الحرافيش / عن رواية نجيب محفوظ / الجزء الاول
منظر | اللوحة الأولي صحن دار الشيخ عفرة زيدان مقرئ الحي الكفيف وتتميز ببساطتها الشديدة ويبرز فيها أريكة وفرن وزير يعلوه إبريق ماء يستخدمه الشيخ للوضوء … يضاء المسرح وسكينة زوجة الشيخ تقوم بملء الإبريق وصبه في طشت صغير بينما يدخل زوجها الشيخ بملامح لا تخفي قلق رغم نور الإيمان الذي يطل منها |
زيدان | : ( بصوت وخيم يؤثر في النفوس أثناء تأهبه للوضوء ) يا غفار الذنوب اغفر لي ذنبي .. يا تواب توب علينا .. رب هب لي من لدنك رحمة والحقني بالصالحين .. شهلي يا سكينه .. الفجر قرب يأدن .. وأنا عايز الحقه في سيدنا الحسين .. أنا حاسس بروح بتحوم حوالين الحارة مستنيه معاد .. اللهم إني لا أسألك رد القضاء , ولكني أسألك اللطف فيه |
سكينه | : أنا جاهزة خلاص يا شيخ زيدان .. ربنا يزيدك إيمان وينور طريقنا ببركاتك .. ( تقترب منه حاملة الطشت ولا تكاد تبدأ في مساعدته في الوضوء حتى يسمعا طرقات بالباب ) .. الستر من عندك يا رب .. يا تري من اللي ها يجيلنا الساعة دي |
زيدان | : افتحي الباب يا سكينه .. وقولي .. أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . |
سكينه | : ( تتجه إلي الباب وهي تكرر ذات العبارة ) أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر .. ( تفتح الباب فتفاجأ بامرأة تحمل في يدها طفل رضيع يبكي بشده وتبدوا الأم شاحبة الوجه متهالكة ) |
أم الطفل | : ممكن شربة ميه علشان أعرف أرضع الولد . |
زيدان | : اتفضلي يا بنتي .. خليها تدخل يا سكينه . |
سكينه | : ادخلي يا بنتي .. البيت بيتك .. ( تدخل أم الطفل بخطوات تئن بينما يتوقف بكاء الطفل بمجرد الدخول – سكينه تُجلس الأم علي حافة الأريكة الوحيدة وتتجه إلي الزير وتقوم بملء كوز وتقدمه لها ثم تحمل عنها طفلها كي تتمكن من الشرب ) .. بسم الله ما شاء الله .. ولد زي البدر في تمامه .. عنيه جميلة ووشه ليه هيبه .. لكن ده لسه لحمه حمرا .. انت ولدتي امتي يا بنتي . |
أم الطفل | : الشمس كانت بتودع نهاري وأنا بتوجع فيه .. وسمعت صرخته مع الأذان .. ولما اتلفت له .. لقيته رافع صباعه ايده الصغير وبيشاور علي السما .. وكان المؤذن ساعتها بيتشاهد .. فدعيت ربنا إنه يقبله عنده عبد صالح من عبيده .. ويرفع بيه ظلم .. أصل الظلم طعمه في الحلق مرار ولا العلقم . |
زيدان | : عندك أكل في الدار يا سكينه . |
سكينه | : معندناش غير فرخ الطير اللي مربياه علي سطح الدار وكنت ناويه أدبحهلكم علي العيد . |
زيدان | : طيب اعتبري العيد هل هلاله .. وأطلعي ادبحي للضيفة فرخ الطير .. وصحي درويش أخويا علشان يوضيني . |
سكينه | : درويش موش ها يرضي يصحي أنا عارفاه . |
زيدان | : لازم يصحي علشان يصلي . |
أم الطفل | : ( التي تتحدث بصعوبة ) ملوش لازمه التعب و التكلفة يا شيخ زيدان .. وكفاية إنكم فتحتولي داركم في ساعة زي دي . |
زيدان | : تعب الدنيا مقدور عليه .. والتكلفه اللي بتقولي عليها دي حقك اللي وصي عليه المولي عز وجل .. وأمرنا بيه نبيه . |
سكينه | : ( وهي تعيد اليها الطفل ) عليه الصلاة والسلام .. الولد نعس زي الملاك .. سمي وخديه يا بنتي وأنا موش هآتأخر عليكي .. ( تخرج ) |
زيدان | : ودلوقتي يا بنتي قوليلي .. انت مين وحكايتك إيه ؟ والولد اللي علي كتفك ده .. مين أبوه ؟ |
أم الطفل | : أنا فاهمة اللي في بالك يا شيخ زيدان .. بس وحياة القرآن اللي في قلبك .. واللي انت عايش في ببركته وفي خدمته .. ابني ده ابن حلال .. لكن القدر كتب عليه اليُتم قبل حتى ما يتحرك في بطني . |
زيدان | : احمدي ربنا يا بنتي وأوعي تكفري بحُكمه .. هوه الملك واحنا عبيده .. يقضي فينا بحكمته بالكاف والنون .. ومالناش إننا نسأله عن المقدر والمكتوب .. وإحنا اللي ها نتسئل يا بنتي في يوم عصيب |
أم الطفل | : ( تضع الطفل برفق علي الأريكة وتنظر له نظره تبدوا تماما كنظرة وداع أخير ) بس أنا معنديش علمك يا سيدنا الشيخ .. وموش حافظه القرآن اللي مالي قلبك .. وشايفه الظلم في دنيتنا كاسي وش الأرض ومداري خيرها .. و كتير بسأل نفسي .. هوه موش شايف اللي بيحصلنا .. أكيد شايف وسامع .. طيب ليه هاين عليه دمنا .. أنا جوزي مات مقتول يا شيخ زيدان .. قتله فتوه في ليله غابره نجومها عيون أبالسة وشياطين .. ومحدش في الحارة شهد عليه .. الكل شهد لصالح الفتوه علشان فتوه .. الخوف الخسيس لجم لسانهم .. ولما اشتكيت للحكومة ما اتنصفتش بحجة إن شهادتي لوحدها موش كفاية , موش كفاية يا شيخ زيدان وأنا المدبوحة بفراق ضلها وسندها موش حد تاني .. وكان جزائي إن الفتوه طردني من داري ومن الحارة كلها وحرم اللي في بطني من دكان أبوه ( تبدأ في الاحتضار ) وماكانش قدامي غير إني آجي هنا علشان يتاويني سور التكية بالليل .. وتحاصرني عيون كلها ظن وغدر بالنهار .. وعارف كل ده حصل ليه ؟ .. علشان قلنا للظلم لأ . |
زيدان | : وحدي الله يا بنتي ما تكفريش . |
أم الطفل | : موحدة بس قلبي موش راضي . |
زيدان | : الرضا بالمقسوم عباده . |
أم الطفل | : غصب عني موش قادره أرضي .. تقدر تقولي ابني هايعيش ازاي ومنين . |
زيدان | : اللي خلقه أرحم عليه منك . |
أم الطفل | : لو مت يا سيدنا هايبقاله مين من بعدي . |
زيدان | : ( وقد أيقن من شيء ) ليه رب يا بنتي اسمه الكريم وعباد قاصدين وجهه بالخير والعمل الصالح . |
أم الطفل | : ( بنبره تجعل الشيخ زيدان يدرك حتمية نهايتها الوشيكة ) يعني أموت وأنا متطمنه . |
زيدان | : إتشاهدي من قلبك يا بنتي .. وبنيه خالصه لله .. وقلب راضي .. وفارقي بسلام . |
أم الطفل | : ( بقلب راضي ) أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله .. ( تموت دون صخب بابتسامة راضية ) |
زيدان | : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت .. ( تدخل سكينه ) |
سكينه | : درويش موش عايز يصحي يا شيخ بس الطير إندبح خلاص ( تري أم الطفل وتدرك وفاتها علي الفور فتضرب بقوه علي صدرها ) .. يا حبيبتي ياختي .. ( تبدأ دموعها في الانهمار ) |
زيدان | : ولا كلمه ينطقها لسانك غير حمد الله . |
سكينه | : ( بنبره متهدجة ناظرة إلي الجثة ) الحمد لله . |
زيدان | : هو العدل والحكم .. رزقها بالرضي قبل ما تفارق .. ورزقك بالولد قبل ما تفارقي .. شيلي ابنك يا سكينه .. واختاري ليه اسم . |
سكينه | : ( تتجه إلي الطفل النائم وتحمله وتنظر له نظره باتت مختلفة ) أنا طول عمري بحلم لو َمن علي ربنا ورزقني بولد .. إني أسميه عاشور .. علي اسم المرحوم والدي . |
زيدان | : خلاص يا أم عاشور .. العادل حكم .. وبعت لك عاشور .. ( يسمع صوت زقزقة عصافير ) .. أنا سامع صوت زقزقة عصافير .. هو الصبح شقشق . |
سكينه | : ( بعد نظره من شباك بصحن الدار ) إحساسك في محله يا شيخ زيدان . |
زيدان | : تبقي ضاعت علي صلاة الفجر في الحسين .. والمولي سبحانه غفور رحيم .. ( يتحسس الطشت ويبدأ في تشمير ذراعيه للوضوء ) |
إظــــلام
اللوحة الثانية
المنظر | نفس المنظر السابقيضاء المسرح وعاشور قد أصبح صبيا قوي البنيان يدخل إلي المسرح وهو يحمل مجموعه من الحطب تستخدم لإشعال الفرن . |
عاشور | : ( مناديا ) يا أمه سكينه .. أنا جبت لك الحطب اللي طلبتيه ….. ( لنفسه ) أكيد أمه سكينه طلعت السطوح تأكل الطير , هي دايما بتقول إن الطير ده زاد في الدار ببركة قدومي .. ( يتأمل الحطب ويستخلص لنفسه عود طويل نسبيا أشبه بشومه رفيعة - يبدأ عاشور في مبارزة الهواء ويندمج في هذا اللعب حتى يدخل الشيخ زيدان - الذي يحمل لفافة طويلة - فترتعد أوصاله وكأنه قد أتي بجرم عظيم ) .. أبا الشيخ زيدان .. حمد الله علي سلامتك .. ( يمسك يده ويجلسه ) |
زيدان | : الله يسلمك يا عاشور .. قولي بقي .. عملت إيه في غيابي . |
عاشور | : كنت بجيب الطلبات من السوق والحطب كمان لأمي سكينه .. وكنت براجع كل ليله قبل م أنام علي آيات القرآن الكريم اللي حضرتك كنت بتحفظهالي . |
زيدان | : الله يفتح عليك . |
عاشور | : تحب أسمعها لك يابا الشيخ . |
زيدان | : ها تسمعهالي إنشاء الله بعد صلاة العشا .. علشان أنا دلوقتي عايزك في موضوع تاني . |
عاشور | : أأمرني يايا . |
زيدان | : الأمر لله يا بني من قبل ومن بعد .. افتح اللفة دي وشوف فيها إيه .. ( تبدأ موسيقي موحية بينما يتابع عاشور فتح اللفافة ) |
عاشور | : ( وقد انتهي من فتح اللفافة ) دول نبوتين .. بس موش زي النبابيت اللي بتبقي مع الفتوه وعصابته .. دول أصغر شويه . |
زيدان | : أصغر شويه علشان تعرف تتدرب بيهم . |
عاشور | : ( بدهشة ) انت عايزني أتعلم الضرب بالنبوت زي الفتوات يابا . |
زيدان | : اسمع يا عاشور يا بني .. علشان تقدر تحمي الخير اللي في قلبك .. لازم تتعلم تدافع عن نفسك بالنبوت .. علشان تقدر تحمي كلمة الحق اللي بتجري علي لسانك .. لازم تتعلم تدافع عن نفسك بالنبوت .. النبوت ما تخلقش بس علشان يمسكه فتوه زي قنصوه فتوة حارتنا الظالم .. النبوت ده لازم يكون سلاح في يد أهل الخير والاحسان علشان لما يزيد البلاء علي الأرض .. ويعلي الظلم و صباعه الخسيس يشب يطول بدر السما .. الخير يلاقي اللي يدافع عنه ويحميه .. ويرد المظالم .. ويرجع الحقوق لأصحابها . |
عاشور | : لكن مين ها يعلمني الضرب بالنبوت ؟ |
زيدان | : ( بابتسامه ) أبوك زيدان .. وللا فاكرني بقيت عجوز علي مسكة النبوت يا عاشور . |
عاشور | : ( بتردد ) العافية وطولت العمر ليك يابا لكن …. |
زيدان | : لكن أبوك الشيخ زيدان كفيف .. المولي ابتلاه في بصره .. لكن يا ولدي ده ما يمنعنيش مادامت بصرتي عمرانه بنور الله .. تحب تجرب |
عاشور | : اللي تشوفه يابا . |
زيدان | : ناولني نبوت .. وامسك انت النبوت التانى . |
عاشور | : ( يفعل عاشور ) أمرك يابا . ( يقفان في وضع صراع وتتناغم مع الحدث الموسيقي ) . |
زيدان | : أول درس يا بني عايزك تحفظه تمام زي ما بتحفظ عني كتاب الله .. هوه إن النبوت لازم يكون كأنه حته من جسمك .. يتحرك باشاره من عقلك .. تتحكم فيه .. وعمره ما يتحكم فيك .. فاهمني . |
عاشور | : فاهم . |
زيدان | : ودلوقتي .. مرجح نبوتك في الهوا زي حلزونة العيد . |
عاشور | : ( يبدأ في تنفيذ الأمر ولا يلبث حتى يطير النبوت من يده ويقع علي الأرض محدثا صوت ) |
زيدان | : عمرك سمعت دراع وقع من صحبه وهوه ماشي في الطريق . |
عاشور | : ( يضحك ببراءة ) .. عمرها ما حصلت يابا . |
زيدان | : يبقي النبوت من دلوقتي لازم يكون زي دراعك تمام . |
عاشور | : ( يستوعب الأمر ثم يبدأ في إعادة المحاولة برشاقة ونجاح ) |
زيدان | : زيد من سرعة نبوتك يا عاشور . |
عاشور | : ( يفعل بنجاح ) |
زيدان | : زيد كمان .. راية الحق لازم ضيها يلالي يطمن قلوب قتلها الخوف . |
عاشور | : ( يفعل أيضا بنجاح شديد ) |
زيدان | : ودلوقتي .. لازم تتعلم تدافع .. الخير جوهره مكنونة .. وحسادها طمعانين فيها .. لازم تتعلم تصد ضرباتهم .. لازم يا عاشور .. ( يبدأ في الضرب باتجاهه ضربا خفيفا يصده عاشور سرعان ما يتحول تدريجيا إلي ضربات أقوي ويفضل أن يصاحب ذلك أغنيه معبره عن الموقف – باستمرار المبارزة يبدي عاشور يبدي براعة كما يبدوا الشيخ وكأنه يري – تنتهي الأغنية ويمنع استئناف التدريب دخول درويش في العشرين من عمره وله ملامح غير مريحة وتبدوا علي وجهه آثار جروح ) |
درويش | : عجبت لك يا زمن .. أخويا الشيخ زيدان زهد من ترتيل و تحفيظ كتاب الله .. ودلوقتي بقي بيعلم الفتونه و الضرب بالنبوت . |
عاشور | : طب ما ترمي السلام الأول يا عمي . |
درويش | : ( يجذبه من ذراعه ) ميت مره أقولك ماتقوليش يا عمي . |
زيدان | : الغريب يا درويش إنك بتلومنا علي مسكة النبوت .. في الوقت اللي بترجع لينا فيه كل ليله .. بجرح جديد ظاهر علي وشك . |
درويش | : ( لعاشور ) انت ما بيتبلش في وشك فوله أبدا.. علي العموم أنا بآكل من عرق جبيني .. انت عارف يا أخويا إني بشتغل حمال .. وساعات الزباين بيحاولوا يآكلوا عرقي .. فبتشآكل معاهم .. وللا أسيب لهم حقي كده يضيع بلاش . |
زيدان | : أنا خايف تكون ماشي مشي بطال يا درويش . |
درويش | : ليه بس بتقول كده يا أخويا . |
زيدان | : علشان تميت عشرين سنه وموش عاوز تكمل نص دينك . |
درويش | : أنا موش عاوز أتجوز دلوقتي .. ولما أنوي ها قولك علشان تخطبلي .. ( تدخل سكينه ) |
سكينه | : انت جيت يا شيخ زيدان .. حمد الله علي سلامتك . |
زيدان | : الله يسلمك يا سكينه . |
درويش | : أنا ماشي .. عاوز حاجه يا أخويا . |
سكينه | : ويا تري ها تغيب زي كل ليله وترجع علي وش الفجر . |
درويش | : ( بلهجة غير لائقة ) قصدك إيه يا مراة أخويا . |
سكينه | : قصدي إن أخوك الشيخ لازم يعرف كل حاجه . |
درويش | : ( بحده ) اسكتي يا سكينه وإياك تفتحي بقك بكلمه واحده . |
زيدان | : أتأدب يا درويش واتقي الله في أخوك وفي مراة أخوك . |
درويش | : يبقي من الساعة دي محدش ليه دعوه بيا .. مادمت بآكل من عرق جبيني . |
سكينه | : ويا تري تقدر تقول أخوك شغلانة إيه اللي بتنزلها بعد نص الليل و بترجع منها الفجر . |
درويش | : أخويا عارف إني بشتغل حمال . |
زيدان | : ويا تري حمال ذنوب وللا حمال إيه يا درويش . |
درويش | : ( بلهجة وقحة ) ارتحتي كده يا سكينه .. عاوزه توقعي بيني وبين أخويا الشيخ . |
عاشور | : ما تتكلمش مع أمي سكينه بالطريقة دي يا عمي . |
درويش | : طب إيه رأيك بقي إني مابقاش عمك .. وسكينه دي ما تبقاش أمك .. الشيخ زيدان ما يبقاش أبوك .. فهمت وللا تحب أفهمك تاني . |
عاشور | : ( وقد ارتسمت علي وجهه علامات الذهول ) حقيقي الكلام ده يا أمه .. حقيقي الكلام ده يا أبويا الشيخ . |
درويش | : أيوه حقيقي .. وأظن الشيخ زيدان عمره ما هايكذب علشان يراضي حتة عيل . |
زيدان | : ارحل يا درويش وسبنا .. انت طريقك غير طريقنا . |
درويش | : انت كمان عاوز تآكل حقي في ميراث أبويا يا سيدنا الشيخ .. وللا نسيت إن الدار ده ورث لينا إحنا الإتنين .. أنا عارف من زمان إنك بتكرهني وبتغير مني .. لأن أمك كانت بتغير من المرحومة أمي .. علشان كانت هانم تركية .. وهيه كانت من بنات الحرافيش , |
زيدان | : شوف نصيبك يسوي كام يا درويش وخد فلوسك وفارقنا بسلام . |
درويش | : أنا موش هاسيب بيت أبويا .. واللي موش عاجبه يوريني عرض كتافه .. ومن هما ورايح الكلمة في البيت ده كلمتي .. والشوره شورتي .. انت شيخ كفيف .. وعايز اللي يآخد بيدك .. ولعمك بقي .. أنا من الليلادي موش هآخليك تقري تاني في المياتم و الطهور والندور .. ( يجلس الشيخ ويتجهم وجهه ) .. كفياك لحد كده وأقعد في بيتك ارتاح .. ولو زهقت من القعدة ابقي اطلع علي السطوح راعي الطير مع مرآتك سكينه |
سكينه | : ( تنظر إلي الشيخ الذي لا يتحرك ) شيخ زيدان .. شيخ زيدان .. ( تهزه فيسقط ) شيخ زيدان .. ( تصرخ ) |
عاشور | : ( يسرع إليه وبصرخة مدوية ) أبويااااا |
تعليقات
إرسال تعليق