت منه مكان .
عصام
: يعني إيه ؟
حسن
: مقبرة فرعونية .
علا
: هما الفراعنة وصلوا المطار .. مطار امبابة . 
حسن
: الفراعنة وصلوا كل مكان .. والمقبرة اللي تحت فيها خير كتير .. وأنا عندي التاجر اللي يشيل في نص ساعة .. ويدفع بالدولار .. بس إحنا نفحت ونوصل للباب .
عصام
: أنا موش فاهم حاجة .
حسن
: إيه اللي عاوز تفهمه .

: أنا حتى لو صدقت جدلا إن فيه مقبرة فرعونية تحتنا .. إيه علاقتها بالعذاب الكبير اللي اتعذبه بابا حسب كلامك .. وبعدين انت سباك ما تزعلش مني موش عالم آثار .
حسن
: ( بعد ابتسامة واثقة ) انت فاكر الفراعنة حطوا كنوز تسوي مليارات في مقابرهم .. وسابوها كده من غير حماية .
عصام
: يعني .. عملوا مهالك حسب معلوماتي بس ده شغل معمار وهندسة  ....
حسن
: ( سمعت عن لعنة الفراعنة ) سمعت عن لعنة الفراعنة .
عصام
: سمعت .
حسن
: مفيش حاجة اسمها لعنة الفراعنة .
عصام
: لكن بعض العلماء الغربيين اللي اكتشفوا مقابر حصل انهم ...
حسن
: ( يقاطعه ) الرصد هوه اللي انتقم منهم .
سعاد
: مين ؟
حسن
: الرصد .
عصام
: ويطلع إيه الرصد ده ؟
حسن
: ده جن كان الكهنة بيسخروه لحماية المقبرة لحد ما ترجع الروح للفرعون ويلاقي كنزه جنب منه سليم ما اتلطش .. والفراعنة كانوا أساتذة في تسخير الجن .. وفي السحر .. وطبعا انت عارف قصتهم مع سيدنا موسى و العصاية .  
عصام
: و مين الجن المجنون ده اللي ها يفضل حابس نفسه في مقبرة آلاف السنين علشان يحميها .
علا
: بس يا عصام لا يعملوا معاك حاجة .
حسن
: محدش يقدر يؤذيه وأنا موجود .
علا
: ( بابتسامة خاصة ) بجد .
حسن
: أصلي بشوفهم .. ربنا أنعم علي و بشوفهم زي ما بشوف الإنس
علا
: يا ماما !! .. وما بتخافش منهم ؟
حسن
: وأخاف ليه ؟ أنا اتعودت علي شكلهم .. ما خبيش عليكي إني في الأول كنت بترعب .. واجري أترمى  في حضن أمي زي العيال الصغيرين .. لكن مع التعود ما بقيتش أخاف .
علا
: طب شكلهم إيه ؟
الأب
: موش وقته يا علا يا بنتي .. خلينا الأول نعرف المهم من ابننا حسن .. إيه يا ابني الحاجة الموجودة تحت ؟
حسن
: قبل ما أجاوبك يا حاج خليني أرد علي عصام .. ( ملتفتا إليه ) الجن المرصود علي مكان بيكون واخد وعد من الكاهن إن الملك أول ما ترجع له الروح هايديله أنبول الزيبق الأحمر اللي بيبقي موجود في رقبة المومياء .. جرام الزيبق الواحد بيرجع الجن شباب ألف سنة .. تعرف الجرام الواحد من الزيبق الأحمر ده تمنه كام دلوقتي .
الأب
: كام يا ابني .
حسن
: عشرة مليون دولار يا حاج .. وقبل ما تسألني ليه تمنه غالي كده .. أجاوبك وأقولك إنه بيخلي الراجل مهما عجز يقدر يمارس رجولته .. وطبعا العرب  فيهم رجالة كتير عندهم مليارات .. و مستعدين يدفعوا أي مبلغ علشان المتعة دي ما تضيعش منهم .
علا
: ( بتلقائية ) طب ما الفياجرا أرخص يا حسن .
عصام
: ( بحده ) عـــلا .
حسن
: معلش يا عصام .. أفهمها وأفهمك .. الزيبق بيخليك شباب في كل عضلات جسمك .. فاهماني .
علا
: فاهمة .
حسن
: لكن الفياجرا بتحل مشكلة واحدة بس .
الأب
: والمكان يا بني اللي تحتنا .. فيه برده زيبق أحمر .
حسن
: تقريبا يا حاج فيه أنبولين زيبق .. واحد فيه تلاته وتلت .. وواحد فيه سبعة وتلت .
الأب
: و انت عندك المشتري اللي يشيل كل ده .
حسن
: بأمر الله يا حاج .
سعاد
: بس أنا لاحظت يا حسن .. وما تزعلش مني .. إنك قلت تقريبا .. وكنت قبل كده متأكد من كل حاجة بتقولها .
حسن
: ( بعد ابتسامة ) لا مفيش زعل ولا حاجة يا سعاد .. أنا علشان أعرف بالظبط إيه الحاجات اللي موجودة في المكان لازم أكشف الأول علي الحاج .
الأب
: علي أنا .. أشمعني يا ابني .
حسن
: ما انتم موش مدييني فرصة اتكلم   .
عصام
: كل ده و موش واخد فرصة تتكلم .
حسن
: انت يا حاج ملبوس من الرصد من يوم ما سكنت هنا .. وده سبب فقرك .. وخروجك من الخدمة معاش  .. وسبب كمان الهم اللي علي صدرك صبح وليل .. والرصد هوه اللي خلي البابور يهب في وش أمكم .
سعاد
: يا حبيبتي يا ماما .
عصام
: ( بحده ) كفاية بقي .. أنت بتخرف و عاوز تغرقنا في وهم ملوش أول ولا آخر .
حسن
: أنا عاوز أغرقكم .. طب يا سيدي ماسورة المطبخ بقت زي الفل .. وأجرة ايدي لما تدبروها أبقوا فرقوها صدقة باسمي واسمكم علي الغلابة اللي في الحته .. سلامو عليكم .

( يفتح باب الشقة ويخرج مسرعا )
علا
: حسن .
الأب
: استني يا بني .
سعاد
: ليه كده يا عصام .. وبعدين انت من أمتي بتتعصب وصوتك بيعلي في وجود بابا .
عصام
: بيتهيألي إحنا في مصيبة .. و معندناش وقت نضيعه في كلام فارغ .
الأب
: وليه بس يا بني حكمت علي الكلام ده بإنه كلام فارغ .
علا
: موش يمكن ده يكون باب سعد و أتفتح لنا بعد ما دعينا لربنا إنه يخرجنا من أزمتنا .
عصام
: ربنا يخرجنا من أزمتنا لما نفكر في حلول منطقية .. موش حلول معتمدة علي الجن والعفاريت .
علا
: ما تنكرش إنه قدر يعرف عننا كل حاجة .. حتى الفلوس اللي في البيت .
سعاد
: تعرفوا لو فعلا فيه   أنبولين زيبق تحت زي ما بيقول .. يبقوا بكام .. بميت مليون دولار .
الأب
: يا بنتي أنا كنت اشتركت في قضية زمان في سقارة وكانت المقبرة فيها تماثيل دهب وصناديق جواهر وحلي وجرانيت وبازلت .. حاجات اتحملت في تلت عربيات نقل للمتحف .
سعاد
: ده إحنا كنا نسكن في قصر .. و فيلل في مارينا وشرم . 
علا
: وعربيات وهدوم .
عصام
: حيلكم .. قبل الأحلام ما تسرقكم فكروا في كلامة المتناقض .
علا
: بصراحة إحنا ما لاحظناش ولا كلمة فيها تناقض .. ده حتى الكلمة اللي شك فيها قال تقريبا .
عصام
: يا جماعة هوه موش قال إن الرصد ده وظيفته حماية المقبرة
سعاد
: تمام .
عصام
: طب ليه يتعب نفسه ويطلع يلبس بابا ويسبب له الفقر والهم .
سعاد
: علشان عمرة ما يبقي معاه فلوس ويفكر مثلا إنه يشتري البيت ويهده ويبنيه من جديد .. فتكتشف المقبرة .
عصام
: طيب .. ليه يسيب بابا .. ويخلي البابور ينفجر في وش ماما الله يرحمها .
الأب
: انت ناسي إن المرحومة الله يرحمها كانت بتربي طيور .. و بتبيع منها لأهل الحته .. وكانت بتبيع بيض كمان .. وكانت الله يرحمها قبل ما تموت محوشه تمن معزة وكانت ناويه توسع نشاطها . 
عصام
: يعني أمي ماتت بسبب معزة .
الأب
: يا بني اللي أنا أعرفه من زمان إن أي حد يسكن فوق مقبرة لازم الفقر يسكن معاه .
عصام
: يا جماعة انتو عاوزين تقنعوني إن كلام السباك ده صح .
الأب
: صح يا ابني .. والرصد هوه سبب العذاب اللي شفته في حياتي من يوم ما سكنت هنا .. وهوه سبب الرشوه اللي كنت بآخدها
علا
: أنا دلوقتي فهمت ليه ولاد عمك عاوزين يطردونا .. أكيد فيه شيخ قالهم علي حكاية المقبرة .
عصام
: وهما ها يقابلوا الشيخ ده فين .. هما فاضيين للكلام ده .
علا
: أصلك غلبان .. أنا كنت قريت إن أكتر ناس بيتعاملوا مع دجــ .
عصام
: كمليها .. دجالين .
علا
: أهل السياسة والأعمال .. وأهل الفن .. وحسن موش دجال .. ده حابب يساعدنا .. ده حتى مفكرش انه يا خد حقه في تصليح الماسورة .
سعاد
: وحتى بعد ما زعلته .. قال طلعوا الفلوس دي صدقة .
علا
: ده شيخ جامد جدا .
سعاد
: ويمكن يكون ولي من أولياء ربنا .. وربنا فتح عليه بالحاجة اللي معاه .
علا
: بابا .. لازم نلحق ونطلع الحاجة اللي تحت قبل قرايبك ما يطردونا .
سعاد
: أيوة يا بابا .. الحاجة دي من حقنا إحنا .. هما موش ناقصين فلوس فوق فلوسهم .
عصام
: انتم بتتكلموا كده وكان العمل ده مشروع .. بفرض إن فيه مقبرة تحت البيت .. دي تبقي بتاعة البلد موش بتاعتنا .
الأب
: في دي اتكلم أنا يا ابني .. فاكر المقبرة اللي حكيت لكم عنها من شويه .. واللي حملت تلت عربيات نقل للمتحف .
عصام
: فاكر أيوة .
الأب
: عربية واحدة بس يا ابني هيه اللي وصلت للمتحف .
إظــلام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلاب الايرلندي / الجزء الاول

الكلاب الايرلندي / الجزء الثالث

الكلاب الهندي