مونتاج / الجزء الثاني
اللوحة الرابعـــة
( آمال وأحمد أمام جهاز المونتاج )
| أحمد | : ده موش عبد الحكيم السيد اللى أنا أعرفه .. لا لا , ده مخرج تانى معرفوش .. أكيد فيه لبس فى الموضوع . |
| آمال | : ده تانى مشهد يموت فيه علي .. تانى مشهد يسيب فيه آمال حبيبته .. تانى مشهد يتخلى عنها . |
| أحمد | : ( يمسك الموبايل ) أنا ها تصل بمرآته وأحاول أجيب منها نسخه من الإسكريبت بأي طريقه . |
| آمال | : بس الساعة دلوقتى عدت اتناشر . |
| أحمد | : مهو أنا كمان معنديش وقت . |
| آمال | : هوه العيب ده لسه فيك .. بتفكر فى كل حاجه من زاويتك أنت و بس .. وما بتهمكش مشاعر الآخرين .. أهم حاجه إن الأستاذ أحمد سعيد المخرج الفنان يكون مبسوط .. وحالته النفسية زى الفل . |
| أحمد | : أنا موش أناني يا أمال .. وعمري فى يوم من الأيام ما كنت أناني . |
| آمال | : أنا ما قلتش إنك أناني .. أنا بقول إنك بتفكر لوحدك .. و بتاخد قرارك لوحدك .. وتصمم عليه لوحدك .. وللأسف .. بتنفذه كمان لوحدك . |
| أحمد | : ده لإنى عايش فى العالم ده لوحدي . |
| آمال | : انت إللى اخترت ده . |
| أحمد | : تصدقيني .. لو قلت لك إن ده أتفرض على .. ( محاولا الهروب ) بقولك إيه .. خلينا نشوف مشهد كمان يمكن نفهم . |
- ينظر إلى ساعته .
- آمال تضغط زر التشغيل .
- تبدأ موسيقى موحية .
- تخفت الإضاءة على كابينة المونتاج .
- صور متحركة لمقهى شعبي عن طريق الفيديو بروجيكتور .
- تنتقل الإضاءة إلى منطقه التمثيل وقد تحولت إلى مقهى شعبي .
| صول الجيش | : ( مع مجموعه فى أحد الأركان ) يابا إحنا عندنا مطارات تحت الأرض فيها طيارات شبح . |
| فرد 1 | : شبح !! |
| ص الجيش | : أيوه شبح .. هوه أنا ها كذب عليك .. وعندنا كمان طيارات بي 52 وطيارات أف من 14 وأنت طالع .. 15 و 16 و 18 و أف 22 .. وطيارات تورنيدو . |
| فرد 2 | : يا سلام !! |
| ص الجيش | : و سكاى هوك . |
| فرد 3 | : الله أكبر . |
| ص الجيش | : وصواريخ توما هوك . |
| فرد2 | : ما شاء الله . |
| ص الجيش | : و كروز كمان .. ( يعندل في جلسته ) واحد سحلب يا أبو العربي . |
| أبو العربي ص الجيش | : أيوه جاى .. ( يتم تنزيل الطلبات بصوره كاريكاتيرية راقصه ) على فكره يا جماعه .. أنا بقولكم على معلومات توب سيكرت وأرجوكم , أوعوا تصيحوا .. أروح فى داهيه . |
| فرد2 | : عيب .. ده إحنا جدعان قوى . |
| ص الجيش | : ده مستقبل صف ظابط متطوع .. يعنى مسألة موش سهله . |
| فرد1 | : يا جدعان الدار أمان . |
| ص الجيش | : طب اسمعوا دي . |
| الثلاثة | : ( ينتبهون بشده ) |
| ص الجيش | : إحنا عندنا قنابل ذريه و مخبينها تحت الأرض علشان القمر الصناعي ما يشمش ريحتها . |
| أبو العربي | : شيشة الحاج أبو علي ( يضع الشيشة أمامه ) |
| أبوعلي | : يا حاج محمود انت ما عرفتش تربى ابنك كويس .. ما تزعلش منى .. ده لو كان ابنى كنت قطمت رقبته .. كنت كلته بسناني ورميت العضم للحشرات الزاحفة . |
| محمود | طب رسينى .. قولي أتصرف معاه إزاى يا أبو علي . |
| أبو علي | : اعمل معاه زي ما بعمل مع ابنى على .. مهو من نفس الجيل المهبب . |
| فرد5 | : أمريكا بتتجسس على كل التليفونات اللى فى العالم . |
| أبو العربي | : شاي تقيل للشباب لزوم البرشام . |
| فرد 6 | : موش للدرجادى يا جدع .. موش معقولة تكون بتتجسس على كل التليفونات .. |
| فرد 5 | : زى ما بقولك كده . |
| فرد 6 | : يعنى التليفون اللى عملته امبارح مع البت زيزى .. سمعوه . |
| فرد5 | : طبعا سمعوه . |
| فرد 6 | : التمن ساعات سمعوها . |
| فرد 5 | : ( مؤكدا ) التمن ساعات سمعوها .. كون واثق من كده . |
| فرد 6 | : موش ممكن .. بقى ها يسيبوا السكس اللى فى الدش كله , ويقعدوا يتصنطوا على أنا و زيزى . |
| أبو العربى | : حجر معسل لأبو علي .. الحاج أبو علي . |
| أبو علي | : ما بديلوش ريق حلو .. أقولك يا حاج .. ما بديلوش ريق خالص .. وعمري ما ضحكت فى وشه .. علشان كده عمره ما قدر يطلب طلب واحد منى . |
| محمود | : معقولة !! أمال كبر إزاى ودخل الجامعة إزاى . |
| أبو علي | : كل طلباته كان بيطلبها من أمه , و هيه بقى كانت بتبلغنى . |
| محمود | : فى ساعة الصفا . |
| أبو علي | : لأ و أنت الصادق .. فى ساعة النكد والغم . |
| محمود | : وكنت ساعتها كنت بتتصرف إزاى . |
| أبو علي | : ما بوافقش إلا على الطلبات الضرورية قوي قوي قوي .. وبعد ما أنشف ريقهم .. وأعقدهم فى عيشتهم .. وأكرهم فى اليوم اللى أتولدوا فيه . |
| أبو العربى | : عناب للشباب لزوم البانجو . |
| فرد5 | : لعلمك بقى .. زيزي بتاعتك دي ما تجيش حاجه فى البت منى بتاعتى .. دي بتبنجنى فى التليفون .. بتخلى أعصابي تسيب خالص حضرتك . |
| فرد6 | : ما تحاولش , أنا متأكد إنها ما تجيش ربع زيزى . |
| فرد5 | : صدقني .. منى دي جامده قوى .. بص .. تعالى عندى البيت وأنا ها بقى أسمعك النحنحه على أصولها .. ( يدخل أحمد ) |
| علي | : " لأبو العربى " كبايه ميه لو سمحت . |
| أبو العربى | : كباية ميه للأستاذ علي ابن الحاج أبو علي . |
| علي | : يا بابا لو سمحت أنا عاوز حضرتك فى موضوع مهم . |
| أبو علي | : تقوم تجيلي القهوة . |
| علي | : ( يقف منفعلا دون تجاوز ) مهو أنا ما بعرفش أتكلم معاك فى البيت . |
| أبو علي | : طب أقعد اترزع . |
| علي | : ( يجلس ) |
| محمود | : اتكلم يا أحمد يا أبنى .. إحنا موش عايزين حاجه غير مصلحتكم . |
| علي | : ( بتردد ) أصل أنا .. أنا عندى طلب مهم قوى يا حاج محمود و نفسي بابا ما يكسفنيش زى كل مرة . |
| أبو علي | : إيه طلب .. يا نهار اسود .. عندك طلب .. و جاى تقولها كده فى وشى .. مهي أمك مزروعة فى البيت ما تروح تكلمها . |
| علي | : هوه أنا ها فضل أطلب من ماما لغاية امتى . |
| أبو علي | : لغاية لما تتنيل وتعتمد على نفسك وما تتطلبش من حد .. موش كفاية بأكلك لغاية دلوقتى .. موش كفاية مستحملك و أنت قاعد فى البيت من غير شغل زى الحريم .. أنا لو منك البس فستان وأساعد أمي فى شغل البيت . |
| محمود | : وحد الله يا أبو علي . |
| أبو علي | : ( يغمز له فيفهم ) لا إله إلا الله يا حاج محمود . |
| علي | : يا بابا أنا فى أزمة .. و مفيش حد ها يحلها غير حضرتك .. والحل بسيط وحضرتك تقدر عليه .. و صدقني .. لو ما كنتش حضرتك تقدر عليه ما كنتش طلبته منك . |
| أبو علي | : جاك حل وسطك .. ما تقولش كلمه طلب دي قدامى تانى .. بيجيلى أرتكاريا . |
| أبو العربى | : حسابك سبعين جنيه .. يا حاج أبو علي علشان ها سلم . |
| أبو أحمد | : ( بلهجة بريئة ) .. ليه يا بو العربى إحنا خدنا إيه . |
| أبو علي | : 43 شاي .. و 21 قهوة .. و 75 حجر معسل .. و كباية ميه معدنية للمحروس علي . |
| أبو علي | : كان لازم يا روح أمك تطلب ميه معدنية . |
| محمود | : معقولة خدنا كل ده . |
| أبو العربي | : ما انتم بقالكم تمن ساعات قاعدين على القهوة . |
| أبو علي | : صح يا أبو العربى .. الفلوس اهيه . |
- أبو العربى ينتقل لفرد5 وفرد 6 وسط ذهول أحمد .
| أبو العربى | : و انتوا يا بهوات حسابكم عشره جنيه . |
| فرد 5 | : نعم .. عشره جنيه ليه . |
| أبو العربى | : انتم بالذات بايتين من امبارح على القهوة . |
| فرد 6 | : ( يخرج مطواة من جيبه ويفتحها ) انت نصاب وأنا ها جيب كرشك . |
| أبو العربى | : هيه الحكاية كده .. ليثى يعنى !! |
| فرد 6 | : ( يلوح بالمطواة فى الهواء ) |
| فرد 2 | : وحدوا الله يا جدعان . |
| ص الجيش | : إما أزوغ أنا لحسن تيجي الشرطة العسكرية ( يفر ) |
| فرد6 | : أنا ها شرحك يا بو العربى . |
| أبوعلي | : ما تتحرك يا واد وتفضها .. موش دول شباب بايظ فى سنك .. وللا انت معندكش نخوه . |
- علي يتحرك حيث تتحول المعركة إلى رقصه تعبيرية .
- فرد 6 يحاول ضرب أبو العربى بالمطواة .
- أبو العربى يتفادى الضربة فتستقر فى أحشاء أحمد الذي يسقط قتيلا
| علي | : ( وهو يحتضر ).. كده يا والدى .. على العموم الزمن اللى يختل فيه هيكل الأسرة .. الزمن اللى الأب فيه ما يوفرش الحماية لولاده .. ما يشرفنيش إني أعيش فيه .. ( يموت ) |
| أبو علي | : سامحنى يا بنى .. يبكى . |
فكس كادر
إظلام
صوت تحريك الشريط
اللوحة الخامــسة
( الإضاءة مركزه عند جهاز المونتاج )
| آمال | : البطل مات للمرة التالته . |
| أحمد | : و المرة الأخيرة دي مات بطريقه مصطنعه وفيها تكلف .. الشغل ده جديد على عبد الحكيم .. يا ترى بسبب الفترة اللى وقف فيها وما اشتغلش . |
| آمال | : على أي حال , هوه كان وقف عن الشغل .. موش عن التفكير . |
| أحمد | : هوه طول عمره كان مهموم بالإنسان .. وكان ما بيبطلش تأمل .. عبد الحكيم كان فيلسوف .. حركه الكاميرا عنده كانت فلسفه .. بس المشاهد اللى إحنا شفناها مهياش واقعية وإن كانت ممكن تحصل . |
| آمال | : يمكن هوه عارضها بشكل كاريكاتيرى .. لكن اللى محيرنى هوه موت علي آخر كل مشهد . |
- آمال تضغط زر التشغيل بمود به حيره
- الإضاءة تنتقل إلى منصة التمثيل
- علي يقف أمام شاهد قبر والده
| علي | : أنا موش عارف أقولك إيه .. بس أنت أكيد زعلان منى علشان عمري ما جيت أزورك .. بس صدقني .. أنا من صغري خايف من اليوم ده .. أنا متأكد إنك سامعنى .. بابا أنا نفسى أسألك سؤال .. يا ترى انت شايف الدنيا إزاى من عندك .. شايفها إزاى بعد ما سبتها .. أنا مدرك إنه من رابع المستحيلات إنك ترد على .. مستحيل تكلمني .. لكن جوايا إحساس إن ردك ممكن يوصلني بأي طريقه .. ماما حكيتلى عنك كتير قبل ما تتجوز .. ما تزعلش منها أنت سبتها صغيره و هيه كانت لازم تتجوز .. المهم إنها قالت لي إنك كنت شاب مكافح .. فى ظروف صعبة قدرت تكون بيت وأسرة .. و قالتلى يا بابا إنك مالحقتش تتهنى بيهم .. القدر كان أسرع منك .. بس أنا فخور بالموتة إللى انت موتها .. وكل ما أشوف أفلام عن حرب أكتوبر كنت بتخيلك واحد من الممثلين إللى فى الفيلم .. بالتحديد يا بابا بتخيلك محمود يس .. بابا يا ترى انت عرفت إن سيناء رجعت كاملة لينا .. بس إحنا اليوم موش فى عيد .. عندنا مشاكل كتير .. وفي عيونا نفس النظرة اللى كلها هم محاصرانا فى الشوارع .. زى النظرة إلى كانت على أيامك .. بعد 67 .. على العموم أنا موش جاى أشيلك الهم .. كفاية إنك ضحيت بشبابك علشانا .. أنا جايلك النهاردة علشان أنا عندى أخبار كويسه .. بابا النهاردة فرحى .. ها تجوز إنسانه رقيقه .. بحبها قوي يا بابا .. و هيه كمان بتحبنى .. و بصراحة أنا موش قادر أصدق إن حلمنا الجميل الليلادى ها يتحقق .. بابا أنا كل أملى إني أعيش حياه هاديه وأموت موته مشرفه .. زيك تمام يا والدي . |
| فرد1 | : ( بإسلوب البلطجية ) تعيش وتفتكر يا جنتل . |
| فرد2 | : ولو المرحوم قاطع فيك قوي ما تقلقش .. إحنا ها نقصر بينكم المسافة . |
| علي | : انتوا مين و عاوزين إيه ؟ |
| فرد 1 | : إحنا القضا . |
| فرد2 | : المستعجل . |
| علي | : لو عايزين فلوس أنا ممكن أديكم نص إللى فى جيبى . |
| فرد1 | : بس إحنا عيزين إللى فى جيبك كله . |
| علي | : يا جماعة أنا عريس و فرحى النهاردة . |
| فرد2 | : بجد .. ( يطلق رغرودة ) |
| علي | : دى الحقيقة والله العظيم . |
| فرد1 | : إحنا ما تشرفناش باسمك . |
| علي | : اسمى أحمد .. و والدى مات شهيد فى حرب أكتوبر . |
| فرد2 | : و أنت كمان ها تموت شهيد .. بس موش فى حرب أكتوبر أو فى فلسطين .. هاتكون شهيد الأيام المهببة إللى إحنا فيها . |
| علي | : طب خدوا إللى فى جيبى كله و خلوني أمشى . |
| فرد1 | : بالعكس .. دي المتعة ها تكون أكتر لما تموت ليلة فرحك .. تخيل أخبار الحوادث إزاى ها تنشر صورتك .. وها تكتب عنك وعن السفاحين اللى المباحث بتدور عليهم . |
| فرد2 | : صدقني إحنا بنخدمك . |
| فرد1 | : و بعدين إللى بيموت فى الزمن ده بيرتاح . |
- يبدآن فى ركله عن طريق رقصه تعبيريه تعبر عن صرب يفضى إلى الموت
- فرد1 وفرد2 يتأملان علي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة
| فرد1 | : يا حسرة أمك عليك يا أخويا . |
| فرد2 | : و عروستك . |
| فرد1 | : وأهل عروستك . |
| علي | : ( وهو يشرف على الموت ) .. ما كنتش متخيل إن دي ألموته المتاحة للشباب فى الزمن ده . |
| فرد2 | : ( وهو يركله الركلة القاتلة ) الجوع كافر .. والفقر قواد يا أستاذ . |
- علي يتأوه ثم يموت
- فرد 1 يخرج ما فى جيب علي
- فرد2 يخلع ساعته ويلبسها
| فرد1 | تعددت الأسباب . |
| فرد2 | والموت واحد . |
فكس كادر
إظلام
صوت تحريك الشريط
اللوحة السادســة
( الإضاءة مركزه أمام جهاز المونتاج )
| آمال | : لأ .. ده كتير .. أنا ضد السينما اللى فيها مشاهد عنف بالشكل ده . |
| أحمد | : وأنا ضد الحياة علشان فيها مشاهد عنف بالشكل ده .. ويمكن ده إللى خلاني .. ده اللى خلاني .. |
| آمال | : ده إللى خلاك إيه ؟ |
| أحمد | : ولا حاجه !! |
| آمال | : ده إللى خلاك تطلقني . |
| أحمد | : أيوه ده إللى خلاني أطلقك .. الجواز والخلفة يعنى حياه جديدة .. إزاى أكون شريك فى حياه صغيره .. وأنا ضد الحياة كلها . |
| آمال | : موش من حقك إنك تكون ضد الحياة حتى ولو بقت مليانه مشاهد كارهينها .. عارف ليه .. لان الحياة موش اختيارنا . |
| أحمد | : عبد الحكيم السيد كره الحياة .. كل مشاهد السيناريو بتنتهى بموت .. ودي الرسالة إللى عبد الحكيم عايز يقولهالنا بعد عشر سنين تأمل وفلسفه .. عايز يقولنا إن الحياة شيء سخيف .. مشاهد كئيبة بتنتهى بحقيقة واحده بتحسم حياتنا .. الموت .. رحلة ألم نهايتها مأساة .. صدقيني .. أنا موش ندمان على الطفل إللى راح .. وأقولك على سر أبشع من كده .. أنا طلقتك علشان جوازنا ما يثمرش حاجه تانيه .. وده سبب رفضي لفكرة الجواز بعدك .. العالم إللى إحنا عايشين فيه ملوش علاقة بالواقعية .. برافو عليه الأستاذ عبد الحكيم .. عرف يتخلى عن الواقعية فى الوقت المناسب .. أنا مديون للفيلم علشان قتل جوايا أي تردد بالنسبة لقرار السفر . |
| آمال | : ها تطلق بلدك زى ما طلقتنى . |
| أحمد | : آمال .. أقولك حاجه وما تقوليش على مجنون . |
| آمال | : قول يا أحمد . |
| أحمد | : أنا حاسس إن قلبي شايل كل مآسي العالم .. كل طفل بيموت فى الأرض المحتلة .. أو لإهمال طبيب فى بلدنا .. كل شاب بتتحرق أجمل أيام عمره من غير ما يلاقى شغل يأكد فيه كيانه .. كل قصة حب بتفشل علشان أوضاع اقتصادية من طول ما استمرت فى حياتنا نسينا إنها ممكن تتصلح .. وبقينا عباقرة فى التكيف مع الفقر .. كل توب قذر بتتغزل خيوطه فى ليل حقير .. كل نظره جارحه قابلت ابتسامه بريئة .. كل استخفاف بشعب بيعميه حكامه عن الحقيقة و بيغرقوه فى شعارات وهميه .. كل ده جوايا و كأني الوحيد المعنى بكل ده .. كأني الوحيد المسئول عن كل ده .. و الأكتر من كده .. كل القضايا إللى فى صفحه الحوادث بتعذبنى .. كل مانشيتات الجرايد .. كل أخبار التليفزيون .. إحنا يا آمال معدناش بشر . |
| آمال | : اهدي يا أحمد . |
| أحمد | : أنا لازم أمشى دلوقتى . |
| آمال | : أرجوك إستنى .. علشان خاطري . |
| أحمد | : أنت ملكيش ذنب أجنى عليكي مرتين . |
| آمال | : لو فعلا موش عايز تجنى على مرتين , إستنى شويه . |
| أحمد | : ها ستنى يا آمال .. بس موش كتير . |
| آمال | : موافقة . |
- تضغط زر التشغيل
- تنتقل الإضاءة إلى منطقه التمثيل .
- على يجلس فى منزل إحدى الساقطات .
| علي | : ( وهو في حالة سكر بين ) طظ فيكى يا نورا . |
| نورا | : هوه أنت ها تقضيها كلام . |
| علي | : ها قضيها شتيمة .. طالبه معايا أشتمك . |
| نورا | : هوه أنا زعلتك فى حاجه . |
| علي | : لأ . |
| نورا | : طب ليه المعاملة دي . |
| علي | : المفروض إنك تتعاملي كده .. تكونيش نسيتى انتى تبقى إيه . |
| نورا | : أنت تقلت فى الشرب . |
| علي | : هوه إللى يقول الحقيقة يبقى تقل فى الشرب .. ثم أنت ليه بتزعلى من الحقيقة . |
| نورا | : مين قال إني بزعل من الحقيقة .. إللى بيزعلنى إن إللى بيقولى حقيقتى .. بيكون دايما ناسى حقيقته . |
| علي | : أنا موش ناسى حقيقتى .. وعمري ما بنساها .. أنا .. شاب مهيس .. لفت بيه الدنيا كتير .. وفى الآخر رمته على واحده , لا مؤاخذه . |
| نورا | : طب إيه رأيك انى محضره لك مفاجأة . |
| علي | : أشك .. وعلى فكره أنا زهقت منك .. ومن كل حاجه هنا . |
| نورا | : طب إستنى .. أنا ها وريك . |
- نورا تصفق بيدها .
- يدخل أبو عبد الله بزي خليجي
| أبو عبد الله | : مساك الله بالخير . |
| علي | : إيه ده .. أنت عندك زباين تانيه . |
| نورا | : لا .. أبو عبد الله ده حاجه تانيه . |
| علي | : حاجه تانيه يعني إيه .. ( يدفع أبو عبد الله بيده ).. ما تتلم يا راجل بدل ما انت واقف تبحلق فى قوي بالشكل ده . |
| أبو عبد الله | : والله يا أخي أنا متحيز لجنسنا تحيز كبير وصريح . |
| علي | : قشطه عليك .. معرفة الراجل بمعرفة ميت حرمه . |
| أبو عبد الله | : يا سلام .. والله يا أخت نورا يا زين ما أخترتى إلى . |
| علي | : ( يضحك ) بس إذا وجدت ألحرمه يا حلو . |
| أبو عبد الله | : مالنا صالح بيها . |
| علي | : يعنى إيه مالنا صالح بيها ؟ |
| أبو عبد الله | : يعنى كيف تقولوا إحنا من سكه و هيه من سكه . |
| علي | : بقى ده كلام يا أبو عبد الله .. كده الناس تشك فيك .. وأنا منهم . |
| أبو عبد الله | : شك يا أخي .. شك .. أحب على يدك شك .. شك و ريحني . |
| علي | : الله الله الله ... أنت حكايتك إيه بالظبط . |
| أبو عبد الله | : أنا ما بحب النسوان . |
| علي | : أنت حر . |
| أبو عبد الله | : و شوقي كله آلك . |
| علي | : تبقى لا مؤاخذة . |
| أبو عبد الله | : كيف ما بتحب تسميني يا صديقي سميني .. لا مؤاخذة .. لا ملامة .. كيف ما تريد . |
| علي | : هي دي المفاجأة يا نورا . |
| نورا | : أنت موش زهقت منى .. أشرب بقى . |
| علي | : زهقت منك آه .. بس أنا ما بغيرش الصنف . |
| أبو عبد الله | : ليش يا أخي دي الحياة تجارب .. و أبو عبد الله ها يبسطك .. ها يبسطك كتير .. وراح يديك كيف ما تشتهى . |
| علي | : طب اتكتم بقى بدل ما أسيح دمك بالقزازة دي . |
| أبو عبد الله | : ما هذا الحكي يا نورا . |
| نورا | : ما تروق يا علوة . |
| علي | : أروق يعنى إيه .. انتى اتجننتى . |
| نورا | : مهو انت لازم توافق علشان تسدد إللى عليك . |
| علي | : و لو ما وافقتش يا نورا . |
| نورا | : موش ها تخرج من هنا سليم . |
- إشارة بيدها فيدخل اثنين من البلطجية .
| علي | : ( ضاحكا ) الله هيه الحكاية كده .. ماشى .. ماشى يا نورا .. تعالى يا أبو عبد الله . |
| أبو عبد الله | : ( يقترب منه) رهن إشارتك يا أخي . |
| علي | : ( يضع إحدى ذراعيه على كتف أبو عبد الله ويرفع بالأخرى زجاجة خمر ويهوى بها فوق رأسه فيسقط وسط ذهول الموجدين ) .. أبو عبد الله مات يا نورا . |
فكس كادر
صوت تحريك الشريط
إظلام
تعليقات
إرسال تعليق