انتيكا / الجزء الثالث





المشهد الثالث

المنظر
: نفس المنظر السابق

( يضاء المسرح حيث يوجد حسن مع الأب وعصام وسعاد )

حسن

: علي بركة الله .. أقف قدامي يا حاج جابر علشان أكشف عليك

الأب

: ( يتحرك جابر ليقف أمام حسن تماما )

حسن

: ( حسن يضغط بإبهاميه بقوة علي رقبة جابر أسفل الذقن حتى يكاد جابر يختنق ) 

الأب

: بالراحة شويه يا حسن يا ابني .. أنا ها تخنق .

حسن

: ( الذي يتابع عمله ) مهو لازم كده علشان أحضر الرصد علي جسمك وأقدر أسيطر عليه .. كل اللي أنا طالبة منك يا عم حسني إنك تغمض عنيك وما تفتحمش أبدا مهما حصل .. وتسيب جسمك خالص علشان أنا ها حضر عليه الجن .

الأب

: خلاص .. اللي تشوفه يا بني .

علا

: ( تدخل حاملة صينية عليها كوب شاي وكوب ماء  ) الشاي يا حسن .

حسن

: ( بلهجة حادة آمره ) ُحطيه عندك دلوقتي .

علا

: ( تضعه في أقرب مكان )

حسن

: وأنت يا عصام خفف النور ده شويه .

عصام

: حاضر .. ( يتجه إلي زر الإضاءة ويقلل شدة الضوء )

حسن

: سيب جسمك خالص يا عم جابر .. و عنيك زي ما قولت لك ما تفتحاش أبدا .

الأب

: اتوكل علي الله يا بني .

حسن

: ( يزيد من ضغط إبهاميه علي رقبته ) بسم الله الرحمن الرحيم .. الرحمن .. الرحمن .. علم القرآن .. احضر بارك الله فيك وعليك .. بارك الله فيك وعليك .. أيوة .. حضور كامل علي الجسم .. وخلي بالك .. أنا ربنا أنعم علي و بشوف .. يعني أنا شايفك دلوقتي .

 

( يخفض يديه ويبدوا الأب في حالة غياب وعي )

 

لو مسلم ميل بجسمه لقدام .. لو موش مسلم ارجع بجسمه لورا

 

( الأب يميل بجسمه للخلف )

 

تمام .. ( حسن بيديه يعيد جسمه كما كان ) و دلوقتي لو مجوسي ميل بجسمه تاني لقدام .. ولو يهودي .. ارجع بيه لورا .. يللا يا حبيبي .. أنا لغاية دلوقتي موش عاوز أزعلك .. واسأل عني في العشيرة بتاعتك يقولولك أنا مين .

 

( الأب يميل بجسده للأمام حتى يكاد يقع ولكن حسن يوقفه ويبدأ في إفاقته ) خلاص .. فوق يا عم حسني .. رجع النور يا عصام .. ( عصام يفعل بينما حسن يضرب وجه حسني بيده ضربات تبدأ خفيفة حتى يفيق فتسرع إليه علا وسعاد ويسندانه حتى يجلس بينما يتجه حسن مباشرة إلي كوب الشاي ويرتشف منه بعلامات انتصار )

سعاد

: حمد الله علي السلامة يا بابا .

علا

: احكي لنا يا بابا حسيت بايه ؟

الأب

: ( الذي يشعر بألم حول رقبته ) أنا تقريبا غبت عن الوعي .

حسن

: مهو لازم كده يا عم حسني .. لأن أنا أمرت الجن لما دخل جسمك إنه يسيطر عليه كله علشان أعرف أتفاهم معاه .. فالجن بيمسك مخك والأعصاب .. ويبقي هو اللي بيتحكم .. و انت ما بتحسش بحاجة .

عصام

: بس إحنا ما سمعناكش وأنت بتأمره الأمر ده .

حسن

: علشان أنا اتكلمت معاه روحاني .

علا

: يعني إيه روحاني .

حسن

: دي حاجة انتم ماتفهموهاش .

عصام

: بس إحنا اتفقنا ساعة ما جيت لك .. إن مفيش حاجة تحصل نكون موش فاهمينها .. أو موش مقتنعين بيها .. لان انت بتكلمنا عن حاجة انت لوحدك اللي شايفها . 

حسن

: ( بعد رشفة شاي و تنهيدة غضب ) اسمع يا عصام .. أنا بعون الله لو عاوز أنطق لك الجن بلسان أبوك هانطقه وأخليك تسمع بودانك .. بس أبوك الغلبان ده هوه اللي ها يتعب ..
( يعود اللي ارتشاف الشاي ) 

سعاد

: ( هامسة لعلا ) ده كل كلامه بيذكر فيه اسم ربنا .. انت متأكدة إنك بوستيه . 

علا

: ( هامسة لسعاد ) هذه نقرة .. وهذه نقره تانية يا أختي وهو عارف إن ربنا غفور رحيم .

عصام

: بس أنا برده عاوز أفهم يعني إيه اتكلمت معاه روحاني .

حسن

: ( بلهجة فجه ) يعني يا سي عصام قلت الكلام بيني وبين نفسي وهو رد علي في نفسي برده .. زي كده الشيطان لما بيوسوس لك .. حد بيسمع له حس .

علا

: لأ .

حسن

: و انت لما تقعد تسبح جوه قلبك و الملايكة تكتب لك حسنات .. بيكون طلع لك حس يسمعوه .

سعاد

: كلامك مظبوط يا حسن .

حسن

: خلاص بقي فهموه .. أنا عارف درستم ازاي في الجامعة !!

الأب

: ( وقد تعافي ) سيبك منه يا حسن يا ابني و طمني .. عرفت إيه الحاجة اللي تحت .

حسن

: عرفت يا عم حسني .. وعرفت كمان باب المكان علي عمق قد إيه ؟

سعاد

: ( بلهفة ) طيب طمنا .. المكان فيه إيه ؟

حسن

: خمس تماثيل جولد كبار .. و365 تمثال جولد ما بين 8 سنتيمتر لحد 21 .. وتلت أنابيل زيبق .. أتنين أحمر اللي حكيت لكم عليهم .. وواحد أسود فيه 5 جرام وتلت .. و كام صندوق فيهم مجوهرات .. و كام إناء فخار فيهم أكل .. ده طبعا غير التابوت والمومياء اللي جواه  و كام ورقة بردي ملهمش لزمة . 

علا

: ( بذهول ) كل ده .

سعاد

: ( التي تكاد تشعر بقشعريرة في جسدها ) طيب والحاجات دي تسوي كام .. هيه يا حسن .. قولي والنبي تسوى كام ؟ 

حسن

: والله التاجر اللي معايا لو ها يظلمكوا ها يدفع 700 مليون أخضر .

عصام

: يعني 700 مليون دولار .

الأب

: اللهم لك الحمد والشكر .

سعاد

: أمال الحاجات دي أصلا بكام .. يعني حق ربنا يشتريها بكام .

حسن

: شوفي يا سعاد .. أنبول الأسود اليمين اللي موجود تحت لوحده يسوي .. ( يلتفت لعصام ) مسألتنيش ليه يعني إيه اسود يمين ؟

عصام

: ( الذي مازال مشدوها ) ما أنا موش عاوز أضايقك .

حسن

: أسود يمين يعني أسود صح .. موش معمول .. لان فيه ناس بتغشه .. يعني بتعمله بنفسها .. و بيبقي اسمه أسود شمال .. وده برده ليه تمن .. بس أقل بكتير من اليمين .. اللي بيوصل تمن الجرام الواحد منه لعشرين مليون دولار .. يعني الأنبول اللي تحت يسوي لوحدة 100 مليون دولار .

عصام

: قصدك .. 106 وستميت ألف .

حسن

: ( الذي ينفجر ضاحكا ) انت حسبت التلت .

عصام

: ( ببراءة ) أيوة .. موش انت قلت خمسه وتلت .

حسن

: التلت ده ما بيتحسبش .. ده بيتساب للجن .. ( يضحك )

الأب

: علي العموم يا بني ربنا بيبارك في القليل .. وأنت برده معانا وموش ها تخلي التاجر يتشطر علينا قوي .

حسن

: طب أنتم عارفين نظام الفلوس دي بيبقي إيه ؟ وللا أفهمكم ؟

علا

: لأ فهمنا .. ما أنت بتفهمنا كل حاجة يا أبو علي .

حسن

: شوفي يا ستي .. الحاجة دي بتتقسم تلت تتلات .. تلت للشيخ اللي بيطلعها ( مشيرا إلي نفسه ) .. وتلت لصاحب المكان .. ( مشيرا إلي الأب ) .. وتلت للوسطاء .

سعاد

: طيب التلتين الأول والتاني فاهمينهم .

الأب

: و موافقين عليهم يا بني .

سعاد

: بس نحب نعرف مين الوسطا دول اللي ها يلهفوا التلت .

حسن

: الوسطا دول تلت أنواع .. أول نوع هما الناس اللي عرفوا صاحب البيت بالشيخ .

سعاد

: واحنا عرفناك لوحدنا .. يعني مفيش وسطا بينا وبينك .

حسن

: ماشي يا سعاد .. تاني نوع بقي .. هما اللي بيجيبوا التاجر .

الأب

: موش انت قلت يا ابني انك تعرف تاجر يقدر يشيل الحاجات دي في نص ساعة ؟

حسن

: أكيد .. بس انتم ممكن تحبوا تبيعوا لتاجر تاني .

الأب

: لا تاني ولا تالت .. إحنا هانبيع للتاجر اللي عندك .

حسن

: خلاص .. يبقي آخد أنا نصيب وسيط التاجر .

الأب

: يا بني ما أنت ها تاخد لوحدك التلت .. واحنا كلنا التلت .

حسن

: شوف يا عم حسني .. الحاجة دي القليل منها كتير .. وأوحش ما فيها الطمع ، لان الطمع هوه اللي بيهد كل حاجة ، قابيل قتل هابيل لما طمع في مراته .. وأنا بتكلم بالأصول .. الشيخ بياخد التلت لانه هوه اللي بيحدد مكان الحفر و بيتعامل مع الرصد .. ومن غيره الحاجة عمرها ما بتتسلم .. والوسيط هوه اللي بيجيب التاجر اللي بيحول الحاجة دي لفلوس تتمتعوا بيها .. ولو أنا لعبت الدورين يبقى آخد حقي .. وأنا نسيت أفهمكم إن خمس تمن الحاجة دي لو طلعت بيخرج لله .

الأب

: ونعم بالله يا بني .

حسن

: واللي بيتكسف من بنت عمه .

علا

: ما بيجيبش منها عيال .

حسن

: وأنا عرفتكم الأمانة اللي في بيتكم .. ولو عاوزين تجيبوا شيخ تاني أنا معنديش مانع وربنا يسهل لعبيده .

الأب

: ( علي مضض ) لأ .. مفيش حد غيرك ها يدخل البيت .

حسن

: يعني موافق علي شروطي يا عم حسني .

الأب

: قبل ما أقولك موافق .. أعرف نوع الوسطا التالت .

حسن

: دول اللي بيحفروا و بيطلعوا الحاجة من تحت .

الأب

: لأ .. دول موش عاوزينهم .

حسن

: ازاي !!

الأب

: البركة فيك انت وعصام تحفرولنا المكان .

حسن

: أنا ما ينفعش .. أنا شغلتي طول الوقت مع الرصد .. قرايه وتكتيف .. ده ممكن ننزل نلاقيه حرك الحاجة من مكانها . 

الأب

: خلاص .. يبقي أنا وابني عصام نقوم بيها .. و بكده المبلغ اللي ها يطلع يتقسم بينا النص بالنص .

عصام

: بس ده مجهود جامد جدا يا بابا .

الأب

: بس هـا نرتاح بعد منه طول العمر .

سعاد

: كلام بابا مظبوط يا عصام .. إحنا موش لازم نوسعها .

علا

: وإحنا ممكن نساعدكم .

حسن

: ما أنتم لازم ها تساعدوهم .

عصام

: خلاص اللي تشوفوه .

حسن

: يبقي معادنا بكرة إنشاء الله .

سعاد

: وليه ما نبدأش دلوقتي .

حسن

: ده شغلي أنا بقي .

عصام

: م إحنا اتفقنا نفهم كل حاجة يا شريكنا . 

حسن

: بالليل ها قعد أقري علشان أحل الأرض وأصرف الميه .. وللا إيه يا أستاذ الجيولوجيا .

عصام

: فعلا .. أنا متوقع بعد ما ننزل متر ونص نلاقي ميه جوفيه .

حسن

: طيب .. إحنا ها ننزل بحساب الجن عشرة متر .

الجميع

: عشرة متر !!

حسن

: يعني بحسابنا .. يبقوا سبعة متر و تلاتين سنتي بالظبط ونجيب الباب .

الأب

: مفيش مشكلة .

حسن

: طب أستأذن أنا و معادنا بكرة .. سلامو عليكم  ( يهم بالانصراف )

عصام

: استني يا حسن .. ( حسن يتوقف و يلـــتفت لـه ببرود ) ما قلتلناش بابا ها يخف من حالة اللبس ازاي .

حسن

: ( ببرود شديد ) لما الحاجة بتتطلع بيبقي الرصد أتغلب خلاص .. يعني ملوش لازمة يفضل في المكان .. فطبيعي إنه ينسحب .

علا

: كلام منطقي .. وبكده يسيب بابا .

 

( حسن يهم ثانية بالانصراف  )

عصام

: سؤال أخير يا حسن .

سعاد

: جري إيه يا عصام !!

علا

: ما تخف أسئلتك دي شويه يا أخي !!

حسن

: مفيش مشاكل يا بنات .. خلوه يسأل مدام سؤال أخير .. وعلي فكرة .. إحنا ها نبدأ بعد بكره موش بكره .. لان الأرض دي محتاجة يومين قراية .. و آجي ألقيك جهزت يا حاج أزمة وفاس وحبال ومقاطف .. ( لحظة صمت يشرد فيها الجميع بسبب هذه التكلفة الغير متوقعة ثم يعود حسن ويستأنف ملتفتا إلي عصام ) .. سؤالك الأخير .

عصام

: انت فتحت مقبرة فرعوني قبل كده ؟
إظــلام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلاب الايرلندي / الجزء الاول

الكلاب الايرلندي / الجزء الثالث

الكلاب الهندي