اللوحة الأخيرة |
المنظر | : نفس المنظر السابق مع استمرار انقطاع الكهرباءيضاء المسرح على ممدوح الذي يدخل في انكسار وخلفه يدخل حمادة منشرحا |
حمادة | : خلاص يا مدام .. ارتاحي زي ما أنا ارتحت . |
سميرة | : ( التي فهمت أمرا ) طب موش أفهم الميه دي جت منين . |
حمادة | : ماسورة كانت معبيه فضربت .. وأنا والبشمهندس صلحناها .. وشاكر دلوقتي بيمسح الميه |
ممدوح | : ( يخرج نقود من جيبه بوجه حزين ) بقيت المبلغ اللي اتفقنا عليه . |
سميرة | : ( وهي تعد النقود ) ينيلك يا حمادة . |
ممدوح | : ممكن بقى أمشي من هنا . |
سميرة | : براحتك .. بس موش تشرب لك ازازة بيره تنسيك اللي حصل .. أنا موش عاوزاك تسافر وأنت نفسيتك تعبانه أو زعلان مننا .. علشان تبقى تفتكرنا في الأجازات . |
حمادة | : ( قبل أن يرد ممدوح ) ها جيب لك البيرة بنفسي يا بطل . |
( حمادة يخرج مسرعا بينما يجلس ممدوح منهارا على البار ) |
عماد | : أنا برضه لسه مُصر إن البيت ده مسكون . |
سميرة | : أنا بيتي زي الفل .. واللي بيحصل ده عُمره ما حصل قبل كده . |
عمرو | : طب إيه تفسيرك العلمي للي بيحصل ده ؟ |
سميرة | : بصراحة كده .. أنا شاكه إن الأستاذ عماد ملبوس .. أصله كل ما ينبر في حاجة تبوظ |
عماد | : أنا ؟!! لا طبعا الكلام ده موش مظبوط .. أكيد حد غيري .. ( ينظر إلى وليد ) |
وليد | : تقصد إيه بالنظرة دي .. أنا زي الفل .. وللا علشان مسجون .. لعلمكم .. الزنازين اللي جنب زنزانتي كلها جماعات .. وطول الليل يقروا قرآن .. ولو كان فيه حاجة كانت خرجت .. شوفوا الصعيدي ده .. أنا اسمع إن الصعيد متبهدل . |
أنوس | : أنا فل الفل .. والسحر اللي كان معمولي فكيته من زمان .. و جيت مصر وانصلح حالي . |
عماد | : يعني بتعترف إنك كنت مسحور . |
أنوس | : وفيها إيه دي . |
عماد | : يمكن السحر أتجدد لك . |
أنوس | : وعرفت ازاي ؟ |
عماد | : من الحاجات اللي عماله تحصل في البيت . |
أنوس | : يعني قصدك إن البت ستيته رجعت تسحر لي تاني علشان تتجوزني . |
عماد | : أكيد . |
أنوس | : طب والعمل . |
عماد | : تدفع للمدام باقي الألف جنيه .. وتخلي دورك آخر واحد . |
أنوس | : موافق .. ( يخرج النقود من طيات ملابسه ) خدي الفلوس يا مدام .. وخلى دوري آخر واحد مدام ده هايفك العمل . |
رشا | : ضحك عليك يا عبيط . |
أنوس | : أسكتي أنت يا رشا .. أنت ما تعرفيش السحر واللي عمله فيه .. ده أنا كنت في بلدنا صاحب أرض . |
وليد | : ( لعماد ) كده موش فاضل إلا أنا وأنت . |
عمرو | : طب وأنا ؟ |
وليد | : أنت ها تتفرج .. دورك إنك تتفرج و مفيش مانع إنك تكمل رسم .. وتعلق اللي ها ترسمه على الحيطة . |
عمرو | : وأنا موافق بالدور ده .. بس بشرط . |
وليد | : شرط إيه ؟ |
عمرو | : فاضل سؤالين عاوز أسألهم لحنان . |
سميرة | : أسأل يا سيدي ما دمتم ها تتفقوا أخيرا . |
عمرو | : ( لحنان ) يا ترى جوزك دفع كام علشان يتجوزك . |
حنان | : دفع دم قلبه هوه و عيلته . |
عمرو | : و يا ترى لقاكي بنت بنوت . |
حنان | : ( تصفعه بقوه على وجهه ) |
عمرو | : ( الذي يتجاوز الصفعة وكأن شيئا لم يكن ) يا ترى لقاكي بنت بنوت يا حنان . |
حنان | : ( تصفعه صفعة أقوى ) |
عمرو | : ( بنبرة قوية ) كنت بنت بنوت يا حنان . |
حنان | : ( بعصبية ) لأ .. ارتحت . |
عمرو | : أيوه ارتحت .. دلوقتي أقدر أكمل رسم .. ( يتجه إلى حيث يرسم ولكنه يتوقف في المنتصف ليلتفت لهبه ) على فكره يا هبه .. أنت ما كنتيش بتحبي الدكتور .. كل الحكاية إنك كنت بتكرهي المستشفى .. ( يكمل طريقه إلى حيث يرسم ) |
( حمادة يعود بزجاجة البيرة ويجلس بجوار ممدوح و يحايله ) |
عماد | : ( لوليد ) إيه رأيك نعمل قرعة .. واللي يكسبها يدخل المطبخ الأول مع حنان . |
وليد | : المضاربة ده موش أسلوبي .. و مليش في القمار أو الرهان . |
عماد | : غريبة .. ده أنت ضيعت حياتك على رهان واحد وطلع خسران . |
وليد | : أنا لسه ما خسرتش كل حاجة .. أنا لسه رئيس الحزب .. ولما ها خرج من السجن .. ها سوّق للناس الفترة اللي قضيتها ظلم .. وها عرف ازاي أبقى بطل شعبي . |
عماد | : يبقى بتعجل بنهايتك . |
| ( حمادة وممدوح ينسلان من المكان إلى الخارج في هدوء إلى الداخل ) |
وليد | : بالعكس .. دي ها تكون بدايتي ونهايتك أنت . |
عماد | : وأنا دخلي إيه ؟ أنا مليش في السياسة .. أنا كده كده وضعي مستقر . |
وليد | : بيتهيألك .. أنت واللي زيك .. ها تغرقوا عند أول موجه جديدة . |
عماد | : على العموم ده موش موضوعنا .. خلينا في المهم .. مين اللي يبدأ . |
سميرة | : أنا رأيي تعملوا مزاد . |
عماد | : هوه حد في القعدة دي .. يقدر يدفع قدي . |
وليد | : ما تتغرش باللي عندك .. وما تفتكرش إن فيه حد في الدنيا دي عبيط . |
عماد | : يعني أنت تقدر تقف قدامي في المزاد . |
وليد | : وقدام عشرة زيك . |
سميرة | : ( بسعادة ) يبقى يللا .. افتحوا المزاد بألفين جنية .. ( لحنان بهمس ) بت يا حنان .. ليك خمسة وعشرين في المية لو المبلغ عدى عشر تلاف جنية . |
حنان | : المهم إني أعرف يا مدام أنا أسوى كام . |
عماد | : ( لوليد فقط ) شايف .. ( تعليقا على همس سميرة وحنان ) |
وليد | : إحنا اللي أديناهم الفرصة . |
عماد | : علشان كده اللي زيي واللي زيك .. لازم يحطوا أيدهم في أيدين بعض . |
وليد | : ( و هوه يصافحه ) اتفقنا .. وسيبني أنا أقولك نعمل إيه . |
( دخان كثيف ينتشر بسرعة في المكان وألسنة لهب تنتشر في كل مكان ) |
هبه | : ألحقي يا مدام . |
عماد | : قلت لكم البيت ده مسكون . |
سميرة | : حمادة .. يا حمادة .. روحي شوفيه فين يا غادة . ( تخرج من المسرح ) |
( ينتشر الهرج والمرج والكل يحاول الفرار ) |
وليد | : الباب مقفول علينا بالمفتاح . |
لمياء | : والشبابيك اللي هنا كلها متسنكرة . |
رشا | : مفيش غير إننا نطلع الدور التاني ونرمي نفسنا من فوق . |
( ينهار السلم الخشبي المؤدي إلى الطابق الثاني بفعل النار بمجرد وصول رشا إلى منتصفه ثم يبدأون في الاختناق جميعا مع عودة حمادة وممدوح وغادة الذين ينهارون سريعا صرعى ) |
عمرو | : ( الذي يحاول إنقاذ لوحاته ) لوحاتي .. عمري .. ( يختنق ويموت ) |
سميرة | : ( وهي تختنق ) أنا مكسوفة أقولك سامحني .. أنا ماستاهلش . |
عماد | : أنا لا يمكن أموت .. أنا عندي فلوس كتير قوي . |
وليد | : وأنا فاضل لي سنة وأخرج للحزب .. للدنيا . |
أنوس | : مبقاش ينفع .. ياريتني ما جريت وراء زبالة الناس اللي فوق . |
حنان | : ( عبر الموبيل ) أيوة يا حسن .. سامحنى .. و بعدين ها تعرف .. المهم تقولي إنك مسامحني |
هبه | : ( التي كانت تحاول إسعاف عمرو ) أنت معاك حق في حكاية الدكتور .. لكن أنت غلطان في حاجات كتير . |
لمياء | : ( وهي تختنق وفي يدها صورة لوالدتها ) غلطتك يا أمي أنك أديتيني دروس في كل حاجة .. إلا مقاومة النار لما تقيد . |
عماد | : وليد .. وليد .. حاول تكسر الإزاز علشان نعرف نتنفس . |
وليد | : خلاص يا عماد .. اللعبة انتهت .. ( يشعر بضيق في التنفس ) |
عماد | : ( وهو يحاول الوصول إليه ) وليد .. ( يكح ) وليـــ .. |
( تخفي كثافة الدخان كل من في المسرح ) |
( يدخل شاكر وهو يرتدي كمامة وفي يده طفاية حريق يطارد بها ألسنه اللهب ويتوسط أعلى المسرح ) |
شاكر | : ( وقد خلع الكمامة ) حرقت الأوض حريق صغير ما اتعظوش .. قطعت النور ما خافوش .. كسرت ما سورة الميه .. اتهموا العفاريت .. غلطتهم إنهم مفكروش فيّ صح .. علشان شايفيني على طول ساكت . |
|
|
|
تعليقات
إرسال تعليق