الكلاب الايرلندي / الجزء الثاني


اللوحة الثالثة
المنظر
-          حجرة هارون الخاصه في منزله وتتميز بوجود مستويين يكون مكتبه بالمستوي الأعلي كما توجد بها مكتبه كبيره بها العديد من الكتب .
-          يضاء المسرح وهارون جالس علي مكتبه يحاول الكتابه .
هارون
: تدخل مظاهرات إلي المسرح .

( تدخل مظاهره هائله فيقف هارون مبهورا بهذا الخيال )
هارون
: ثم تهتف .
أحدهم
: لا لا لا لا .
المظاهره
: لا لا لا لا .
هارون
: ( مشاركا في المظاهره ) لا لا لا لا .
احدهم
: الدولار الدولار خلي الدنيا تولع نار .
المظاهره
: الدولار الدولار خلي الدنيا تولع نار .
هارون
: الدولار الدولار خلي الدنيا تولع نار .
أحدهم
: يا أمريكا قولي الحق لقيتي كيماوي وللا لأ .
المظاهره
: يا أمريكا قولي الحق لقيتي كيماوي وللا لأ .
هارون
: ما لاقوش ما لاقوش وصورتهم بانت من غير رتوش
أدهم
: ( الذي يخرج من أحد الأركان ) انت قلت مظاهرات .
هارون
: ( يتجه فورا الي مكتبه وتسمع أصوات نباح فظيعه ) .. لأ .. مظاهرات لأ .. ح نروح في داهيه .

( يمزق الورقه فتختفي المظاهره وكذلك يختفي أدهم )
هارون
: ( يحاول الكتابه في موضوع آخر بعد أن يلتقط أنفاسه وفتره من الحيره ) يقف الحاكم .. ( يظهر أحدهم بملابس حاكم من عصر قديم ) ويتجه الي منصة الحكم .. ( يدخل آخر منصه الي المسرح يتجه اليها الحاكم ) والجماهير العريضه تهتف له .
الجماهير
: ( هتاف ) بالروح بالدم نفديك يا أمور .. بالروح بالدم نفديك يا غندور
الحاكم
: أشكركم أشكركم .. أيها الأخوة المواطنون .
هارون
: وفي تلك اللحظه يظهر أحد أفراد الشعب ( يخرج ثالث ويبدوا بسيطا ترتجف يداه وهي تحمل ورقه ) ويقترب من الحاكم .. يقترب أكثر ثم أكثر .. ثم يخرج من جيبه شكوي .
أدهم
: ( الذي يظهر من مكان آخر وبنبرة عويل مصحوبه بصوت نباح بعد أن يطلق طلقة تصيب المواطن ) انت بتقول الحاكم .
هارون
: ( يمزق الورقه بسرعه فيختفي الجميع ويختفي ايضا صوت النباح ) .. لأ .. الحاكم لأ يخرب بيوتكم .. ( يلتقط انفاسه ثم يسحب ورقه أخري وبهدوء ) يخرج أحد العامه المهمشين .. ويسير في أحد الطرقات بين الجموع .. ( يبدأ في تخيل الكادر الذي يظهر علي المسرح تماما كما يكتبه ) وفجأه يشعر أنه مزنوقا .
أحدهم
: ( تأوهات من شدة الألم )
هارون
: فيجد نفسه أمام أحد المراحيض العامه ( تقوم المجاميع بعمل التشكيل الجسدي الذي يعبر عن اربعة جدران تمثل دورة مياه ) .. يفتح الباب .. يدخل التواليت .. فيجد كلبا ..

 ( أصوات نباح تخرج جميع من في المسرح بينما يظهر أدهم في بؤره ضاحكا لمدة ثوان تختفي بعدها البؤره وصوت النباح )
هارون
: ( يآئسا ) طب أكتب ايه .. أنا يظهر غلطت لما وعدت أدهم إني ماكتبش مسرحيات فيها اسقاط سياسي أنا موش عارف أكتب خالص .. ( ينتبه لأصوات النباح ) .. لا مغلطتش .. دا أنا كنت اله الحكمه لما قررت أبعد عن المسرحيات السياسيه .. بس دلوقتي اكتب ايه .. ( متداركا ) هوه مفيش غير المسرح السياسي .. م فيه أنواع كتيره يا هارون .. والكتابه فيها جميله ومغريه( بحده ) لكن الفن لازم يناقش مشكلات المجتمع وإلا يبقي ملوش لازمه .. أنا جت لي فكره .. أكتب ان العنف الارهابي هو انعكاس طبيعي للارهاب الفكري لأن الدولة ..
( يدخل فرد ذو لحيه كبيره جدا يرتدي جلبابا قصيرا ويحمل حقيبه في يده )
الفرد
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هارون
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. بالماسبة يا حاج ايه رأيك في الموضوع ده ؟
الفرد
: ( يعطيه الحقيبه متجاهلا سؤاله ) خد يا بني .
هارون
: ( يمسك الحقيبه فتبقي في يده ) ايه دي ؟
الفرد
: مفاجأة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
( يسير ليخرج من الكالوس المقابل بينما تسمع صافره اشبه ما تكون لعد تنازلي من داخل الحقيبه ولا ينتبه هارون لذلك )
هارون
: ( الذي يحتضن الحقيبه ) وعليكم السلام .. فكره كويسه يا هارون .. فعلا .. العنف الارهابي هو انعكاس طبيعي للارهاب الفكري .. حيث أن المواطن .

( صوت انفجار مدوي ينبعث من داخل الحقيبه ويظلم المسرح لثواني ثم تعود الإضاءه والمسرح خالي تماما قبل أن يظهر هارون من اسفل المكتب وقد أصبح في حاله لا يرثي لها من تأثير الانفجار )
هارون
: ( بوجه ملطخ بالسواد ) فكره قديمه وممله .. وموش هاكتبها .. أيوه موش هاكتبها ..
( ينظر لنفسه في مرآه فيصرخ ويسرع الي المكتب ويمسك منديلا ورقيا ينظف به وجهه ) هيه البلد ناقصه وجع قلب .. وبعدين الموضوع ده اتقفل خلاص .. صحيح محدش عارف قفلوه ازاي لكن موش مهم .. أهم حاجه اننا خلصنا من بووم بوووم كل شويه .. الواحد كان بيخاف يمشي بعربيته جنب أي اتوبيس سياحي .. ولو جه النصيب ووقفت جنبها في اشاره كانت بطنه بتكركب .. والمشكله دي ها تبقي اصعب بعد ما فرضوا حزام الأمان وخلوه اجباري .. الواحد علي بال ما يفك الحزام ها تكون خربت مالطه .. وبعدين حزام الأمان كويس وضروري أنا ما قولتش حاجه .. لكن اشمعني فجأه خدوا بالهم منه .. محدش برده عارف .. والاشاعات في بلدنا كتيره .. لقيتها .. أكتب عن الاشاعات وأطلع الموضوع في الآخر اشاعه .. طب ازاي يا واد يا هارون .. ازاااي .. آه .. أقول إن الحكومه قررت ....
( لا يكاد ينتهي حتي يسمع أصوات النباح ) مقررتش .. الحكومه عندنا ما قررتش خالص .. وأنا شاهد علي كده .. واللي يقول غير كده آثم قلبه .. وقاسم أمين كمان .. ياريت يرجع تاني قاسم أمين ويحرر الحكومه زي ما حرر المرأه .. يحررها مننا .. فتخرج بقي الحكومه قالعه اليشمك وتمشي تتمختر كده قدام الشعب والشعب يصفر لها ويعاكسها ويقولها يا جميل يا مقلوظ .. وتنول كمان حقها في التعليم زي المرأه .. يا سلام لو الحكومة تنول حقها في التعليم .. وتبقي مثقفه .. زي المرأه .. وتبقي عامله .. زي المرأه العامله .. يا سلام لو الحكومه تبقي عامله .. والجميل  لو يبقي ليها حق الخلع .. آه .. حقها تخلعنا .. والأجمل لو لينا احنا كمان حق نخـــ ( يتوقع صوت النباح ) نخــــ .. نخترم نفسينا ونسكت احسن .. والسكوت علامة الرضا .. وهيه دي المصيبه .. عايزين نفهم الناس ان السكوت علامة حاجه تانيه غير الرضا .. علامة الأدب مثلا .. احنا شعب مؤدب .. وما تهونش علينا العشره .. ودي موش عشرة سنه ولا اتنين وللا  ......
.. ( يمسك رأسه ) عمال تكلم نفسك يا هارون زي المجانين .. مهو أنا لو ما كتبتش ها تجنن .. طيب أكتب في إيه يا ربي .. أكتب واقول ان المواصلات .

( يدخل المجاميع ويبدأوون في رسم كادر داخل اتوبيس عمومي شديد الزحام تتميز فيه فتاه يقف خلفها مباشرة رجل - هارون يقترب ويتابع المشهد الذي يرسم في خياله)
الفتاه
: ( بضجر ) حضرتك نازل امتي .
الرجل
: ( مثارا ) نازل الآخر .
الفتاه
: ( بضجر أقل ) حضرتك نازل امتي بقي .
الراجل
: ( باثاره أكثر ) نازل الآخر .
الفتاه
: ( دون ضجر ) قولت لي نازل امتي .
الراجل
: ( باثاره اكثر بكثير ) قربت خلاص .
الفتاه
: ( باثاره ) ها تنزل بجد .
الرجل
: ( دون اثاره ) كل سنه وانت طيبه .. انت لسه فاكره .. انا نزلت من شويه ودلوقتي بحاول اركب تاني .
هارون
: ( لاطما خديه ) يا فضيحتي يا فضيحتي .. اتوبيس العتبه .. ربنا يستر علي المترو .. وبعدين المشكله دي موش بس في المواصلات .. ده احنا عندنا كمان طوابير العيش كمان .
( يتحول الكادر الذي يشكله المجاميع الي طابور صاخب )
هارون
: ( للفتاه التي تهم بالوقوف في الطابور أمام نفس الشخص ) .. لا يا حبيبتي .. الستات موش من هنا يا أبله .. روحي الشباك التاني .. ها تلاقيه تالت كالوس علي اليمين
( تخرج الفتاه غاضبه بينما يزداد صخب وتدافع الافراد الواقفين في الطابور وهارون يتابعهم )
فرد1
: ( يقاوم تدافع الجميع خلفه وبنبره عاليه جدا لتسمع  ).. اديني خمس ترغفه .
فرد 2
: ( نفس الشيء ) رغفين .. رغفين بس .
فرد 3
: ( نفس الشيء ) .. طب لقمه واروح .
فرد 1
: ( باستمرار التدافع تتحول نبرتهم الي نبره خليعه ) خمس ترغفه يا أونكل .
فرد2
: ( بنبره أكثر خلاعه ) رغفين وأكون مبسوط قوي قوي .
فرد 3
: ( اكثرهم خلاعه ) أنا موش عايز عيش .. أنا هاقف كده وخلاص .
هارون
: يا نهار اسود .. الرجاله كمان .. ما انتم ليكم حق موش لاقيين حاجه تعملوها .. أيوه البطاله .. أكتب عن البطاله .. ( يعود صوت النباح أكثر بشاعه فيختفي كل من في المسرح عدا هارون )
هارون
: ( بعصبيه ) يوووه .. أنا زهقت من الصوت ده .. أنا ما بحبش الكلاب .. ما بحبهاش .. ( ينتبه لما قاله ) إيه ؟ ما ب ح بهاش .. يعني لا أحب .. وأحيانا يجد الانسان من يحب ..

( يدخل مجموعه من الطلبه والطالبات يقومون بنقل جدول المحاضرات وتبدأ موسيقي حالمه - تدخل طالبه رقيقه وفي يدها مجموعه من الكتب - يدخل طالب يحمل مسطره حرف تي ويسير بخطوات سريعه فيصطدم بالفتاه فتتناثر من يدها الكتب فتهم بالتقاطها فيسارع الطالب بفعل ذلك من أجلها وفي هذه الأثناء تتلاقي عيونهما فيبدأ الحب بينهما - الشاب ينتهي من جمع الكتب ويمد يده بهم للفتاه فتترك الكتب وتتابط ذراعه ويخرجان من المسرح كذلك يخرج الجميع )
هارون
: فعلا .. أحيانا يجد الانسان من يحب .. لكن ليه ما يكونش دائما .. دائما يجد الانسان من يحب .

( يدخل الطالب مهرولا وخلفه الطالبه التي تمسك مقشه وتهم بضربه وتكون بينهما مطارده في كافه ارجاء المسرح )
الطالبه
: طلقني .. طلقني .. موش طايقاك .. بكره اليوم اللي شفتك فيه .. كان يوم اسود ومهبب ما طلعتلوش شمس .

( ينجح الطالب في الفرار والخروج من الكالوس بينما يقف هارون ويمنع خروج الطالبة )
هارون
: ممكن اسألك سؤال .
الطالبه
: عايز إيه انت كمان ؟
هارون
: انت ليه بتضربي جوزك ؟ وليه عايزه تتطلقي منه وانتم متجوزين بعض عن حب ؟
الطالبه
: حب !! مفيش حاجه في الزمن ده اسمها حب .. البيه اتخرج من كلية الهندسه .. وبعد عذاب لقي وظيفه في مصنع في العاشر من رمضان بتلت ميت جنيه في الشهر .
هارون
: كويس .. هما صحيح ما يعملوش أي حاجه في الزمن ده لكن المهم إنه عرف إزاي يبتدي , البداية بقت نعمة شباب كتير محروم منها .
الطالبه
: يا استاذ المسأله موش مسألة فلوس .. الفقر ده حاجه احنا اتعودنا عليها .. بقت بتمشي في دمنا .
هارون
: هايله يا بنتي .. أمال إيه المشكله ؟
الطالبه
: المشكلة إن البيه جوزي بيصحي من النوم سته الصبح علشان يفطر ويحلق دقنه وينزل سته ونص فيبقي في المصنع الساعه تمانيه .
هارون
: ماشاء الله .. جميل ان الواحد يلاقي شاب مكافح بالشكل ده .
الطالبه
: مكافح !! ده ما يعرفش حاجه عن الكفاح خالص .
هارون
: ازاي يعني موش فاهم .
الطالبه
: البيه بيخرج من المصنع الساعه خمسه العصر .. فيوصل عندي سبعه .. يقلع ويقولي حضريلي الغدا .. يا دوب ياكل ويشرب شاي تكون الساعه بقت تمانيه الاقيه نط بقي في السرير وراح في سابع نومه .
هارون
: طبيعي .. الراجل بيشتغل طول اليوم وبيصحي سته الصبح .
الطالبه
: انت بتقول طبيعي يا راجل انت .
هارون
: أيوه طبيعي .. فيها ايه دي .
الطالبه
: فيها انه كل يوم علي الحال ده .. حتي يوم الخميس .. بيروح يزور امه في شبرا ويرجع مهدود من المشوار .
هارون
: واجب انه يزور والدته مره في الاسبوع .. علشان قلبها يرضي عنه وتدعيله .
الطالبه
: طب وأنا ؟
هارون
: انت ايه ؟
الطالبه
: موش محتاج اني ادعيله ؟
هارون
: طب ما تدعيله يا بنتي ايه اللي مانعك ؟
الطالبه
: مانعني انه نايم من يوم ما اشتغل .
هارون
: نا يم ازاي يعني .. مهو بيصحي يروح شغله .
الطالبه
: مهو عنده شغل تاني بينام ويسيبه .
هارون
: شغل ايه يا بنتي اللي بينام ويسيبه ده شاب مكافح جدا .
الطالبه
: آه مكافح .. وباين عليك مكافح زيه .. من نوعيته .
هارون
: ده بس من زوقك .
الطالبه
: ( بنبره خشنه وكأنها تهم بضربه ) بس الكفاح ده يا حبيبي ما ينفعناش .. احنا عايزين كفاح مسلح موش حالة خمول علي الجبهه .. فهمت .
هارون
: فهمت .. فهمت .. ويارتني ما فهمت .
الطالبه
: عن اذنك يا مكافح .. ( تتجه الي الكالوس )
هارون
: ( الذي يبدوا عليه الخجل ) مع السلامه يا هانم .. ابقي شرفيني في المسرحيه الجايه .. ( بعد خروجها ) هوه الكفاح المسلح علي الجبهه بقي كده .. أتارينا قربنا نبقي تمانين مليون .. دا احنا شعب مكافح قوي .. ده موش الحب و ليه ما يكونش دائما يجد الانسان من يحب .. السؤال ده طرحته علي نفسي وجاوبت بإن زمن الرومانسيه انتهي .. واننا اصبحنا نعيش في زمن مادي تحكمه قوانين السوق اللي هيه قوانين الغابه .. رغم اني موش اشتراكي .. لكن ليه الرومانسيه ما ترجعش زي زمان .. ليه ما يكونش في الألفيه الجديده قصة حب خالده زي قيس وليلي .. روميو وجولييت .. طلبه وأم السيد .. يمكن لو كتبت قصة حب حقيقيه اتولدت في هذا العصر ترجع الناس للرومانسيه .. اكتب عن قصة الحب الوحيده اللي في حياتي .
( تبدأ موسيقي حالمه بها مسحة حزن وتتغير الاضاءه لتعبر عن الماضي حيث تظهر حبيبته بملابس تجعلها اشبه بملاك - تقترب من هارون - ترقص معه رقصه حالمه ) .. واكتب اني ما فشلتش .. وهيه كمان ما فشلتش .. ( يدخل بائع دندورما )
البائع
: دندورما .. دندورما .
هارون
: ( لحبيبته ) .. أجيبلك دندورما .. ( الحبيبه تعطي ايماءه بالموافقه بابتسامه رقيقه فيتجه الي البائع ) .. بكام الواحده .
البائع
: ببريزه يا باشا .
هارون
: انت نصاب يا جدع انت .. بريزة ايه اللي عايزني ادفعهالك في واحدة دندورما .
البائع
: يا بيه كل سنه وانت طيب .. ربنا يخليلك الهانم ..
( في هذه الأثناء يدخل مجموعه من الشباب المتشرد ويلمحون الحبيبه تقف منفرده في وسط المسرح في انتظار هارون فيبدأوون في مشاغلتها فلا تستجيب فيفتح أحدهم مطواه قرن غزال ويقوم الآخر بتكميم فاها ويبدأ الثالث في جرها الي خارج المسرح - وتسمع علي فترات متقطعه صراخها قادما من الكالوس )
هارون
: ربنا يخليها وللا يا خدها دي حاجه ما تخصكش .. الموت ده بمعاد .. ومحدش بيتأخر عن معاده .
البائع
: طب عايز تدفع كام يا بيه .
هارون
: التمن الحقيقي , قرشين .
البائع
: يا بيه ما ينفعش .
هارون
: هما قرشين مفيش غيرهم قلت ايه  ؟ وخلي بالك .. أنا بكره الاستغلال والجشع .
البائع
: اللي تشوفه يا باشا ..
( هارون يدفع الفرشين ويأخذ الدندورما ويعود الي حبيبته فيلاحظ اختفائها فيتألم ويبحث عنها في كافة ارجاء المسرح - تدخل الحبيبه ببروكة حمراء وملابس غانية فلا يتعرف عليها هارون ولكنه يسرع اليها لسؤالها )
هارون
: ما شفتيش حبيبتي .
الحبيبه
: ( تضحك ضحكه عاليه وتنظر له بسخريه ثم يدخل شاب آخر تتأبط ذراعه ويخرجان )
هارون
: الحمد لله انك ما شفتيهاش .. والحمد لله ان حبيبتي ما شافتكيش .. علشان خيالها الرقيق ما يتلوثش بنموذج زيك .
( تتغير الاضاءه دلاله علي عودة هارون الي الحاضر ) .. وبعد سنين اتأكدت ان الفشل ما كانش مننا .. لكن التربه اللي احتضنت هذا الحب لم تكن تربه صالحه .. ايوه أنا ها كتب الكلام ده .. وها كتب كمان ان المناخ العام لم يكن .. ( يصمت لحظه ) لأ .. أنا موش ها كتب قصتي .. موش ضروري أزعجها ثم أنا كمان عايز أكتب قصة حب تنجح .. يمكن الناس تتعلم منها .. وكمان أنا ح تحدى نفسي في القصة دي .. هكتبها من غير م أشطب ولا كلمة .. واهي تبقى تجربة جديدة ... ياه كان تايه فين عنى الحب .. فعلا الحب هو العلاج الوحيد اللي ممكن يصحح مسارنا آه لو نرجع نحب زي زمان .. الدنيا ترجع جميلة وحلوة .. هيه دي المواضيع ولا بلاش .. وبالتأكيد الكلاب الكاو بوي مش ح تزعل مني إذا كتبت في الحب .. طيب أبدأ منين .. بالموضوع ولا بالشخصيات .. بيتهيألي المرة دي أبدأ بالشخصيات .. لأن الشخصيات اللي تقدر تغزل قصة حب صادقة في الزمن ده أكيد شخصيات مختلفة ولازم أرسمها بعناية .. لأني ح خلي الحب اللي بينهم في قوة الحياة نفسها بمعني إن الفراق بينهم يعني الموت ... الله المسألة بدأت تحلو ... الفراق يعني الموت .. طب الحياة تبقى إيه .. أكيد تبقي الأخلاص .. يعني ميعرفوش معني كلمة خيانة ..  والأمل لحظة لقاء في يوم جديد , والحلم .. نهاية سعيدة لقصة حبهم ... هايل كده الخطوط العريضة للشخصيات بدأت توضح , ومن أولها كده .. أنا مش ح اهتم بالبعد الأجتماعي لأي شخصية منهم سواء الولد أو البنت .. علشان أثبت إن أي أتنين من أرضنا الجميلة ممكن يخلدوا أعظم قصة حب معاصرة .. والبعد النفسي معروف .. حالة حب مسيطرة وفياضة .. أما البعد المادي فده اللى لازم أبدأ أحدده .. وح أبدأ بالبنت .. تكون أقصر مني شوية .. عينيها دواوين شعر .. شعرها طول ليل السهر .. لونها لون ضي القمر ... رقيقة زي ورد البساتين .. بالظبط البنت اللي بتمناها ونفسى ألاقيها .. ويكون أسمها زي وصفها ... تبقي نورا
(  تظهر نورا فجأه )
هارون
: إيه ده .. إنتي مين ؟
نورا
: أنا الشخصية اللي بترسمها ..
هارون
: أيوه فعلا .. أنت نورا .. فعلا نورا .
نورا
: هوه ده إسمي ؟
هارون
: أيوه .. أنا اللي أخترتهولك علشان بيفكرني بالخير والأمان والنعومة
نورا
: لكن أنت كتبتني ليه .. ؟
هارون
: كتبتك علشان تحبي .. هدفك هو الحب .
نورا
: علشان أحب .. هدفي هو الحب .. لكن يعني إيه حب .. ؟
هارون
: الحب شىء راقي .. وتلقائي .. شىء جميل ونضيف .. وحاجات تانية كتير ح تعرفيها لما تشوفي أحمد .
نورا
: مين أحمد ؟
هارون
: أحمد ده الشخصية اللي ح تحبيها أول م تشوفيها
نورا
: أنت برده اللي سميته أحمد ..
هارون
: طبعا .. أنا سميته أحمد علشان يبقي فى الأسم سمو وطيبة .. وفى نفس الوقت عزيمة وقوة .
نورا
: طيب أحمد اللى ح أحبه صفاته إيه ؟
هارون
: أحمد إنسان مثالي .. صادق .. كريم .. ذكى .. قوي الشخصية .. مثقف .. بداخله محارب عنيد لا يستسلم أبدا
( يظهر أحمد )
هارون
: أهوه .. هو ده أحمد .
نورا
: أنت أحمد .
أحمد
: أيوه .. المؤلف كتب ان أسمي أحمد
نورا
: وكتب ان أسمي نورا ..  وأننا ح نحب بعض .
هارون
: فعلا ... أنا كتبت انكوا ح تحبوا بعض حب أقوى من أي شىء في الدنيا .. ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تفرقكوا .. وكمان مفيش حد يقدر يفرق بينكم .. لإن حبكم صادق وقوي وطاهر والنهاية ح تكون سعيدة
( يبتعد ويراقبهما )
أحمد
: أنا مش مصدق عينيا .. معقولة أنتي حبيبتي . ‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
نورا
: أنا كمان مش مصدقة عينيا ... أنت حبيبي .
أحمد
: ح نعيش أجمل قصة حب .
نورا
: حياتي كلها ح تكون علشانك .
أحمد
: صورتك مش ح تفارق عيوني .
نورا
: قلبي مش ح يسكن فيه غيرك .
أحمد
: عمري ح يكون باسمك .
نورا
: أنا فى حلم جميل .
أحمد
: والحلم ده ح يستمر ... لأن محدش ... ح يفرق بينا .
أحمد
: حتى المؤلف .. مش هيقدر يفرق بينا .
نورا
: حتي المؤلف مش هيقدر يفرق بينا .

( تبدأ أغنية بين أحمد ونورا ويرقص فيها هارون بهيام)
نورا
: وإن طالت بينا سدود وحدود
أحمد
: أو ليل بيخلي اللقا مفقود
أحمد ونورا
: جناح الشوق هيعدينا
نورا
: وان كان البحر ما بينا غريق
أحمد
: وطريقنا طويل ومفهش صديق
أحمد ونورا
: شراع الحب هيهدينا

ويرسينا ويخلينا ندوق الحب في غناوينا

وجناح الشوق هيعدينا
أحمد
: أشواقنا تملي الوجود حياه
نورا
: وتخلى صوت القلوب صلاه

وان يوم غرقنا في ليل طويل
أحمد
: بالحب نغزل النجاه
نورا
: ونداوي الآه وسنين الآه
أحمد
: الفرح يعشش معانينا
نورا
: وجناح الشوق هيعدينا
إظـــــلام

اللوحة الرابعة

المنظر
:   "  نفس المنظر السابق "
يضاء المسرح وهارون نائم علي مكتبه , ونسمع أصوات  عصافير تدل علي الصباح الباكر , وبعد ثوان  قليلة يبدأ  هارون في الاستيقاظ وتبدوا  علي وجهه ملامح الإرتياح ... ثم يتأمل الأوراق علي سطرها  .
هارون
: يا سلام .. أنا م كتبتش أجمل من كدة .. فعلا الشاعر اللي قال : بالحب قد عرفت نفسي وبالحب قد عرفت الله ... م كانش بيبالغ .. لاني فعلا اكتشفت نفسي من جديد .. آه يا بختك يا أحمد .. قد إيه البنت كانت إمبارح جميلة ورقيقة .. حقيقي يا بخته .. أكيد هو أسعد انسان في الدنيا .. أنا لو واحدة زي نورا  تقولي ( مقلدا نورا ) أنا قلبي مش ح يسكن فيه غيرك .. ( غناء ) بررب بب باره .. أنا قلبي موش ها يسكن فيه غيرك .. ( غناء ) .. دايما يحكيلي وبصدق قلبي .. أنا قلبي .. قلبي موش ها يسكن .. موش ها يسكن .. علشان الشقق غاليه .. ( تكملة اللحن ) .. ياه الدنيا كلها متسعنيش فعلا .. نورا فيها كل صفات البنت اللى بحلم بيها ونفسي من زمان أقابلها .. أنا عايز أتكلم معاها شوية من غير أحمد .. بس دا ممكن يزعله .. لكن يزعل مني وأنا المؤلف اللي أوجدته مفتكرش أحمد إنسان عاقل .. أنا ح أناديها ..
( يتجه إلي مكتبه ويكتب )  تدخل نورا إلى المسرح .
هارون
: نورا .. صباح الخير .. نمتي إمبارح كويس .
نورا
: امبارح فضلت صاحية طول الليل .
هارون
: ليه .. ؟ في جاجة في المسرحية م ضايقاكى .
نورا
: بالعكس .. أنا مبسوطة جدا .
هارون
: أمال ليه فضلت صاحية طول الليل .. ؟
نورا
: أصلي .. كنت بافكر في أحمد .. وسرحت لقيت الدنيا نورت والنهار طلع .
هارون
: لدرجة دي بتحبيه .
نورا
: وأكتر من أي حاجة وأكيد أنت مبسوط علشان بتسمع مني الكلام ده ؟
هارون
: (  بغيظ ) طبعا أنا قمة الانبساط .
نورا
: أنا عارفة قد إيه أنت انسان رومانسي ومشاعرك رقيقة .
هارون
: حقيقي الكلام إللي إنتى بتقوليه ده يا نورا ..  ولا بتضحكي عليا .
نورا
: طبعا حقيقي .. أنا م بضحكش عليك .
هارون
: تعرفي .. أول مرة  بنت تقولي الكلام ده .
نورا
: اكيد أى بنت ح تعرفك زي م عرفتك ح تقولك نفس الكلام .
هارون
: لا يا نورا مفيش بنت زيك .
نورا
: قصدك إيه  ؟
هارون
: أنا أصلي عايز أقولك حاجة مهمة .. ومش عارف أبدأ منين ؟
نورا
: من أي حتة .. بس أتكلم .. أنت كده قلقتني .
هارون
: أنا عايز أعترفلك أني .
نورا
: ( مقاطعة ) أوعي تكون عايز تلغي المسرحية .
هارون
: الغيها .. دي أجمل شيء في حياتي .
نورا
: ( وقد انتابها القلق ) .. أحمد ح يجراله حاجة ؟؟
هارون
: يا نورا مش لازم كل تفكيرك يبقي في سي أحمد .
نورا
: يبقي ح يجراله حاجة وأنت مخبي عليا .
هارون
: يجوز .. كل شيء جايز في الدنيا .
نورا
: بس إحنا في مسرح وأنت اللي بتحدد مصير شحصياتك .. ولو أحمد جراله حاجة .. أنا مش ح أسامحك .. أنت سامع مش ح أسامحك أبدا .
هارون
: علي العموم أطمني .. أحمد بخير .
نورا
: طب هو فين ؟
هارون
: لسه مدخلش المسرح .
نورا
: أنا عايزة أشوفه ... أرجوك أكتب يدخل أحمد إلي المسرح علشان خاطري .
هارون
: علشان خاطرك .. بس أنا لسه مقولتش اللي أنا عايز اقوله .
نورا
: ومستني إيه .
هارون
: أنتي مدياني فرصة .. عماله بس تتكلمي عن سي أحمد.. سي أحمد .. وناسية المؤلف اللفي كتبكوا انتوا الاتنين .
نورا
: مش أنت اللي خليتنا نحب بعض .
هارون
: ودلوقتي خلاص رجعت في كلامي .
نورا
: أنت بتقول إيه .. أنا مش ممكن أوافق علي الكلام ده وأحمد كمان مش ممكن يوافق .
هارون
: بصراحة يا نورا .. أنت البنت اللي بتمناها ومصدقت لقيتها .
نورا
: أنا مش مصدقة .. معقولة .. أنت اللي بتقول الكلام ده .. أنت اللي عايز تفرق بيني وبين أحمد بعد ما قلت أن مفيش حاجة ح تفرق بينا .. أزاي تغير كلامك .
هارون
: لاني مكنتش عارف إني ح أحبك .. صدقيني أنا حطيت فيكي كل صفات البنت اللي بتمناها .. ومكنتش فاكر أني ممكن أحبك .. أنا كمان م نمتش طول الليل .. كنت بفكر فيكي .. وأول لما دخلتي حسيت بدقات قلبي .. كنت فاكر انه مش ح يعملها تاني .. لكن أنتي حركتي مشاعري بعد ما افتكرت انها اندفنت مع قصة قديمة فاشلة .
نورا
: لو كنت حبيتني يبقي ذنبك أنك حبيت واحدة وأنت عارف انها مش من حقك .
هارون
: ( بانفعال ) لأ .. أنتي من حقي ... لأني أنا اللي كتبتك وأنا اللي أديتك صفاتك .. ومشاعرك .
نورا
: مشاعري مع أحمد .
هارون
: ح تتغير .. أيوه ح تتغير ..
نورا
: مقدرش .
هارون
: لكن أنا أقدر .
نورا
: أنت مين ؟؟
هارون
: أنا ....
نورا
وقلبك اللي بتتكلم عنه ده قلب انسان وللا صخره في جبل
هارون
أنا ......
نورا
: انت شجرة بتضلل طرقينا ولا نار بتحرق حياتنا .
هارون
: أنا ....
نورا
: ( بحسرة ) انت مين ؟؟؟؟؟
هارون
: ( بغناء ) أنا قلب الجبال لو تبكي جوه الكون
               أنا صوت الخيال لوكان حزين مسجون
               أنا شجر الطريق لو شب فيه الحريق
               أنا دمعة بريء من غير عيون وجفون
               أنا قلب الجبال ...
               بين الندي والنار
              وسنين دابت مرار
              دورت علي النهار
              ما لاقيتش غير الغيوم
             وأنا قلب الجبال
             الليل بعذابي سارح
             والفجر مالوش ملامح
             يا دنيا فين المطارح
             بتمني لجظة سكون
               وأنا قلب الجبال
              لو تبكي جوه الكون
نورا
: وأنا مقدرش أحب غير أحمد .
هارون
: يعني مُصرة ترفضي حبي .
نورا
: ولغاية آخر ورقة في المسرحية .. موش ها حب غير أحمد .
هارون
: ( بانفعال ) ابقي خليه ينفعك .. أنا ح اعرف ازاي أخليكي تكرهيه .. الخيوط كلها في أيدي .. ولا نسيتي أني المؤلف .
نورا
: مش ح تقدر تعمل حاجة .
هارون
: ح نتفرج سوا وح تعرفي أنا أقدر أعمل إيه .. وأول حاجة ح أعملها ح أخرجك بره المسرح ...
( يتجه إلي المكتب ويكتب بصعوبة )
تخرج نورا من المسرح .
نورا
: ( وهي تخرج ) لو فكرت تأذي أحمد عمري ما هكون لك ابدا ( تخرج من المسرح )
هارون
: آذي أحمد .. الواد ملوش ذنب في أي حاجة .. الغطة زي نورا م قالت .. غلطتي .. بس أنا م صدقت أقدر أحب تاني .. علي العموم أحمد راجل وحيقدر يفهمني كويس .. وأنا ح أعوضه عن نورا ... وح أجوزه البنت اللي يختارها حتي لو كانت سندريلا ... أو ست الحسن .. أو الليدي ديانا الله يرحمها ..  وأكيد أحمد مش ح يرفض الليدي ديانا الله يرحمها  يدخل أحمد إلي المسرح .. ( يدخل احمد )
أحمد
: نورا  ... نورا  ...( لهارون ) ..  فين نورا ؟؟
هارون
: استني يا أحمد .. أنا عايز أكلمك في موضوع مهم .
أحمد
: عايز تقول إيه .
هارون
: احنا رجاله زي بعض .. يعنى نقدر نفهم بعض كويس .. وأنا ح اطلب منك طلب .. وأملي فيك كبير .
أحمد
: مقدمة كلامك بتقول إنك ح تطلب طلب مش من حقك .
هارون
: أنا عارف إنك ذكي ..  وده اللي ح يخليك تفهمني .
أحمد
: أرجوك اختصر ... علشان إيقاع المسرحية .
هارون
: انت اللي بتقولي ايقاع المسرحية .. علي العموم طلبي واضح ومحدد ..  أحمد ... أنا عايزك تسيب نورا .
أحمد
: أنت أكيد بتهزر .. أنت عارف كويس أني مش ممكن أعمل كده .
هارون
: لأ ممكن .. كل شيء ممكن .. لو فتحت مخك .
أحمد
: بس أنت قطعت عهد علي نفسك .. بأنك مش ح تشطب ولا كلمة .
هارون
: دا صحيح .
أحمد
: (  بارتياح ) يبقي خلاص الشخصيات ح تفضل زي ماهية .. وعمري ما ح اسيب نورا .
هارون
: ح تسيبها يا أحمد وبأختيارك .
أحمد
: ( بحدة ) تعرف  لو كنت وليم شكسبير نفسه .. مش ح تقدر تفرق بينا .
هارون
: ده أنفعال لحظي .. وبمجرد ما تفكر بهدوء ح تقتنع بكلامي .
أحمد
: طب ليه عايزني أسيب نورا ؟؟؟؟
هارون
يا أحمد المؤلف بالنسبة لشخصياته زي القدر ... فيه حد ممكن يسأل القدر عن اللي بيجراله !!
أحمد
: بس القدر بيكون لحكمة .
هارون
: كمان المؤلف له حكمه وراء الأحداث والشخصيات ومش لازم دلوقتي تفهم حكمتي .. تمام زي القدر .. بتمر سنين طويلة لغاية الإنسان ما يبدأ يفهم حكمته .
أحمد
: لكن الوضع هنا يختلف .. لأن فيه طرف تالت في الموضوع هما المتفرجين ... لازم يفهموا كمان كل شيء قدامهم .. لازم يكون واضح ومنطقي .
هارون
: ( بانفعال )  مش لازم كل شيء يكون منطقي .. طالما فيه حكمه .. مش لازم كل شيء يبقي منطقي .
أحمد
: لكن .. أنا مش مقتنع .
هارون
: تقدر تقولي .. هل من المنطق أنك تشوف ناس بتنام في خرابة وبتاكل زبالة في نفس الأرض اللي فيها كلاب بتتعالج عند دكاترة نفسانيين .. رغم إن ربنا كرم الإنسان وفضله علي جميع المخلوقات .. هل من حقنا نسأل ونقول ليه ؟ حتي ولو واحد سأل .. الرد هيكون في حكمه القدر .. وممكن الشخص اللي بياكل الزبالة يموت وهوه نفسه مش فاهم ايه الحكمه .
أحمد
: بس اللي أنا أعرفه إن المؤلف بيكتب دراما علشان يوصل مضمون معين للناس .. ممكن المضمون ده يكون جمله واحدة مثلا .. الإحساس بالظلم يولد ثورة .. أو أن العنف يولد عنف .. لكن اذا مكنش فيه مضمون .. أو إذا أختفي المضمون وما ظهرش .. تبقي دراما فاشلة وملهاش مبرر.. ومش مقنعة .. وبالظبط لو عايزني أسيب نورا من غير سبب .. رغم إن مفيش سبب ممكن يخليني أسيبها .. المسرحية ح تبقي فاشلة
هارون
: بس أنا فعلا عندي سبب .
أحمد
: أعتقد أن من حقي أعرفه .
هارون
: ( بحده ) لأ .. مش من حقك .
أحمد
: ( بنفس الحده ) وليه مش من حقي ؟؟
هارون
: لأن شخصيات الواقع م بتعرفش ليه بتجوع وتعطش .. ليه بتحس بالبرد الشديد والحر الشديد .. ليه بتمرض وتتألم .. ليه بتفقد أعز الناس عندها .. ليه بتظلم .. وتقهر علي حاجات مبتحبهاش .. كل ده بيحصل في الواقع ومحدش بيعرف ليه .. حتي المتفرجين اللي أنت بتدافع عنهم كل واحد منهم عنده مشكلة .. مش عارف يحلها ومسببه له حزن وألم .. ولو سألته بصراحة عن سبب المشكلة .. مش ح يقولك غير القدر .
أحمد
: الإنسان بيرضي بالقدر وبيتكيف معاه .. لكن أنا مش ح أرضي بحكمتك .. ومش ح أتكيف معاها .
هارون
: بس أنا اللي خلقتك علي الورق .
أحمد
: وأنا بتحداك بالورق .. أنت دورك محدود لأن المؤلف أول ما بيرسم شخصياته بتنفصل عنه .. وبتعبر عن نفسها بكامل ارادتها .. وأنت قلت أنك مش ح تشطب ولا كلمه يبقي مش ح تقدر تغير فينا .. ولا تقلل حبنا .. كل اللي في أيدك الآحداث والمواقف بس .. وأنا بقولك من دلوقتي .. مهما عرضتنا لمواقف صعبة برده ح نتمسك بالحب .. ومش ح نختار غيره أبدا .
هارون
: يا أحمد .. أنت شاب ذكي وموهوب وقدامك مستقبل كبير بشرط تفكر فيه وتنسي مشاعرك .
أحمد
: قصدك أنسي إنسانيتي .
هارون
: يا أحمد فكر في بكرة .. أنا ممكن أخليك غني .. غني جدا .. وأديلك جاه وسلطة متحلمش بيهم .. أنا ممكن أخليك عضو مجلس شعب .. أو كمساري في مترو الأنفاق .
أحمد
: وإيه قيمة كل ده من غير البنت اللي بحبها .
هارون
: يا أحمد متخلقش لسه الشخصية اللي تتحداني .. أنا مؤلف مفتري .. أنا لغاية دلوقتي مموت 720 شحصية .. دا غير اللي جننتهم .
أحمد
: يعني ح أبقي مجنون نورا .. معنديش مانع لو تقدر .
هارون
: أنا فعلا ح أخليك مجنون نورا .. أنا ح أقدم لها العريس الجاهز .. وطبعا نورا ح توافق عليه وتسيبك زي ليلي ما عملت في قيس .. وزي كل البنات م بتعمل .
أحمد
: ( بتحدي ) نورا مش ممكن تعمل كده .. أنا واثق منها كويس .
هارون
: كلهن كذلك يا صديقي .. ودلوقتي ح تتفرج بنفسك علي حبيبة القلب وهي بتضعف قدام الفلوس .. وبتستسلم للكاش !!
أحمد
: خطتك خايبة وح تفشل وأنت اللي ح تعرف أن الحب أقوي من الفلوس .
هارون
: متستعجلش .. أحنا مش ح نتفرج سوا .. تعالي معايا      ( يتجهان إلي المكتب في المستوي الثاني .. ويبدأ المؤلف في الكتابة )
هارون
: شخصية شيكات .. عريس جاهز .. ثري .. ثري جدا .. مصدر ثروته معروف للخاصه وللعامة مجهول .. تقدر ثروته بعشرة ... بعشرين .. خمسميت مليون دولار ... أنا دافع حاجة من جيبي .. كلها فلوس المنطقة .. يتقدم شيكات لخطبة نورا التي توافق عليه .
أحمد
: ( بحدة ) مش من حقك تقول أنها ح توافق عليه .. أنت لازم تشطب الجملة الأخيرة .
هارون
: ( ساخرا ) لو كان ينفع شطب ... كانت المشكلة اتحلت من بدري .
أحمد
: أنت عارف كويس إنها مش ح توافق .. المسرحية كده بقت هزلية يا أستاذ .. وده أسمه ظلم ... ظلم .
هارون
: خلاص متزعلش نفسك قوي كده .. أنا ممكن أزود جملة علشان اريحك .. يتقدم شيكات لخطبة نورا التي توافق عليه فورا وتزحلق أحمد اذا , استطاع شيكات أقناعها بذلك .. ارتحت كده يا سي أحمد .
أحمد
: ( يتنهد بعمق ) الحمد لله .. وأنا بقولك من دلوقتي أن نورا مش ح تقتنع .
هارون
: ( متجاهلا أحمد ) يدخل شيكات إلي المسرح .. يدخل إلي المسرح .. ( يفكر قليلا )  بطائرة هليكوبتر .. وديني لأزل المخرج .. يبقي يوريني ح يحلها ازاي هو كمان . 
( يدخل شيكات بطائرة إلي المسرح ومعه بعض الاتباع ويبدوا في ثياب خليجيه يرن جرس هاتف المحمول يحمله أحد الأتباع  )
تابع 1
: الجوال يا شيكات باشا .
شيكات
: ( بلهجه خليجيه عبر المحمول ) .. إيش بتقول .. الكلمه اللي هلقيها في المؤتمر .. والله أنا في انتظار الكلمه ها توصلني بالفاكس .. ها توصل من وين .. والله دي اسرار يا أخي .. لما توصل الكلمه ها لقيها .. في رعاية الله .

: ( يسمع رنين هاتف آخر مع تابي ثاني )
تابع 2
: الجوال يا شيكات باشا .
شيكات
: والله ما بكره شيء كيف ما بكره كلمة باشا ها  دي .
 ( يمسك الهاتف وبمجرد سماع صوت محدثه تتغير ملامح وجهه وكذلك تتغير نبرته ) .. حياك الله .. صفر صفر ( يشير لتابع فيكتب الرقم علي الفور) تسعه تسعه زيبن سكس .. زيبن سكس .. زيبن سكس .. زيبن .. كلمني يا حبيبي .. ها طلب عليك يا بدر السما .. ها بعتلك طيارتي الخاصه .. التأشيرة .. ها رسلك واحد من القنصليه يسويهالك وانت في دارك .. حياكي الله .
( يغلق الخط ويعطي التليفون لتابع 2 ) .. اطلبلي قنصليتنا في برلين ..
( يفعل التابع ويقدمله المحمول ) .. حياك الله .. كيف حالك .. كيف حالك .. كيف حالك .. كيف حالك .
هارون
: ( من المستوي الثاني ) ما تخلصنا ياله .
شيكات
: ( يغلق المحمول علي الفور ويعطيه للتابع ) القنصل عارف ايش يسوي .

( يدخل شاب وسيم يحمل ورقة ارسلت بالفاكس )
الشاب
: الكلمه اللي ها تلقيها وصلت يا  شيكات باشا .
شيكات
: ( وهو ينظر للشاب مفتونا بجماله وبنبره مثاره ) ..  كلمه .. والله أنا اللي بريد منك كلمه تريحني .
الشاب
: عيب يا شيكات باشا أنا مليش في الكلام ده .
شيكات
: ليش ؟ هذا الكلام زين .. هذا الكلام طيب .
الشاب
: يا شيكات باشا أنا جاي آكل لقمة عيش .
شيكات
: راح تآكل كل اللي بتشتهيه نفسك .. لو طاوعتني وريحت قلبي .
الشاب
: يا باشا الكلام ده موش كويس علي صحتك .
شيكات
: صحتي بتبقي زين وعودي بينصلب وقلبي بينشرح وبربرب .
الشاب
: معلش يا باشا .. اعفيني وربرب سيادتك  من سكه تانيه .
شيكات


: ( بحده ) جواز السفر  حقك .. جواز السفر حقك .
( يخرج الشاب جواز سفره ويعطيه لشيكات الذي يؤشر عليه )..  خروج نهانيء .. ( يعطيه الجواز ) .. في أمان الله .
 

( يخرج من المسرح ويدخل مصور يحمل كاميرا تصوير وآخر يحمل منصه )
شيكات 
: ( بهلع ) إيش ها دول .. إيش ها دول .
تابع 1
: ما تخافش يا باشا .. دول علشان الكلمه اللي ها تلقيها بمناسبة المؤتمر .
شيكات

: والله ما بريد القي كلمه ولا بريد اشترك في هذا المؤتمر .. وقتنا بيضيع في الفاضي .. والإخوان بيشوفونا وقلوبهم بتحسدنا والحسد يا أخي أقوي من السحر .
تابع 2
: تحب نبخرك .
شيكات
: ايه بخروني بخروني .
هارون
: مفيش وقت يا منيل .. قول الكلمه بسرعه علشان تقابل نورا .
شيكات
: ( يلقي الكلمه من فوق المنصه وباسلوب مختلف ونبرة صوت مختلفه ) .. بسم الله الرحمن الرحيم .. والصلاة والسلام علي رسول الله .. وبعد .. ان موقفنا من هذه الأزمة التي تواجه الأمه هو موقف واضح ومتين .. مبني علي الحق والعدل .. مبني علي قيم العروبه وتقاليد الإسلام .. موقفنا مبني علي القانون الدولي ومباديء الأمم المتحدة .. موقفنا مبني علي قوانين الإنسانية والأخلاق السامية .. ونحن نشدد ونشجب ونصر ونمحو .. ونرتع ونلعب ونلهو ونسهو .. وهذا هو موقفنا النابع من ارادتنا ومن مبادئنا .. موقفنا هو موقف النشامي والشجعان .. و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

( الأتباع يرفعون المنصه بينما ينظر شيكات الي ساعته ويبدوا عليه القلق )
هارون
: (لأحمد )  شايف واخد منها معاد .
أحمد
: عشان تقوله يبعد عنها .
هارون
: ( ساخرا ) يبعد عنها .. تدخل نورا إلي المسرح بلهفة  ( تدخل نورا )
نورا
: ( لشيكات ) أنا جيت بس عشان أقولك ... إنك لازم تبعد عني .
أحمد
: ( لهارون ) سامع .. أبعد عني .
هارون
: ( لشيكات ) أتحرك يا بني آدم .
شيكات
: يا نورا فكري زين .. انا ممكن أحقق لك حاجات كتير .
نورا
: أنت مش ممكن تحقق لي اللي أنا عايزاه .
شيكات
: أنا أقدر أخليكي تلفي العالم كله .. وتستقري في المكان اللي تبغيه  .. أمريكا .. أوروبا .. انشا الله الهند .
نورا
: الهند ... نفسي من زمان أروح الهند ... وأتفرج علي تاج محل .. أكبر رمز للحب والوفاء .
شيكات
: وهذا أول القصيد .. أنا كيف ما تقولوا في مصر باشا .. أنا ح أشتريلك أحسن ملابس .. حرير في حرير .. ملابسك كلها ح تكون حرير .. وح أبنيلك فيلا أعظم من تاج محل .. وأسميها  فيلا نورا .
نورا
: فيلا أعظم من تاج محل .. وتسميها فيلا نورا .
شيكات
: مو هذا فقط .. أنا كيف ما تقولوا في مصر باشا .. أنا ح أشتريلك أسرع عربية في العالم .. نصر 126 .. عشان تروحي بيها المكان اللي تبغيه .. وعشان ندعم إقتصادكم الوطني .
نورا
: أنت فلوسك كتيرة للدرجة دي !!
شيكات
: أكتر مما تتخيلي ... وتدري كل اللي أنا قلته هذا .. ما هو كل شي .. أنا ح أجيبلك مجوهرات دهب وألماظ ... ويقوت .. وخدم وحشم .. أحمدك يارب .. ومش فقط هذا .. أنا باشا .
نورا
: فيه إيه كمان ؟
شيكات
: (  بهيام ) سفينة ... ح أجيبلك سفينة .. تيتانك .. ( تبدأ موسيقي تايتانك ويقوم شيكات بتمثيل كادر تيتانك المشهور مع أحد الأتباع ) .. فيها كل أنواع الطيور اتنين .. واحد .. وواحدة ... ومن كل أنواع الزهور اتنين .. زهور حلوه مثلي وزهرايه .. وأكتب عليها بالدهب سفينة نورا .. وتغرق .
نورا
معقولة .. أنت م خليتش حاجة .
شيكات
: ( راكعا )  يبقي أنا راح أكون عمري تحت أمرك .
نورا
: أنا لو كنت لقيت مصباح علاء الدين ما كانش حقق لي ده كله .
شيكات
: أنا أقوي من مصباح علاء الدين والسحرة الثلاثه .. أنا كيف تقولوا في مصر باشا يا ماما .
نورا
: بس للأسف مش ح تقدر تحقق لي حاجة من اللي أنا عايزاه .
شيكات
إيه بس اللي أنتي عايزاه .. وأنا أشتريهولك ( يخرج شيك من جيبه ) وهذا شيك بمليون جنيه علشان تشتري لبان ومصاصة .
هارون
: جيبت الفلوس دي منين يا منيل ؟
شيكات
: ( وهو يمزق الشيك )  وآدي الشيك لجل ما بيتصرفش أنا باشا ما بيهمني شي .
نورا
: المسألة مش مسألة شرا .. وحتي لو مسألة شرا فبه اللي سبأك ...
أحمد
: ( بسعادة ) انا ... أنا .. قصدها عليا .
نورا
: بس مش بمجوهرات أو سفينة أو عربية 126!!
شيكات
: أكيد الــ 127... أنا كيف نسيت .
نورا
: اشتراني بثقته فيا .. بحبه وحنانه .. اشتراني بإخلاصه .. وصدق مشاعره ووفائه .
شيكات
: والحاجات دي علي بعضها تطلع بكام ؟؟
نورا
: أكتر من ميزانية أمريكا وأوروبا الموحدة ... الحاجات دي م تتقدرش بتمن .
شيكات
: يعني ما في أمل .. ولازم أرحل .
نورا
: لأ .. أستني .
هارون
: ( لأحمد ) بدأت تحن .
أحمد
: أثبتي يا حبيبتي .. متشمتيش المؤلف فينا .
نورا
: أنت عملت فيا جميل .. مش ح أنساهولك أبدا .
شيكات
: ( بثقة ) ما في شك في هذا يا نورا .. ما في شك .
هارون
: ( لأحمد ) .. بتجر ناعم .
نورا
: أنت وضعت حبي قدام أختبار كبير .. الفلوس والدهب والعربيات .. وخليتني أعرف أن حبي أقوي من كل ده .. أنا متشكرة .
شيكات
: يعني ما في أمل  تغيري رأيك .
نورا
: لأ ... عارف ليه ؟ لأنك أنت وفلوسك ح تفضلوا الأختيار التاني .. لأي بنت .. أما الأختيار الأول .. هو الأيد القوية اللي بتتمد بحب وحنان وترفع البنت علي عرش خاص جدا هو قلب اللي بتحبه .. دا اللي بيدوم ..  أما العربيات السريعة ما بتدمش .
أحمد
: عظيم .. عظيم جدا يا نورا .
شيكات
: يا آنسة نورا أنا أتعلمت منك درس مفيد جدا , وصدقيني احترامي ليكي دلوقتي أكبر بكتير من اللي كنت ح أدفعه من أجلك  .. حقيقي أنا شاكر .. شاكر جدا علي الدرس هذا .. لكن الحصة بقديش  ؟
أحمد
: ( يقفز ويدفعه ) لا يا سيدي .. احنا متشكرين  لغاية كده .
هارون
:(  وقد أصبح في مواجهة شيكات ) باشا , باشا , قرفتني , أنت مش باشا .. أنت أفندي .
شيكات
: (  يمنعه من أن يكتب أفندي ) لأ يا شيخ  أرجوك بلاش أفندي هذه .
هارون
: أنت مش أفندي .
شيكات
: أنا باشا .
هارون
: أنت عبد ( يهم بكتابة عبد )
شيكات
: لأ أبوس يدك .. عبد لأ .
هارون
: ( وهو يكتب ) عبدددددددد .
شيكات
: ( وهو يخرج )  أنا باشا .
هارون
: أخرج يا عبد ..
شيكات
: ( يكاد يبكي ) .. أنا باشا .
هارون
: بــــــره   ( يخرج شيكات ) .
أحمد
: نورا .. انا سمعت كل حاجة ومش عارف أيه اللي ممكن أقوله بعد اللي سمعته .. غير إني .. مش لاقي كلام يتقال .
نورا
: مش لازم كلام يا حبيبي .. كفاية النظرات اللي أنا شايفاها دلوقتي في  عينيك .. دي عندي أحسن من أي كلام .
أحمد
: أنا فخور بحبي لإنسانة زيك ... وأوعدك أني ح افضلك عن الدنيا كلها .. زي م فضلتيني علي شيكات العبد .
نورا
: رغم كل الأحلام اللي حاول يرسمهالي ... تعرف أنا كنت بفكر فيك وبسأل نفسي .. يا تري المؤلف ح يخلينا نتقابل في المشهد ده .. ولا مش ح نشوف بعض ؟؟
هارون
: وأديكوا شفتوا بعض بما فيه الكفاية .. أوعوا تكونوا فاكرين نفسكوا انتصرتوا عليا .
أحمد
: أمال المؤلف العبقري بيعتبر اللي فات كان إيه .. اللي عملته نورا مع شيكات .. بتنورا إيه .. هزيمة .. ( يدخل شيكات في هيئة عبد وخلفه رجل بملابس العصر الجاهلي ويضربه بكرباج )
الرجل
: أكفر بدين محمد .
شيكات
: أحــــد .. أحـــــد .
الرجل
: ثكلتك أمك .
شيكات
: أحــد .. أحـــــد .
( يخرج الأثنان من المسرح )
هارون
: شايف عملته عبد ..  ثم أنت بتتكلم كتير ليه .. عايز تاخد سكسيه ... عايز الناس تصقفلك .. أخرج يلا بره المسرح . ( يتجه إلي مكتبه ويكتب ) يخرج أحمد مطرودا من المسرح  .
( يخرج أحمد وتهم نورا بالأنصراف )
هارون
: استني أنتي يا نورا أنا عايزك .
نورا
: عايز إيه .. تقنعني بشيكات .. ولا عندك عريس تاني .
هارون
: بالعكس .. انا معجب جدا بموقفك وكنت بتمني أنه يكون علشاني .
نورا
: بس أنت عارف كويس أنه مش علشانك .
هارون
: يا نورا أنتي ضحيتي بالفلوس .. علشان أحمد وفي المقابل .. هوه مضحاش علشانك بحاجة .
نورا
: علشان أنت محطيتهوش في موقف تضحية .
هارون
: وتفتكري لو كان مكانك ... كان أختارك زي م أخترتيه .
نورا
: متحاولش تشككني في حب أحمد وأخلاصه ليا .. دي حاجه أنا واثقة منها كويس .
هارون
: بلا واثقة بلا نيلة ... كل اللي أقدر أقوله دلوقتي ... إن الإضاءة لازم تنطفي ... بـــــــــــلاك

 إظـــــلام
ص. هارون
:  يا أمـــــــــــــه ....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلاب الايرلندي / الجزء الاول

الكلاب الايرلندي / الجزء الثالث

الكلاب الهندي