مونتاج / الجزء الاول
اللوحة الأولـــى
المكان : مكتب آمال حلمي .
الزمان : قبل منتصف الليل بساعة .
( يدخل عادل وهو شاب أسمر نحيف إلى حيث تجلس آمال في الخامسة والثلاثين من عمرها – تبدوا في حاله مزاجيه غير طيبه )
| عادل | : ( الذي يبدوا عليه الحرج ) فيه واحد بره عاوز يقابل حضرتك يا مدام آمال |
| آمال | : واحد إيه ؟ .. واحد مخبر ؟ |
| عادل | : مخرج يا فندم .. وأظن معاه شرايط عاوز يمنتجها . |
| آمال | : دلوقتى ؟!! ( تنظر إلى ساعتها ) ده أكيد مخرج من مخرجين القنوات الجديدة معاه حلقه عبقرية من بتوعهم .. اسمع يا عادل .. روح قوله آمال حلمي موش مستعدة تتعامل تاني مع القطاع بتاعكم .. الواحد منهم يجيلى بالشريط و هوه متنك و فاكر نفسه معبى الشريط بعبقرية الدنيا كلها .. وأشوف الشريط أحس انى على وشك انهيار عصبي .. فاكر المخرج اللي قعد يمرجح الكاميرا كده .. كده .. طول الحلقة .. موش ممكن , جابلي حول فى الشبكية .. وللا التاني إللى لاغى الـ head room و مطير نص راس المذيعة والضيف و يقولى تجديد .. حاجه تجنن , أنا خلاص زهقت .. و بجد مشتاقة لفن حقيقي . |
| عادل | : أنا كمان يا مدام مشتاق لفن حقيقي . |
| آمال | : و ياريتهم على كده بيدفعوا كاش .. لكن الصرف لازم بشيك .. و حلنى بقى على بال ما الحسابات تشتغل والمراقب المالي يمضى ويكون فيه فلوس في الخزنة , بقولك إيه يا عادل .. اطلع مشيه بالذوق . |
| عادل | : بس اللى بره يا مدام موش مخرج برامج . |
| آمال | : ( بسعادة ) ما تقولش انه مخرج فيديو . |
| عادل | : ( بتردد ) مخرج سينما يا مدام . |
| آمال | : اسمه إيه ؟ |
| عادل | : الأستاذ أحمد سعيد . |
| آمال | : ( تقذفه بأقرب شيء فى متناول يدها ) أنت جاى تشتغلنى يا بن الــ . |
| عادل | : يا مدام دي الحقيقة .. الأستاذ احمد سعيد مستني بره .. |
| آمال | : ( لحظه صمت تبدوا خلالها فى غاية التوتر ) ما قالكش عاوز إيه ؟ |
| عادل | : قال إنه عايز يقابل حضرتك .. و معاه شنطه فيها شرايط . |
| آمال | : ( بلاى باك ) شرايط !! معقولة .. داقت بيه الدنيا و جاى يمنتج عندى .. يمكن حجه علشان يقابلنى . |
| عادل | : يا مدام .. أطلع أقوله إيه . |
| آمال | : أنا موش هاقابله .. لأ لأ .. هاقابله .. خليه يدخل .. (يهم بالانصراف ) استنى .. قوله المدام هاتقابلك بعد عشر دقايق .. لأ .. عشر دقايق كتير .. ها يفتكر إني بصلح مكياجى .. ها يفتكرنى بعد المدة دى بتزوقله .. اسمع .. قوله المدام هاتقابلك بعد خمس دقايق .. وللا أقولك .. ما تقولش المدام قول الهانم . |
| عادل | : حاضر يا مدام .. عن إذنك . |
- عادل ينصرف مسرعا خشية تكليفه بأمر جديد .
- آمال تتجه إلى مرآه موجودة في أحد الأركان
- تتأمل ملامحها .. يبدوا عليها الوجوم
- تبدأ موسيقى موحية
- آمال تستسلم لذكريات اللقاء الأخير مع أحمد .
فــلاش بــاك
( من الضروري أن يكون الفلاش باك من خلال شاشة عرض وجهاز فيديو بروجيكتور )
| م/1 | شقه آمال حلمي | ل/د |
| - لوحه سوبر( قبل عشر سنوات ) - آمال تقف وتدخل الكادر فى كلوز | آمال | ننفصل !! |
| - زووم أوت فيظهر احمد الذي يبدوا فى شرود | أحمد | و ياريت ده يتم فى هدوء .. مفيش داعى نزود أزمة بعض . |
| - بذهول | آمال | أزمة بعض !! واضح إن معندكش أزمة خالص .. وواضح كمان انك واخد قرار . |
| - محاولا إبعاد وجهه | أحمد | دي الحقيقة فعلا . |
| - تجلسه بجوارها | آمال | طب أقعد يا احمد .. قولي أنا زعلتك فى إيه . |
| - لا يكاد يتكلم حتى يقف مبتعدا | أحمد | انتى مازعلتنيش فى حاجه .. صدقينى يا آمال .. المشكلة موش فيكي .. المشكلة فى أنا . |
| - التي تقف محتده - تغالبها الدموع | آمال | تقوم تطلقني بعد أقل من سنه جواز .. تطلقني وأنا حامل فى تلت تشهر .. تطلقني وإحنا فى الأساس متجوزين بعض عن حب .. تطلقني من غير أي ذنب يا أحمد . |
| - يلتفت لها وبنبره هادئة | أحمد | آمال أنتي فنانة .. ومثقفه .. يعنى موش واحده عاديه ها يسيبها جوزها و ها ترجع بيت أبوها شايله ابنها على كتفها . |
| - تجفف دموعها بحركة لا إرادية وبنبره بها تجاسر | آمال | فيه واحده تانية فى حياتك . |
| - بتلقائيه | أحمد | لأ . |
| - بهدوء يسبق العاصفة | آمال | زهقت منى . |
| - على أحمد الذي لا يرد - على آمال التي تصرخ فى وجهه | آمال | زهقت منى !!! |
| - بعد نظرة شفقه غير مبالغ فيها | أحمد | ما تصعبيش الأمور على نفسك .. أرجوكي .. أنا بتمنى إن كل حاجه تتم بهدوء . |
| - زووم إن على آمال التي تكاد تنهار | | |
| | مـــــزج | |
عوده من الفــلاش باك
- آمال مازالت أمام المرآة وتبدوا شاردة
- احمد يدخل ويصبح خلفها دون أن تحس بوجوده
- احمد يكح كي يلفت انتباهها لوجوده
- استمرار الموسيقى
| آمال | : ( تلتفت إليه ) ليه طلقتني ؟!! |
| احمد | : أرجوكي يا آمال , أنا .. .. |
| آمال | : ابننا كان ها يبقى عمره دلوقتى عشر سنين لو ما كانش مات فى بطني . |
| احمد | : تفتكري ده الكلام اللى لازم يتقال دلوقتى .. و بعد عشر سنين . |
| آمال | : علشان الحيرة ها تقتلني بعد عشر سنين . |
| احمد | : طب إيه ممكن أقدمهولك بعد عشر سنين . |
| آمال | : تجاوبني .. ده كل اللى أنا عايزاه . |
| احمد | : ( بعد لحظه صمت ) أنا انفصلت عنك علشان ماكنتش جدير بيكى . |
| آمال | : أنا مبقتش عيله صغيره علشان أصدق الكلام ده .. ( بنبره مختلفة ) .. أنا عاوزه أعرف السبب الحقيقي . |
| أحمد | : اسمعينى يا آمال .. أنا عارف إنك اكتأبتي كتير بعد الطلاق .. وده هوه اللى موت الــ baby وعرفت كمان إنك رفضتى الجواز أكتر من مره .. ومنهم مرتين رجعتى فى كلامك فى اللحظة الأخيرة .. ولو تفتكري أنا بعت لك جواب من خمس سنين .. وقلت فيه باختصار , عيشي حياتك .. ما تفقديش ثقتك بنفسك .. المشكلة فى أنا .. لكن بلغني إن الجواب ده كان ليه تأثير سلبي عليكي . |
| آمال | : أحمد .. يإما تجاوبني .. يإما تخرج من هنا حالا .. وما تورنيش وشك تاني .. ( بحده ) أنا عاوزه أعرف ليه طلقتني . |
| أحمد | : ( وقد نجحت فى إثارته ) طلقتك علشان أنا خربان من جوه .. خربان يا آمال .. سنين وأنا موش قادر أستقر على معنى معين .. موش قادر أشوف حلم وأصحى الصبح أفكر فى تحقيقه .. موش قادر أتمنى أمنيه فى العالم ده وبعد ساعة يفضل اقتناعي بجدواها هوه هوه .. موش قادر أنتمي لحد أو لشيء أو لمكان .. ( ينظر إلى ساعته ) .. آمال أنا كمان أربعين ساعة ها كون فى طياره لكندا .. وموش ها رجع هنا تاني . |
| آمال | : ( برقه ) جاى تودعني . |
| أحمد | : ( بعد لحظه صمت ) الحقيقة أنا مفكرتش بالطريقة دي . |
| آمال | : أمال جيت ليه .. ( يتهلل وجهها لخاطر ) .. عاوز تاخدنى معاك . |
| أحمد | : ( بحرج ) .. لأ . |
| آمال | : ( بغيظ ) طبعا .. علشان أنا موش ممكن أوافق .. استحالة طبعا أسافر معاك .. أنا موش ممكن تاني اتطمنلك . |
| أحمد | : أكيد . |
| آمال | : فاضل أعرف سبب الزيارة . |
| أحمد | : مونتاج |
| آمال | : ( تبدأ فى ضحكه هستيرية ) |
| أحمد | : ممكن أعرف بتضحكي ليه . |
| آمال | : أنت هايل يا أحمد .. حقيقي برافو .. اخترت المونتير المناسب قبل سفرك بأربعين ساعة . |
| أحمد | : اخترت الشخص اللى لسه بثق فيه . |
| آمال | : أنت عاوز تجنني . |
| أحمد | : أرجوكي .. حاولي تفهميني . |
| آمال | OK: .. خليني معاك للآخر .. قولي بقى , عاوز تمنتج إيه .. شريط فرحنا .. عاوز تعمله رؤية جديدة . |
| أحمد | : كويسه . |
| آمال | MERCI: |
| أحمد | : انت طبعا كنت تعرفي المرحوم عبد الحكيم السيد . |
| آمال | : معرفه سطحيه . |
| أحمد | : على العموم هوه كان أستاذي .. اشتغلت معاه مساعد مخرج فى بداية حياتي . |
| آمال | : آه .. أنا أعرف ده . |
| أحمد | : الأستاذ عبد الحكيم كان توقف عن الإخراج آخر عشر سنين فى حياته .. الله يرحمه كان راجل واقعي فى حياته وفى شغله .. فهم إن الجمهور دلوقتى معدش يقدر يستوعب الواقعية بتاعته .. لكن فجأة قرر إنه يشتغل تانى .. ويحط تحويشة عمره كلها فى سيناريو من تأليفه .. صور الفيلم فعلا .. بس للأسف مات من غير ما يمنتجه . |
| آمال | : و أنت بقى عاوز ترد الجميل و تمنتجهوله . |
| أحمد | : أرجوكي من غير تريقه .. الأستاذ عبد الحكيم كان اتصل بيا قبل ما يفارقنا بيوم واحد . |
فــلاش بــاك
( يظهر عبد الحكيم فى بؤره ضوء بينما يرد أحمد من خلال الموبايل )
| عبد الحكيم | : أرجوك يا أحمد .. أنا بعتبرك ابنى .. و بعدين أنا حاسس إن أجلى قرب .. والفيلم ده هوه جواب الوداع اللى بودع بيه العالم . |
| أحمد | : بس أنا يا أستاذ بقالي سنتين موش فى مود شغل .. و بعدين بصراحة آخر خمس أفلام عملتهم كانوا من مدرسه غير مدرستك .. حضرتك عارف السوق ماشى ازاي دلوقتى . |
| عبد الحكيم | : أنا عارف إنك فنان وتقدر تشتغل أي تيمه .. منتج الفيلم يا أحمد وسوقه .. وخد 25% من أرباحه .. ده لو حقق أرباح .. و الباقي ابقى اديه للورثة .. لأولادي .. أنا موش سايب لهم حاجه فى الدنيا غير الفيلم ده . |
| أحمد | : يا أستاذ أنا .. .. |
| عبد الحكيم | : أنا موش متصور إنك ممكن تخذلني .. منتج الفيلم ده يا أحمد لأنه حياتي كلها .. حياتي اللى معدش فاضل فيها غير ساعات .. أرجوك يا ابني .. العقد ها يوصلك على البيت موش ناقصه غير توقيعك . |
| أحمد | : تحت أمرك يا أستاذ .. تأمرني بحاجه تانية . |
| عبد الحكيم | : حاجه أخيره .. حاول تعيش الفيلم .. صدقني ممكن يفيدك . |
عوده من الفــلاش بــاك
| آمال | : أنا دلوقتى فهمت .. حبك لأستاذك وجع ضميرك .. فقلت مين يا ترى أقدر أقعد معاها ساعتين أفهمها فيهم سكتي فى الشغل و أسيبها تكمل هي .. مين المجنونة اللى ها توافق بمجرد ما ها تشوفني .. آمال حلمي طبعا . |
| أحمد | : فى مقابل الــ 25% أنا موش عاوز فلوس . |
| آمال | : أنا كمان موش فلوس . |
| أحمد | : آمال .. .. |
| آمال | : مدام آمال لو سمحت . |
| أحمد | : أنا آسف .. يظهر غلطت لما جيت هنا .. واضح اني ما فكرتش كويس .. أو يمكن .. .. ( يصمت ) . |
| آمال | : يمكن إيه . |
| أحمد | : يمكن كنت من جوايا عاوز أشوفك قبل ما أسافر . |
| آمال | : آه .. عقلك الباطن . |
| أحمد | : باطن أو ظاهر معدتش تفرق .. كان مكتوب لنا إننا ها نشوف بعض قبل ما أختفي من كل حاجه هنا وللأبد .. وأتمنى يا مدام آمال إنك تقفلي صفحتي .. و تسامحيني .. و صدقينى .. كل خبرتي فى الدنيا بتأكد لى حاجه واحده .. إني فعلا ما كنتش أستاهلك . |
| آمال | : ( بعد لحظه صمت ) هوه الأستاذ عبد الحكيم كان غالى عندك جدا . |
| أحمد | : أيوه .. لكن برده موش أغلى من حاجات تانيه كتير ضاعت منى . |
| آمال | : بس الموضوع ده ليه بعد إنساني . |
| أحمد | : أنا حاولت و مفيش نصيب .. وأنا ملتزم بمعاد سفر . |
| آمال | : لكن عبد الحكيم أكيد وقف جنبك فى بدايتك .. انت بنفسك قولتلى كده أيام خطوبتنا .. يبقى لازم ترد الجميل ده لأولاده .. حرام . |
| أحمد | : أكيد هما ها يتصرفوا .. هوه يعنى مفيش مخرج غيري . |
| آمال | : لأ لأ .. أنا خلاص .. أنا موافقة أمنتج الشريط . |
| أحمد | : مفيش داعى تجبري نفسك علي حاجه . |
| آمال | : مفيش إجبار ولا حاجه . |
| أحمد | : خلاص يا آمال .. أنا مبقتش متحمس للفكرة . |
| آمال | : بس أنا بقيت متحمس لها جدا .. علشان الزمالة و الإنسانيات طبعا . |
| أحمد | : آمال .. أنا بجد لازم أمشي دلوقتي . |
| آمال | : لأ يا أحمد .. المرادي موش ها تمشى إلا بمزاجي .. بعد ما أتأكد اني خلاص .. بقيت أقدر أستمر لوحدي .... في المونتاج . |
إظـــــــــــــلام
اللوحة الثانيـــة
( يضاء المسرح فتظهر آمال وأحمد وهما جالسان في كابينة المونتاج بمستوي عال بالمسرح وتبرزهما إضاءة خافته بينما ما يشاهدونه يتم تشخيصه في المستوى الأول )
| الكلاك | : مشهد 47 أ .. أول مرة . |
- طرقة الكلاك التقليدية .
- آمال أمام جهاز المونتاج .
| آمال | : افتح الإسكريبت وطلع المشهد ده منه . |
| أحمد | : ( وقد فوجيء ) تصدقي أنا نسيت أطلب نسخه من الإسكريبت .. طب و بعدين .. ده حتى المساعد إللى كان شغال مع الأستاذ عبد الحكيم بيصور فيلم تاني دلوقتي بره البلد . |
| آمال | : بتهرج !! . |
- آمال تضغط على زر فتنتقل الإضاءة إلى المساحة الخالية من المسرح
- دخان كثيف يملأ المسرح مع أصوات طلقات و انفجارات كثيفة .
- تبدأ موسيقي تصويرية .
- عرض صور متحركة للحرم الجامعي عن طريق الفيديو بروجيكتور ثم تنتقل الإضاءة إلى المسرح
| فرد1 | : ( محمولا على الأعناق فى مظاهره ) يا حرية فينك فينك . |
| المجموعة | : يا حرية فينك فينك . |
| فرد1 | : يا عراقى يا حبيب . |
| المجموعة | : يا عراقى يا حبيب . |
| فرد1 | : يا فلسطين يا فلسطين . |
| المجموعة | : آه آه .. آه آه . |
( يدخل جنود أمن مركزي و يبدأون في تطويق المكان )
- حركة تعبيرية لاشتباك الجنود مع الطلبة تبدأ بالسرعةة العادية ثم تتحول إلى SLOW MOTION
- دقات ساعة الجامعة بإيقاع بطيء .
- الشاب على يقف بجوار حبيبته نورا وبجوارهم صديقهم خالد وثلاثتهم طلاب يقفون بعيدا عن المظاهرة .
| خالد | : (المظاهرة والاشتباك خلفيه بطيئة ) .. إحنا ملناش دعوه بالكلام ده يا أحمد .. إحنا أهالينا جايبينا هنا علشان نتعلم .. أنا ها روح . |
| على | : و مين قالك أنى موش عايز أروح . |
| نورا | : العساكر محاوطة الجامعة .. و اللى بيخرج بيقبضوا عليه . |
| علي | : إيه رأيكم نخش مدرج فاضى نستخبى فيه . |
| خالد | : لأ .. أنا ها روح . |
| علي | : بس ده خطر يا خالد . |
| خالد | : مهو أنا لو اتأخرت أكتر من كده ها يقلقوا علي فى البيت .. عن إذنكم . |
- خالد يتحرك ويحاول الابتعاد قدر الإمكان عن المظاهرة .
- خالد يبحث عن طريق للخروج ويكد فى ذلك .
- خالد يصاب بطلقة ويسقط SLOW MOTION
- علي يهرع إليه بعد صرخة مكتومة .
| علي | : ( بلاى باك ) خااااااالد . |
- نورا تحاول الوصول إلىعلي وسط الجموع .
| علي | : ( بلاى باك ) حرام عليكم .. ده بالذات ملوش دعوه بأي حاجه .. ده كان عايش بهدوء .. ليه يموت وسط صخب .. وليه بتمنعونا من التعبير عن رأينا .. ( يصرخ ) .. شيلوني . |
- بعض المتظاهرين يحملونه فيبدأ فى الهتاف .
| علي | : يا رصاص إتلم إتلم .. التعبير بالكلمة أهم . |
- تنسحب الإضاءة إلا من بؤره بها جندي يتخذ وضع تصويب .
- صوت انطلاق طلقة .
- تعود الإضاءة وعلي يهوى على الأرض .
- نورا تهرع إليه .
| نورا | : ( بصراخ ) لأ اااا .. |
- نورا تتأمل علي وهو جثه هامدة .
| نورا | : ( بطريقه آليه ) التعبير بالكلمة أهم .. التعبير بالكلمة أهم . |
- نورا تتصدر المظاهرة .
- جندي أمن مركزي في وضع تصويب
- نورا تغمض عينيها وقد أصبحت في أسفل وسط المسرح وخلفها المظاهرة
إظلام
صوت انطلاق طلقة
صوت تحريك الشريط
اللوحة الثالثــة
( آمال وأحمد أمام جهاز المونتاج )
| آمال | : حلو |
| أحمد | : يعني |
| آمال | : لأ موش يعنى .. المشهد حلو فعلا . |
| أحمد | .. OK: المشهد حلو .. المهم تقطعي عند البطلة وهي .. .. .. |
| آمال | : أقطع إيه .. هوه إحنا معانا إسكريبت علشان نقطع عليه . |
| أحمد | : أنا فاهم ده .. لكن على الأقل .. |
| آمال | : أنا موش ها عمل حاجه قبل ما أتفرج على كام مشهد أفهم منهم الموضوع . |
| أحمد | : موش ها يبقى فيه مشاكل فى الفهم .. الراجل ده زي ما قلت لك شغله واقعي .. والأحداث ها تلاقيها بتسلم بعضها . |
| آمال | : أنا مصره أتفرج الأول قبل ما تتكلم فى أي تفاصيل . |
| أحمد | : زى ما تحبي .. بس خلى بالك , أنا وقتي محدود . |
- آمال ترمقه بنظره ذات معنى .
- آمال تبدأ فى تحريك الشريط .
| الكلاك | مشهد 147أ أول مره . |
- صوت طرقة الكلاك التقليدية .
- الكلاك يتحرك عكس اتجاه حركه الممثلين بفرض افتراض زاوية كاميرا للمشهد .
- صوره متحركة لكورنيش النيل من خلال الفيديو بروجيكتور .
- علي و نورا يسيران على الكورنيش .
| علي | : ياريتني ما اتخرجت .. ياريتني ما دخلت جامعة من أساسه .. ياريتك يا والدي وديتني ورشه أتعلم فيها صنعه . |
| نورا | : لأ يا علي .. أنا ما أحبش أشوفك ضعيف بالشكل ده . |
| علي | : دي الحقيقة اللي لازم نعترف بيها . |
| نورا | : يا أحمد الظروف اللى أنت فيها دي ظروف عامه ، ظروف البلد .. ولازم كلنا نستحملها . |
| علي | : ولما هيه ظروف عامة .. باباكي ليه موش مقدرها . |
| نورا | : حط فى اعتبارك إنه أب .. و عايز يشوف نهاية سعيدة لربايته لبنته . |
| علي | : وده اللي خلاني أطلب أقابلك النهاردة علشان أقولك حاجه مهمة جدا .. ( يستجمع نفسه ) .. نورا اسمعينى كويس .. إحنا لازم ننهي اللي بينا .. لازم ننفصل . |
فكس كادر
| أحمد | : ( بلاى باك ) اعملي ستوب يا آمال .. أرجوكي . |
| آمال | : ( بلاى باك ) بتقول إيه يا أحمد . |
| أحمد | : ( بلاي باك ) بقولك اعملى ستوب لو سمحتى . |
- الإضاءة تنتقل لتصبح أمام كابينة المونتاج
- آمال تتأمل أحمد الذي ابتعد عن الكابينة بضعه خطوات و يبدوا عليه الحرج
| آمال | : ( وقد فهمت سر ارتباكه ) أنا خلاص عملت ستوب .. لكن ليه طلبت منى ده .. ( لا يرد ) فيه حاجه يا أحمد . |
| أحمد | : ( بارتباك ) موش قلت لك إن شغل عبد الحكيم ده شغل واقعي .. وحلوله كلها واقعية .. الولد ها يسيب البنت علشان ظروفه أجبرته على ده .. وده موقف على فكره ما بيفرقش فيه الظرف المادي عن الظرف النفسي .. ممكن إنسان ظروفه المادية تمنعه من الاستمرار .. وده الشيء إللى الناس كلها متعودة عليه .. لكن الغريب من وجهة نظر الناس .. هيه حالة الإنسان النفسية لما هيه اللي تمنعه من إنه يستمر .. ولعلمك , طغيان الظروف النفسية أشرس بكتير من الظروف المادية إللى ممكن بين لحظه و التانية تتغير .. وفيه نماذج كتير بتأكد ده . |
| آمال | : ( دون اقتناع ) جايز .. لكن هوه أحمد موش مات فى مشهد 47 أ . |
| أحمد | : دي موش مشكله .. أكيد ها نلاقى مشهد الولد راح فيه المستشفى , و اتعالج .. أنا بدأت أفتكر دماغ عبد الحكيم كويس . |
- آمال تضغط على زر الترجيع .
- أحمد يلاحظ ذلك فيزداد توتره .
| أحمد | : انتى ليه بترجعي الشريط . |
| آمال | : أصلى عاوزاك تسمع الجملة الأخيرة مره كمان .. يمكن تفكرك بحاجه . |
- آمال تدير الشريط وتحاول قراءة وجه أحمد أثناء إعادة الجملة
| علي | : ( بلاى باك ) آمال اسمعينى كويس .. إحنا لازم ننهى اللى بينا .. لازم ننفصل . |
- الإضاءة تعود على مشهد الكورنيش .
- نورا يبدوا عليها التأثر .
| نورا | : أنت متوقع منى إني أوافق على الكلام ده . |
| علي | : لازم توافقي يا نورا .. و لازم كمان تقبلي العريس الدكتور المهندس الظابط اللى متقدم لك .. واللي بيتقدم لكل بنت مرتبطة بشاب كحيان .. نورا ما تربطيش نفسك بإنسان عاطل زيي . |
| نورا | : ( بعد تنهيدة ونظره إلى الأفق تحاول منع سقوط دمعه ) .. ده قرارك الأخير يا علي . |
| علي | : صدقيني .. صعب علي إني أقولك الكلام ده .. لكن .. .. |
| نورا | : ما تكملش .. صعب على انى أسمع الكلام ده .. لكن الأصعب هوه إني أشوف كل صحباتى اتجوزوا وأنا لسه ما اتجوزتش .. خصوصا وإنهم بيتصلوا بيا و بيغظونى .. إللى تحكيلى عن أوده نومها .. و إللى تحكيلى عن الـ baby بتاعها .. و اللى تحكيلى عن حماتها .. و اللى تحكيلى عن كلام قليل الأدب . |
| علي | : لأ .. ما وصلتش لقلة الأدب . |
| آمال | : هيه دي الحقيقة . |
| علي | : بس أنا كنت فاكرك ها تقوليلى إنك موش ممكن تتنازلى عنى بعد خمس سنين حب مهما يكون . |
| نورا | : أبدا .. كل شيء ممكن بالتدريج و بالتدريب .. و ياريت ما تتزلليش علشان ما احتقركش .. أكتر ما أنا بحتقرك .. ويا ريت كمان ما تتصلش بيا علشان أنا ناويه أقفل السكة فى وش أهلك .. ولما تفتكرني , كون واثق انى ندمانه على كروت الموبايل اللى خلصتها فى الرغى معاك .. على كل أعياد ميلادي اللى عدت من غير ما يكون معاك فلوس علشان تجيبلى هدايا .. وندمانه كمان على قعدة الكورنيش و الشاي أبو خمسين قرش .. وخلى بالك إني ساعات كنت أنا اللى بدفع .. وأفتكر كمان انك بقالك سنه بتقابلنى بنفس البنطلون ده اللى زهقت من منظره .. وإنك كل شوية كنت بتسألنى عن الساعة علشان ما معكش ساعة لما صدعتني . |
| علي | : ( الذي يكاد يختنق ) كفاية . |
| نورا | : سبني أكمل لو سمحت .. فاكر لما عزمتنى علشان أتعرف على والدتك و العيلة الكريمة . |
| علي | : فاكر طبعا . |
| نورا | : أنا قرفت من منظر شارعكوا فى البداية .. لكن لما دخلت بيتكم .. عرفت إن شارعكوا جنه بالنسبة لبيتكم المعفن يا معفن . |
| علي | : ( جاثيا فوق ركبتيه و باختناق ) أنا ما اسمحلكيش . |
| نورا | : أما بقي الست والدتك التخينه .. اللى كانت ها تبقى حماتي .. فأنا كنت ناويالها على نيه مههبه لو كان ربنا نفخ فى صورتك وبقى معاك فلوس و اتجوزنا .. علشان رمتلى كام كلمه مفهمش ريحة الذوق ساعة ما كنت نازل تشتريلى الكاكولا اللى ضايفتونى بيها يا مأيحيين , وأنا ساعتها بلعتهم . |
| علي | : كفاية . |
| نورا | : أنا متأكدة إن إزازه الكاكولا دي خربت لكم الميزانيةة . |
| علي | : كفاية . |
| نورا | : وعلى فكره .. أنا عاوزه أقولك حاجه .. ألجزمه ما ينفعش إنها تتخيط أكتر من مره .. بيبقى شكلها فظيع .. يكسف . |
| علي | : كفا .. .. |
| نورا | : والشراب . |
| علي | : كفــ . |
| نورا | : وشكل القميص . |
| علي | : كـــــــ .. .. |
| نورا | : و الفانلة الداخلية . |
| علي | : كــ ( وهو يحتضر ) الزمن اللى المادة فيه بتقتل الحب.. أنا ما يشرفنيش انى أعيش فيه أكتر من كده .. ( يموت ) |
| نورا | : وكمان كان عندك ذبحه صدرية . |
فكس كادر
إظلام
صوت تحريك الشريط
تعليقات
إرسال تعليق